احدث الأخبار

النفط يهبط من أعلى مستوياته في 3 سنوات
أبرز المواد
اندلاع حريق بوادي “ضباعة” والمزارع المجاورة له بمدينة أبها
أبرز المواد
غرفة فض المنازعات تصدر جملة قرارات وغرامات تخص نادي الباطن و الشباب وهجر والعروبة
أبرز المواد
أحذر البدانة قد تؤدي إلى الوفاة
أبرز المواد
صحة جازان : تصدر بيانا عن حالة مولودة حرجة تعرضت لمضاعفات خلال ولادتها أدى لوفاتها
أبرز المواد
السجن 5 سنوات وغرامة 400 ألف ريال عقوبة التزوير في أوراق تجارِية
أبرز المواد
إنطلاق فعاليات هيئة الترفيه بمنطقة تبوك
منطقة تبوك
الشيخ عبد الله بن علي آل ثاني يغادر العاصمة الإماراتية أبوظبي متوجها إلى الكويت
أبرز المواد
مؤتمر البحر الأحمر لطب العيون يؤكد أهمية استحداث عيادات للعيون بالوحدات الصحية المدرسية
صحة
المنيف يوضح أسباب تكرار أسماء بعض الموظفين المقبولين في وظائف سبق الإعلان عنها
أبرز المواد
عرض 23 اختراع سعودي حصلت على جوائز عالمية
أبرز المواد
رفع السعة السريرية للمستشفى التخصصي للامراض النفسية بأبها
صحة

المتاجرة بالدم.. القدس أنموذجاً

المتاجرة بالدم.. القدس أنموذجاً
http://almnatiq.net/?p=508107
نايف العطوي
صدرت الكثير من التصريحات الشاجبة والمستنكرة لقرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل وتأكيد نقل السفارة الأمريكية للقدس بعد ستة أشهر باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.
من هذه التصريحات ما هو مكتوب بروح النية الصادقة الهادف لتحركات حقيقية على أرض الواقع ، ومنها ما كان هدفه دغدغة عواطف ومشاعر البسطاء لكسب الشهرة والجماهيرية على حساب قضية العرب الأولى؛ وعلى رأس التصريحات الجادة والصادقة يأتي بيان مجلس الوزراء السعودي الذي وصف القرار الأمريكي بغير المسؤول، واعتبره تراجعًا كبيرًا في جهود الدفع بعملية السلام وإخلالًا  بالموقف الأمريكي المحايد تاريخيًا من مسألة القدس”؛ وكذلك كان الموقف الأردني والمصري والإماراتي وغيرهم.
إلا أنني هنا لست بصدد الحديث عن هذه المواقف وخاصة المواقف السعودية المشرفة للقضية الفلسطينية منذ تأسيس المملكة العربية السعودية على يد الملك عبدالعزيز رحمه الله ، والتي عرف عنها مساندتها لقضية العرب الأولى بعيداً عن المزايدات والضجيج الإعلامي.. بل إن حديثي هنا ينصب على الفريق الآخر أولئك المتاجرين بالدم الفلسطيني،من أصحاب التصريحات الإعلامية النارية الكاذبة، والذين يعدون في نظري أخطر على القضية الفلسطينية من الصهاينة أنفسهم .
يأتي على رأس هؤلاء “أردوغان” تركيا و “روحاني” إيران ومعهما “تميم” قطر؛ وقبل أن نفند وإياكم المواقف الحقيقية لهؤلاء المتلاعبين بجراحنا ونعرضهاعلى ارض الواقع العملي، تعالوا لنقرأ وإياكم  وباختصار تلك التصريحات والبيانات النارية..
جاء البيان “التركي” مغلفاً بتهديد صريح وواضح بأن مسألة القدس قد تؤدي لقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، وأن هذا القرار يضع المنطقة في حلقة من نار.
كما أن صديقه الإيراني “روحاني” وصف هذا القرار بالأحمق، وأنه سيؤدي إلى زيادة التطرف والعنف والغضب الذي ستتحمل مسؤوليته أمريكا والكيان الإسرائيلي!!.
أما شقيقتهما الصغرى “قطر” فقد أعلنت في تصريح عبر وزير خارجيتها رفضها التام لأي إجراءات تدعو للاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لـ”إسرائيل”، معتبرة أن مثل هذه الإجراءات تقوّض الجهود الرامية لتنفيذ حل الدولتين.
هذه  التصريحات وما صاحبها من إرهاصات إعلامية مكثفة تمتدحها وتبجل مصدريها جعلت “البعض” يراها مقدمات لتحرير الأراضي الفلسطينية ، وإرجاع القدس لحاضنته الإسلامية ، وفي الحقيقية هي كسابقاتها، ماهي إلا فقاعات إعلامية هدفها كسب جماهيرية لا أكثر ولا أقل، أما الحقائق فهي عكس ذلك تماماً وترقى لدرجة صدمة هؤلاء “البعض”.. وإليكم جزءا منها :
  بنظرة خاطفة لاتحتاج لكثير من الذكاء ، لا يستطيع عقلي أن يقتنع بصدق نوايا البيان الأردوغاني الملتهب عاطفياًً وأنا أرى بأم عيني السفارة الإسرائيلية في أنقرة مددجة بالحراسات التركية وعلاقات تطبيع كاملة بين البلدين.
هذا التصريح لايستقيم أيضا وعلى الإطلاق مع وجود أكبر تبادل تجاري بين تركيا وإسرائيل في المنطقة.
كما أنني لا أستطيع غض الطرف عن تلك المناورات العسكرية بينهما بعد حادث السفينة مرمره؛ وأما الأدهى والأمر وهو ما لا اقدر على نسيانه فهو ذلك التصريح الذي يعبر عن حقيقة أردوغان عندما قال عام 2010 ” ان إسرائيل بحاجة إلى بلد مثل تركيا في المنطقة، وعلينا القبول بحقيقة أننا نحن أيضا بحاجة لإسرائيل. انها حقيقة واقعة في المنطقة”.
هذا عن تركيا، أما إيران الفارسية وشريفة تميم فهي عارية تماماً أمامنا في مواقفها تجاه فلسطين رغم تشدقها “بفيلق القدس” و”يوم القدس العالمي” ، فما هي إلا شعارات فارغة ، وظواهر صوتية لا نصيب لها على الأرض ، ولاتحمل شيئاً من المصداقية.
هل سمعت يوماً أن إيران أطلقت رصاصة واحدة تجاه إسرائيل!! بل أقل من ذلك ، هل سمعت يوماً أنها أرسلت دولاراً واحدا لفلسطين!!
على العكس تماما فإن أكثر من ارتكب مجازر ضد الفلسطينيين هي إيران عبر مليشياتها في مخيمات سوريا ولبنان. ناهيك عن سعيها المستمر لتفريق الصف الفلسطيني عبر دعم فريق على حساب فريق آخر.
اما الصديق الثالث وشقيقتهما الأصغر ( دائماً) قطر فيكفيه عارا أنه أسس لأكبرانقسام بين أفراد الشعب الفلسطيني عبر تبنيه لحماس كواجهة لفلسطين والاعتراف بها كممثل للسلطة الفلسطينية. والعاقل يعلم أن هذا التبني ليس حباً في حماس وإنما هدفه إضعاف السلطة الفلسطينية الشرعية دولياً، وبالتالي شل قدرتها على تقديم نفسها على أنها هي المتحدث الرسمي والشرعي باسم الشعب الفلسطيني ، وهذا ما يصب في مصلحة إسرائيل.
هذه التصريحات الكاذبة ماهي إلا دغدغة لعواطف البسطاء من الشعوب العربية والإسلامية ,اقل ما توصف به بأنها تمثيلية فاشلة لم تعد تنطلي على العارفين بحقائق الأمور.
 هذا على مستوى الدول وعلاقتها بالمتاجرة بالدم الفلسطيني والمزايدة عليه ، أما على مستوى الأشخاص فحدث ولا حرج ، وأكثر المستفيدين من هذه التجارة الرابحة “في نظرهم” هم الفلسطينيون أنفسهم ، وهنا يخطر في بالي قصور  سهى عرفات  في باريس، واستثمارات دحلان وأبراجه في دبي، ولا أنسى فضيحة  أحمد قريع في استيراد الأسمنت لتمويل الجدار العازل والمستوطنات الإسرائيلية، وغيرهم الكثير من تجار الدم الفلسطيني الذين ضحوا بقضيتهم في سبيل رصيد بنكي متضخم أو كرسي في وزارة .
أما على مستوى الهيئات والمؤسسات والأحزاب فهناك قناة الجزيرة التي جعلت من قضية فلسطين سلعة تباع وتشترى،وهناك حزب الله التاجر الأكبر للقضية،ومعه منظمة القاعدة المتخذة من فلسطين حجة من بين حججها الإرهابية ، وغيرهم الكثير والكثير من هؤلاء التجار …
وختاما أقول : القدس لن تتحرر على يد  أمثال هؤلاء من الزعماء والعملاء الفاسدين المتاجرين بقضايانا، تحرير فلسطين لن يأتي عبر المنابر والفلاشات الإعلامية وفقاعات البيانات الصحفية .
المتأمل للقضية الفلسطينية بعين العقل المجرد من العاطفة في هذا الزمن ” زمن القوة ” يرى أن الشجب والاستنكار وحده لا يحل قضية أصبح عمرها مئة عام بالتمام والكمال منذ وعد بلفور الذي أطلقه عام 1917 م.
وحريً بنا بعد هذه القرن من الزمن أن ندرك أن الصراع بيننا وبين إسرائيل يجب أن يكون صراعا حضاريا أساسه منطق القوة العلمية والعسكرية والتكنولوجية ، وأن نبني جيلا مؤمنا بهذه الحقيقة ساعيا لتحقيقها .
 وقبل ذلك كله القوة الإيمانية وهي أساس كل قوة ، قال تعالى: (( وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَة )) .

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة