احدث الأخبار

ملاحظة الجوف تقيم دورة استخدام الحاسب الآلي وتطبيقاته للنزلاء
منطقة الجوف
مدير جامعة الجوف: القرارات الملكية امتداد لمنهج المملكة في العدل والشفافية
منطقة الجوف
كلية المجتمع بالقريات تعزز الصحة النفسية وتدرب طلابها في المجال المالي والإداري
منطقة الجوف
المستثمرون يعززون مراكزهم في سوق الأسهم السعودية
أبرز المواد
برشلونة يطمئن مشجعيه بعد إصابة ميسي: لا داعي للذعر
أبرز المواد
تطبيق “يتجسس” على أصدقائك في واتساب
أبرز المواد
أسواق النفط تدخل مرحلة الهدوء بانتظار العقوبات على إيران
أبرز المواد
تسهيل تمويل صغار المقاولين واعتماده من “المالية”
أبرز المواد
الدوري الألماني.. هيرتا برلين يتعادل مع فرايبورج
أبرز المواد
مدفعية “الشرعية” تدك مواقع تتمركز الحوثي شرقي صنعاء
أبرز المواد
شاهد .. الإعلامي “الأحمري” يلجم المعارض يحيى عسيري ويخرجه عن طوره على الهواء
أبرز المواد
الدوري الإيطالي.. لاتسيو يفوز على بارما
أبرز المواد

العنترية

العنترية
http://almnatiq.net/?p=566663
د.أحمد بن سعد آل مفرح

ربط اسم عنترة بالفارس الجاهلي الشجاع عنترة العبسي، واستخدمت معاجم اللغة العربية المفردة كناية عن الشجاعة والإقدام، وندرك أن الشجاعة تكون في ساحات الوغى وضد الأضداد، ولا تكون على المستضعفين بأي حال من الأحوال، بل إن ذلك يعتبر منقصة ولا يتسق مع مقومات الشجاعة والرجولة والشهامة والنخوة العربية.

والشجاعة هنا يقصد بها الرجال دون غيرهم بحكم أن القوة البدنية غالباً ما تكون مرتبطة بالرجولة وهي ما تتيح للرجل الاعتداد بها حتى ولو كان شعوراً فقط مع الأسف، وقد عزز الإسلام من قيمة الشجاعة ومن يتصف بها، ومع ذلك فإنها قد تقود في بعض الأحوال صاحبها إلى الإجرام في حال استخدامها في غير مواضعها.

إن ما يلاحظ في الآونة الأخيرة في مجتمعنا، أن العنترية أصبحت مقرونة بأشخاص ليسوا أسوياْ، فنرى من يقوم بالاعتداء على سائقه أو عاملة الضعيف، وأخر يعتدى ويعنف زوجته أو أخته وأحياناً والدته وابنته، ونرى من يتطاول على الأطفال الأبرياء في المنازل والمدارس، ومنهم من يقوم بالاعتداء على ذوي الاحتياجات الخاصة وهكذا!، وقد لا أبالغ إن قلت أنه لا يكاد يمر يوماً دون أن نسمع أو نشاهد اعتداءً “عنترياً” على أحد من تلك الفئات المغلوبة على أمرها، وقد يصل العنف مداه فينتج عنه جريمة قتل وتزهق روح إنسان بريئة!. 

إنه من المؤلم أن تشاهد مثل تلك الاعتداءات تتفشى في مجتمعنا بشكل لافت ومن أشخاص كان المفترض فيهم أن يكونوا مصدر حماية لمن تحت أيديهم من أولاد أو عمال أو طلبة، أو ممن تحاط بهم مسؤوليتهم من زوجات أو أمهات أو أخوات، والغريب أن ترى ذلك العنتري وهو خارج محيطه الأسري مثل النعامة التي تحمي نفسها بغرس رأسها في التراب بعيداً عن الأنظار، هكذا ظنت!، فلم هذا العبث ولم هذا الاستغلال السلطوي للعنتيرية؟

في ظني أن ضعف الوازع الديني، وغياب الشعور بالمسؤولية، والغيرة المفرطة، واحتقار الغير، وتأثير المخدرات في بعض الأحوال، هي من أبرز العوامل التي ساعدت على تفشي هذه الظاهرة، والحل يكمن في تفعيل حازم لأنظمة الحماية المختلفة، وإيقاف من تثبت إدانته عند حده، وتثقيف فئات المجتمع بالإبلاغ عن مثل هذه الحالات، وتعريف فئات المجتمع المختلفة بحقوقهم وواجباتهم، ثم إنه من المناسب تطوير تطبيقات ذكية – كتطبيق كلنا أمن المميز – يمكن من خلالها إبلاغ  الجهات المختصة مباشرة حال وقوع أي نوعٍ من العنف اللفظي، أو البدني موثقاً، وأن لا يتساهل أحدٌ في الابلاغ عن العنف اللفظي تحديداً حال تكراره، وأن لا يصمت المعنَّف أو المعَنَّفة أو يتردد في استخدام تلك الوسائل، لأن ذلك يعني استمراء المعتدي للعنترية وقد يتجاوز العنف اللفظي إلى البدني وهكذا، ثم إنه يجب ألا يفلت المعتدي من المحاسبة الصارمة والتشهير به ليكون في ذلك عقاباً له وردعاً لغيره.

 

*كاتب سعودي

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة