احدث الأخبار

وكيل وزارة التعليم يكرم تعليم مكة لتحقيقه جائزة التميز لبرنامج إجازتي ٣
أبرز المواد
انطلاق فعاليات مهرجان الوجه وجهتنا في نسخته الخامسة
منطقة تبوك
مدير جامعة الملك خالد يرعى فعاليات لقاء استثمار الماضي في صنع المستقبل لليوم الوطني 88
أبرز المواد
وكيل إمارة جازان يستقبل طلاب مدرسة الملك عبدالله وفصول الأمل بمناسبة اليوم الوطني
منطقة جازان
(كسائي) عسير الأول على المملكة في مسار الترفيه
منطقة عسير
أمير عسير يوجه بالتحقيق في قضية الطفلة جنى الشهري
أبرز المواد
خادم الحرمين الشريفين يدشن قطار الحرمين السريع
أبرز المواد
الفرم: في اليوم الوطني 88.. يستلهم الوطن والمواطن ملحمة تاريخية وذكرى عظيمة
أبرز المواد
فنون المدينة تنظم معرضا فنيا في مطار المدينة
أبرز المواد
“هدف” يستعرض في ندوة “اليوم الوطني ومسيرة 88 عاما” سُبل تنمية الموارد البشرية وتأهيلها لسوق العمل بمشاركة عدد من الاقتصاديين
أبرز المواد
أمانة الشرقية : الانتهاء من مركز الملك عبدالله الحضاري عام 2020 .. واستقطاب شركات عالمية ومحلية للاستثمار والإدارة
أبرز المواد
صحة تبوك تحتفي مع منسوبيها باليوم الوطني الـ 88
منطقة تبوك

“الورقية” تنعى عصرها الذهبي.. و”الإلكترونية” بلا ذهب ولا “فالصوا”

“الورقية” تنعى عصرها الذهبي.. و”الإلكترونية” بلا ذهب ولا “فالصوا”
http://almnatiq.net/?p=524047
محمد آل دوسري العسيري*

تهافت المعنيون وغير المعنيين في “نعي” حال الصحف الورقية، وندب حظها الذي “تعثّر” بعد عقودٍ من الركض لجلب مكاسب مادية ومعنوية لم تجدها نظيرتها “الإلكترونية” التي كبرت في أيام معدودة وشابت بسرعة البرق، قبل أن تجد قليلة الحيلِ والحيلة الوليدة الشابة العجوز “الصحف الإلكترونية”من يزفّها ويبارك لها أيام ميلادها، أو مواعيد فرحها، أو يقدم لها الفتات من الهدايا و “الهبات” التي وجدتها أختها “الورقية” على مدى عقود من الزمن.

 

أشْرَع أستاذنا “خالد المالك” بمقالته “بيني وبين الصحافة.. الخوف عليها” أبواباً للنقاش وتشخيص للحالة التي يعيشها الإعلام المقروء في المملكة العربية السعودية، وتداخل الكتاب والمهتمين بين مؤيدين ومثبّطين، وحتى الناقمين وأصحاب المصالح الخاصة أبدوا رأيهم، ونثروا أفكارهم، وأجمع أهل “الورقية” على أن الإعلان الذي كان الصديق الصدوق أصبح هو العدو اللدود.

 

سأتناول الموضوع من وجهة نظرٍ خاصة دون تشخيص لرأي كاتب أو متابع، وسأختلف مع أستاذي “أبا بشار” وسأتفق معه، وسأبدأ من زاوية الاختلاف قبل الاتفاق.

 

ليس من المنطق أن نقول ـ وفي هذه المرحلة بالذات ـ بأن الصحافة الإلكترونية “مُكمّلة” للورقية، وهو ماذهب إليه أستاذنا خالد المالك في مقالته، مضيفاً أنه يجب أن تتطور الصحافة، لأن المؤسسة الصحافية وحدها لا تستطيع أن تفعل شيئا بدون الدعم الحكومي، كما حصل للأندية الأدبية والرياضية والجمعيات الخيرية!!”..

لا أنتقد قدوتنا في الصحافة على كلامه فقد تكن العاطفة قد أثّرت في سياق الطرح، وخاصة أنه ولأكثر من أربعة عقود يفترش بساط صاحبة الجلالة ويستظل بظلها، ومن غير المستغرب أن يكن هذا رأيه، ولكن المنطق والواقع اليوم يفرض نفسه بعد أن تغيرت المعادلة، وفرض الإعلام الإلكتروني سيطرته ووجوده ومسابقته للزمن، والحضور اللافت والآني الذي تشهده الساحة الإعلامية، وتفتقده الصحف الورقية، حتى أصبح هو من يقود الصحافة المقروءة، بل الرأي العام كاملاً، وما يتناولة الإعلام الإلكتروني اليوم بتفاصيله “تُكمله” الورقية غداً بعد أن يصبح زاداً بائتاَ إلا من أعمدة الرأي وبعض التحقيقات والاستطلاعات التي لازال مهنيوا الورقية هم من يتقن ذلك الفن، ومن هنا يتضح لنا من هو الذي يكمل الدور ومن هو الذي يقوده.

 

“خالد المالك” وغيره كُثُر ذهبوا إلى أن السبب الرئيس فيما تعانيه الصحف الورقية هو انحسار الإعلان وقلة موارده بعد أن كان مصدرها الرئيس، ولا أخالفهم في الرأي هنا، إلا أنني أضيف عليه بأن الدعم المادي “الحكومي” الذي كانت تتلقاه الصحف الورقية وخاصة صحف “العاصمة” كان له الدورالأكبر في دعم موازناتها على مدى عقود، ويساعده الإعلان الذي يأتي جزء كبير منه بدعم حكومي أيضاً، وأعتقد جازماً بأن الإدارات المتعاقبة لصحفنا المحلية لم تحسب خلال مسيرتها الطويلة حساباً لمثل هذا اليوم، ولم تستعد له، فبدلاً من أن تسعى لاستثمار الجزء الأكبر من إيراداتها، لتحقيق دخل ثابت يدعمها حين الحاجة، ويحقق لها عوائد إضافية.. تمادوا في الصرف بـ”بذخٍ” كبير، وبرواتب ومكافآت عالية جداً، لرؤساء ومديري التحرير ومنسوبي الصحف والمتعاونين والكتاب، بما في ذلك مايندرج تحت بند المجاملة، والواسطة وغيرها، حتى تجاوزت المصاريف الإيراد، وهاهي كثير من الصحف تُغْلق، وأخرى تَعْرُج، والبقية الباقية تشكو وتَندُب.

 

“المالك يقول بأن الخطر الذي يخشاه هو أن يشهد العام الحالي 2018م نهاية الصحف الورقية، ما لم تمتد يد الإنقاذ لها، وهو كلام منطقي ومهم ويحتاج إلى التفاعل، ليس للصحف الورقية فحسب، ولكن للورقية والالكترونية على حد سواء، فكلاهما يتحمل نفس المصاريف والتكاليف، وكلاهما لا دخل له، وكلاهما يؤدي نفس الرسالة وييستحق الدعم.

 

ولذا.. فإنني أرى أن تقوم هيئة الصحفيين السعوديين بدورها الذي لازال قاصراً بشكل ملفت، وأن تزاول أنشطتها التي أنشأت من أجلها بشكل  فعلي لا “تنظيري”، وأن تصوّت على إنشاء وتحديث قوانين وحقوق النشر ولوائحه التنظيمية والتفسيرية ورفع التوصيات لوزارة الثقافة والإعلام لإقرارها بما يتوافق مع المرحلة، ويتضمن حقوق الجميع، وتقنين الظهور غير المبرر لآلاف الصحف التي لا تعتمد على أي آليات فنية ولا قانونية للنشر.

 

ـ تتولى وزارة الثقافة والإعلام التصريح للصحف الإلكترونية وفق معايير وشروط متاحة وممكنة، وبشكل تدريجي يمكن تطبيقها، ويؤخذ في الاعتبار ماتقدمه الصحف الالكترونية المعروفة والتي تقود الإعلام الإلكتروني حالياً، ويعمل تحت مظلة الواحدة منها عشرات الصحافيين والمراسلين السعوديين، وتقنين السماح لصحف “القص واللصق”، التي تملاً الشبكات دون أن تقدم جديداً يستحق.

 

ـ إقرار تحويل مواقع الصحف الالكترونية من مواقع مجانية إلى إشتراكات مدفوعة للجميع، وفتح باب التنافس وتقديم الخدمات الإخبارية والإعلامية من الصحف بشكل أوسع، وهو ماتقوم به أغلب الصحف العالمية المشهورة، وبهذا يتحقق جزء من الدعم، وتتحمل الصحف الإلكترونية الحالية مسؤوليات أكبر تجاه المشتركين والقراء.

 

ـ إقرار فتح مجال الإعلانات الحكومية في الصحف الالكترونية ومثيلاتها المتحولة من ورقية إلى إلكترونية.

 

ـ توجه الحكومة بدعم الصحف الفاعلة والمؤثرة “مادياً”.

 

صحافتنا السعودية “الورقية” و “الالكترونية” جميعها تمر الآن بمنعطف خطير، وكما قال أستاذنا “المالك” وخص بكلامه الورقية: “ربما إذا ما تأخرت الحلول لمعالجة أوضاعها، وتم التباطؤ في أخذ القرار المناسب، قد لا نستطيع أن نحتفظ بها، بوصفها صوتاً قوياً، وواجهة مؤثرة في خدمة بلادنا، والدفاع عن مواطنينا، ونقل الصورة الحقيقية الصادقة – وبكل الإخلاص – عن وطننا الغالي”..

هذا الكلام ينطبق على إعلامنا كاملاً، ولم يعد هناك مجال للتباطؤ، أو التأخر في الدعم والمساندة، إلى جانب تحريك الراكد، وملاحقة الأحداث، وحمل رسائل إعلامية من الداخل إلى العالمية، لتعكس ما تعيشه بلادنا اليوم، وتنقل وثباتها الكبيرة للعالم وتؤكد أننا الأقوى والأجدر  اليوم للوقوف على قمة هرم السياسة الدولية، التي لن ينقلها إلا إعلامٌ ناضجٌ، قويٌّ، متمكن، مسؤول، يعمل من خلال مرتكزات واضحة وبمصداقية دقيقة، ومهنية عالية، ويعتمد على مصادر موثوقة، بعيداً عن الإشاعات، والنقل من هنا وهناك.

 

إننا نحتاج لفرض العقوبات الواضحة الصارمة على المتجاوزين، وعلى الحسابات غير المسؤولة التي تروّج للإشاعات، وتبثُّ السموم، وتخرق الصف، وتسيئ للكيانات بعد أن خضعت لأجندات تسعى للبلبلة والتشكيك في رموزنا الوطنية.

 

شدني ماكتبته الزميلة “سهام القحطاني” في مقالها “خالد المالك واحتضار الصحافة” عندما تناولت الفارق المهم بين المواقع الإخبارية والصحف الورقية من زاوية الحضور المهني الذي تتطلبه المرحلة، حيث قالت: “…وتلك المواقع الإخبارية هي التي كشفت عورات الصحف الورقية لدينا، الغارقة في غياهب العقل التقليدي الصحفي، بأساليبه القديمة في تقديم الخدمات الإخبارية وتحليلها، والقيود الرقابية التي تُبعد المتلقي عن واقعه، وتحجب عنه الحقائق، وهو تحجيب هزّ ثقة القارئ بالصحف، في عالم مفتوح يتنافس على تقديم الخدمات الإخبارية والتحليلية والحقائق التي أصبحت بدورها مطروحة على الطريق، كما أن مفهوم التطوير وفق العقل الصحفي التقليدي هو مفهوم شكلاني لا يمتدّ إلى قيمة المضمون المبنية على الحرية والصدق وتداول الاختلاف”.. انتهى حديثها.

 

 

*تغريده:

في لقاء مع معاليه.. أكد القائد النشط د.عواد العواد وهو من يحمل كل هذا الهم، أن الوزارة ساعية لنفض الغبار، وتجديد الدماء، والمرحلة المقبلة ستكون هي مرحلة التصحيح الفعلي لكل قطاعاتها بإذن الله.. إننا ندعو لك معالي الوزير بالتوفيق.. وننتظر متفائلين..

 

 

*رئيس  التحرير

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة