احدث الأخبار

السفير الأميركي باليمن : يجب الالتزام بحظر توريد السلاح لليمن
أبرز المواد
الشورى يصوت على إقرار لائحة تكريم المخترعين والموهوبين ودور الأحداث ونظام الامتياز التجاري
أبرز المواد
الإمارات: نرفض مزاعم قطر حول محطة براكة للطاقة النووية
أبرز المواد
تنفيذ حُكم القتل تعزيراً في مهرب هيروين مخدّر بمحافظة حريملاء
أبرز المواد
خطة إخلاء و إطفاء فرضية بدار ملاحظة حائل الاجتماعية
منطقة حائل
وكيل محافظ ينبع دشن أسبوع البيئة
منطقة المدينة المنورة
الكشافة السعودية تُشارك في الاحتفاء بيوم الأخوة الكشفية العربية
دولي
فيسبوك : أنظمتنا الآلية لم ترصد فيديو الإرهابي أثناء بثه
أبرز المواد
القوات الإسرائيلية تعتقل ثلاثة فلسطينيين من جنين بينهم أسير محرر
أبرز المواد
تقنية الأحساء تشارك في أسبوع البيئة بشعار ” نحمي بيئتنا لرفاه مجتمعنا “بفعاليات تفاعلية
المنطقة الشرقية
التعليم توقع مذكرة تفاهم مع الجمعية السعودية للإعاقة السمعية
أبرز المواد
وزير الثقافة : مشاريع ” رياض آرت ” تهدف إلى تحويل العاصمة إلى معرض فني مفتوح يعكس روح أصالتنا وتقاليدنا
أبرز المواد

ليت أبي معهم

ليت أبي معهم
http://almnatiq.net/?p=543779
محمد الناشري
الثامنة مساء أول حضور لي في احتفال رسمي، في التاسعة من عمري.. إنه إحساس مختلف، ليس كالمدرسة وقاعاتها، ولا منزل جدتي الكبير الذي أحبه، حضر من اقراني كثير، يتوسط هذا المجلس شيخ وقور.
توافد الناس بين أطفال ورجال، منهم من يمتلك كاريزما المسؤول في هيبته.
أنا لا أشعر بالخجل ولا الخوف ولا أخشى أحداً، لقد رافقني في هذا المساء أمي، وأتذكر أنها قالت لي ونحن في الطريق : أن من يحضر هذه اليلة جميعهم أصدقاء أبي..
لقد اشتقت لأبي، وأتساءل: كيف عاش أبي ؟ إني أرى الكل هنا يحب أبي.
نادونا جميعا للذهاب لمسرح الحفل، وكم كنت مشتاقاً لهذه اللحظات، أن أقف في مسرح حقيقي، الكل يعاملني كأنني ضيف!!
بدأ الحفل والخطاب، كان هناك عدة متحدثين، فتارة شيخ كبير، وتارة طفل مثلي، يتحدث وينقطع نفسه في الكلام، لاتلوموه فحنجرته لاتزال صغيرة لا تتسع إلا للأناشيد.
ما أجمل كلمات ذلك الطفل الذي يشبهني لقد صفق الحضور بحفاوة.
شعرت بقليل من الخوف، فأنا لا أعرف أحداً، وأمي ليست بجواري الآن.
استجمعت قواي وابتسمت، وتذكرت بأن الكل هنا يحبني.. هكذا رأيتهم وشعرت فاطمأن قلبي.
وقف طفل جريء وهو يقول: الآن سنكرم المتميزين في كافة المجالات.. تلا الأسماء تباعاً، وسمعته ينادي باسمي، فرحت جداً وانطلقت للمسرح، كنت أسابق الريح وأبتسم، والكل يصفق. حينها تذكرت ابتسامة أمي، وتصفيقها عندما أحضر من مدرستي وأخبرها بأنني متفوق..
الحمد لله… الكل يحبني كما قالت أمي، استلمت درعي والتقطت لي الصور وأنا على المسرح، لكن هناك شيء ما شدني للنظر للأعلى، وأنا احتضن ذلك الدرع الغالي.. ياااااااه إنها أمي واقفة تنظر إليّ، كأنها القمر وكفى.. إنها أمي تلوح بيدها إعجابا ًبي، وتصفق كما كانت تفعل عندما أعود وأنا أحمل شهادة تزينت بالدرجات الكاملة، وتبعث في قلبي الطمأنينة، أنها برفقتي، كم هي لحظات غالية في حياتي..
انتهى الحفل وغادرنا المسرح الجميل، وأنا محمل بالهدايا والحب من الجميع..
صوت ينادي حبيبي.. قالت حبيبي.. فرميت كل ما في يدي الا مشاعر الحب التي لقيتها، ارتميت في حجرها لتبث في داخلي السكينة والإلهام، وكعادتها تقبل جبيني الصغير كما تفعل عند ذهابي للمدرسة، وفي طريق العودة سألت نفسي من هي جمعية ( رفق ) التي تحب أبي بعد موته وتعنتي بي وبوالدتي؟..
ماذا قدم أبي لهم ؟ لم أجد الإجابة .. كنت سأسأل أمي من هي “رفق”، ولكنني غفيت في أحضانها وفي أحضاني هدايا هذا المساء.

فاصلة:

أمّاه! لازلتِ ينبوعاً يُغَسِّلني..

لا زال من ديمتيْكِ الماء ينهمر..
لازلتُ طفلاً صغيراً مُمْحِلاً ويدي..
جدباءُ تبكي وتستجدي وتعتذر..
ضُمّي ارتعاشي وضُمّي وجه معذرتي..
لينْتهي في مدى أحضانك السفرُ..
*إعلامي سعودي

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة