احدث الأخبار

أمير منطقة المدينة المنورة يفتتح ” منتدى البيئة”
منطقة المدينة المنورة
منظمة الصحة العالمية : أكثر من 1500 قتيل وجريح جراء اشتباكات طرابلس
أبرز المواد
رئاسة شؤون الحرمين تنفذ تجربة التغذية الكهربائية للحرم المكي من خلال محطة كدي الاحتياطية
أبرز المواد
نائب أمير مكة المكرمة يقف على جاهزية مرافق المسجد الحرام
أبرز المواد
“الغذاء والدواء” تطلق حملة توعوية استعداداً لبدء إلزام مصانع المخبوزات بحد أعلى من الملح في الخبز
أبرز المواد
28 رحلة إضافية لعبارتي جازان وفرسان تزامناً مع مهرجان الحريد بجزر فرسان
منطقة جازان
وزير الدولة للشؤون الخارجية يستقبل سفير البرازيل لدى المملكة
أبرز المواد
صحة بيشة تحتفي بمنسوبيها خريجي الدفعة الأولى من برنامج ” تكوين “
منطقة عسير
وزير الموارد البترولية النيجيري يزور الهيئة الملكية بالجبيل للتعرف على مكانتها الاقتصادية والاستثمارية
المنطقة الشرقية
وفدٍ من وزارة الأسكان يطلع على تجربة الهيئة الملكية في تخطيط الأحياء السكنية
المنطقة الشرقية
الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية بالجبيل يدشن فعاليات توعوية لمرض حساسية القمح (السيالياك)
المنطقة الشرقية
أمانة تبوك تعلن عن 30 فرصة استثمارية
منطقة تبوك

المتاجرون على إيقاع العواطف

المتاجرون على إيقاع العواطف
http://almnatiq.net/?p=563156
م.علي القاسمي*

لم تكن قصة المتاجرة بالدين قصة حديثة، القصة ذات عمر طويل ومنعطفات لم نتنبه لها بوعي كافٍ، إذ ينتابنا النسيان سريعاً، ويحدث أن نتفاعل مع وجع ما لمدة معينة ثم ننتقل لوجع آخر من دون تنبه لما إن كان ثمة رابط بين الوجعين، أو نعبر على عجل في التفاصيل لعل الوجع الجديد نما على كتف وجع قديم.

كثير من الأحاديث المجتمعية وأسطر الجدل العقيم المتناثرة في المساحات المتاحة أيا كان موقعها، كانت تتحدث عن هذه القصة المخجلة، تارة يكون حديثها في خندق البوح الخفي، وتارة بشيء من التعمق بحسب المتوافر من الدلائل والقرائن والإشارات، وللحق فقد عبرت على أذهاننا أسماء تصدرت المشهد الدعوي العام وتأثرنا بها حد الدهشة، وبذريعة الكاريزما المغرية والجماهيرية الطاغية واستمرارية انعدام القناعة أو ضعفها في أن بيننا من يتاجر بالدين على حساب البسطاء والمعتنقين لفكرة أن الدين بمنأى عن العبث والتلاعب والتجارة والأرصدة والحسابات والحقائب الممتلئة بالمال.

ليس عيباً أن نتحدث عن عاطفتنا الآسرة واللافتة، عاطفتنا تقود وتؤكد مشاعر النقاء، ملامح الصدق، حب الحياة والتعطش الدائم للسلام الداخلي والتعايش مع الجميع بالحب والود. ليس عيباً أيضاً أن تكون عاطفتنا في هذا الإطار اللافت، ولكن المؤمن الذكي لا يلدغ من جحر مرتين، ولن تعيننا هذه العاطفة بشيء أن كنا جزءاً ولو هامشياً في إنجاح المتاجرة والترويج لـ «أهلها» والمضي معهم بذريعة اللحظات الجميلة والذكريات العطرة ومشاريع بيع الكلام التي أنفقت بسخاء، ولم تكن من أجلنا قدر ما كانت جزءاً ضرورياً ولازماً لدوام الأضواء وتكدس القناعات وتضخم الشعبية والاستفادة بالكامل من المشروع المغلف بالدين.

العديد من المحاولات الخطرة مضت في أحضان مشروع التجارة بالدين، تسطيح العامة كان من هذه المحاولات الموجعة، إثارة الرأي العام بشكل متواصل، تمييع الولاء والتجريد المتلون من الوطنية، تنمية الكراهية، صناعة التحريض والسخط الدائم، تعطيل مشاريع التنوير، تشكيل المجتمع في عباءة الأحزاب والحركات، التصنيف المستمر للمخالفين، ضرب الإبر في مفهوم الأمن الفكري، الاعتناء بالمصالح الشخصية من بوابة الخوف على استقرار المجتمع وكثير من الخطوات التي سارت مسافات متباينة، إلا أن الزمن كان كفيلاً بتعريتها في الوقت المناسب، ومن ثم قراءتها كعناوين صريحة حادة لا تستحق التهميش ولا تغليب حسن النوايا، لا سيما أن متلازمتي الصمت والصبر لم تعودا تجديان في ظل التورم الكبير للخيانة الوطنية والتزام الحياد حين لا يوافق العلاج الانتماء السري، وعندما تضرب المفاصل والرؤوس التي نوت الفوضى وإحياء التنظيمات ودس السموم.

كل المتاجرين بالدين حاولوا وحلموا أن تكون لهم أوطان بديلة، لأن أوطانهم ستكشف ألعابهم وخياناتهم وإن طال الزمن، المثل الشهير يقول إن الخير في معاطف الشر، ولعل خيانة الجار الجغرافي حكت لنا عن خيانات من الداخل لم يكن لنا أن نعرفها جيداً أو على الأقل نضبطها من دون رتوش ولا شكوك. نقطة الختام أن زمن الخداع الديني سيتوقف، والعاطفة المجتمعية الزائدة عن الحد سيصاحبها رصيد طيب من العقل وهذا مطمئن ومبشر.

*كاتب سعودي

 

نقلاً عن: alhayat.com

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة