احدث الأخبار

جامعة الجوف تحتفل بعيد الفطر المبارك
منطقة الجوف
أمير القصيم يستقبل موظفي الإمارة ويبادلهم التهاني بعيد الفطر المبارك
أبرز المواد
أمير منطقة تبوك يستقبل وكلاء إمارة المنطقة ومديري الأقسام وموظفي الإمارة
أبرز المواد
الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي ترحب بتقرير الأمم المتحدة
أبرز المواد
جامعة الباحة تقيم حفل معايدة لمنسوبيها
منطقة الباحة
نائب الرئيس اليمني: لا خيار أمامنا سوى دحر وهزيمة المشروع الإيراني ‏
أبرز المواد
الفيصل يقلد اللواء “العتيبي” والعميد ركن “الذيابي” رتبهما الجديدة
منطقة مكة المكرمة
الصحة تطلق خدمة “موعد” لحجز المواعيد في المراكز الصحية
أبرز المواد
مستشفى الولادة والاطفال بتبوك تقيم حفل معايدة لمنسوبيها
منطقة تبوك
محافظ الخرج يستقبل مدير التعليم
منطقة الرياض
جامعة القصيم تعلن عن فتح باب القبول والتسجيل لخريجي المرحلة الثانوية
منطقة القصيم
مدني تبوك يقيم حفل معايده لمنسوبيه
منطقة تبوك

العنترية

العنترية
http://almnatiq.net/?p=566663
د.أحمد بن سعد آل مفرح

ربط اسم عنترة بالفارس الجاهلي الشجاع عنترة العبسي، واستخدمت معاجم اللغة العربية المفردة كناية عن الشجاعة والإقدام، وندرك أن الشجاعة تكون في ساحات الوغى وضد الأضداد، ولا تكون على المستضعفين بأي حال من الأحوال، بل إن ذلك يعتبر منقصة ولا يتسق مع مقومات الشجاعة والرجولة والشهامة والنخوة العربية.

والشجاعة هنا يقصد بها الرجال دون غيرهم بحكم أن القوة البدنية غالباً ما تكون مرتبطة بالرجولة وهي ما تتيح للرجل الاعتداد بها حتى ولو كان شعوراً فقط مع الأسف، وقد عزز الإسلام من قيمة الشجاعة ومن يتصف بها، ومع ذلك فإنها قد تقود في بعض الأحوال صاحبها إلى الإجرام في حال استخدامها في غير مواضعها.

إن ما يلاحظ في الآونة الأخيرة في مجتمعنا، أن العنترية أصبحت مقرونة بأشخاص ليسوا أسوياْ، فنرى من يقوم بالاعتداء على سائقه أو عاملة الضعيف، وأخر يعتدى ويعنف زوجته أو أخته وأحياناً والدته وابنته، ونرى من يتطاول على الأطفال الأبرياء في المنازل والمدارس، ومنهم من يقوم بالاعتداء على ذوي الاحتياجات الخاصة وهكذا!، وقد لا أبالغ إن قلت أنه لا يكاد يمر يوماً دون أن نسمع أو نشاهد اعتداءً “عنترياً” على أحد من تلك الفئات المغلوبة على أمرها، وقد يصل العنف مداه فينتج عنه جريمة قتل وتزهق روح إنسان بريئة!. 

إنه من المؤلم أن تشاهد مثل تلك الاعتداءات تتفشى في مجتمعنا بشكل لافت ومن أشخاص كان المفترض فيهم أن يكونوا مصدر حماية لمن تحت أيديهم من أولاد أو عمال أو طلبة، أو ممن تحاط بهم مسؤوليتهم من زوجات أو أمهات أو أخوات، والغريب أن ترى ذلك العنتري وهو خارج محيطه الأسري مثل النعامة التي تحمي نفسها بغرس رأسها في التراب بعيداً عن الأنظار، هكذا ظنت!، فلم هذا العبث ولم هذا الاستغلال السلطوي للعنتيرية؟

في ظني أن ضعف الوازع الديني، وغياب الشعور بالمسؤولية، والغيرة المفرطة، واحتقار الغير، وتأثير المخدرات في بعض الأحوال، هي من أبرز العوامل التي ساعدت على تفشي هذه الظاهرة، والحل يكمن في تفعيل حازم لأنظمة الحماية المختلفة، وإيقاف من تثبت إدانته عند حده، وتثقيف فئات المجتمع بالإبلاغ عن مثل هذه الحالات، وتعريف فئات المجتمع المختلفة بحقوقهم وواجباتهم، ثم إنه من المناسب تطوير تطبيقات ذكية – كتطبيق كلنا أمن المميز – يمكن من خلالها إبلاغ  الجهات المختصة مباشرة حال وقوع أي نوعٍ من العنف اللفظي، أو البدني موثقاً، وأن لا يتساهل أحدٌ في الابلاغ عن العنف اللفظي تحديداً حال تكراره، وأن لا يصمت المعنَّف أو المعَنَّفة أو يتردد في استخدام تلك الوسائل، لأن ذلك يعني استمراء المعتدي للعنترية وقد يتجاوز العنف اللفظي إلى البدني وهكذا، ثم إنه يجب ألا يفلت المعتدي من المحاسبة الصارمة والتشهير به ليكون في ذلك عقاباً له وردعاً لغيره.

 

*كاتب سعودي

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة