احدث الأخبار

الجمرات الثلاث تُرمى بحصيات اقتداء بسيدنا إبراهيم
أبرز المواد
هيئة تطوير مكة المكرمة تحدد جدول حركة القطار بالمشاعر
أبرز المواد
وزير الداخلية يقف على سير العمل بمركز العمليات الأمنية 911 في مكة
أبرز المواد
منح 45 تصريح عربات الغذاء المتنقلة لسعوديين بمشعر عرفات
منطقة مكة المكرمة
جهود مستنفرة لاستقبال ضيوف الرحمن بمشعر عرفات
أبرز المواد
نائب أمير مكة من غرفة القيادة بمنى: حالة الحجاج مطمئنة ولا حوادث تذكر
أبرز المواد
“الإعلام” توفر خدمة البث المباشر لنقل شعائر حج هذا العام مجانا
أبرز المواد
475 ريالاً سعر الأضحية في مشروع المملكة للإفادة من الهدي والأضاحي
أبرز المواد
“الأرصاد”: الفرصة مهيأة لهطول الأمطار حتى الغد على المشاعر المقدسة
أبرز المواد
أغذية مظلومة اعتقدناها “مضرة” وهي ليست كذلك .. تعرف عليها
أبرز المواد
قرية ذي عين التراثية تستقبل الزوار خلال إجازة عيد الأضحى
منطقة الباحة
وكيل الحرس الوطني للقطاع الغربي يتفقد مخيم الحرس الوطني بمنى
أبرز المواد

العنترية

العنترية
http://almnatiq.net/?p=566663
د.أحمد بن سعد آل مفرح

ربط اسم عنترة بالفارس الجاهلي الشجاع عنترة العبسي، واستخدمت معاجم اللغة العربية المفردة كناية عن الشجاعة والإقدام، وندرك أن الشجاعة تكون في ساحات الوغى وضد الأضداد، ولا تكون على المستضعفين بأي حال من الأحوال، بل إن ذلك يعتبر منقصة ولا يتسق مع مقومات الشجاعة والرجولة والشهامة والنخوة العربية.

والشجاعة هنا يقصد بها الرجال دون غيرهم بحكم أن القوة البدنية غالباً ما تكون مرتبطة بالرجولة وهي ما تتيح للرجل الاعتداد بها حتى ولو كان شعوراً فقط مع الأسف، وقد عزز الإسلام من قيمة الشجاعة ومن يتصف بها، ومع ذلك فإنها قد تقود في بعض الأحوال صاحبها إلى الإجرام في حال استخدامها في غير مواضعها.

إن ما يلاحظ في الآونة الأخيرة في مجتمعنا، أن العنترية أصبحت مقرونة بأشخاص ليسوا أسوياْ، فنرى من يقوم بالاعتداء على سائقه أو عاملة الضعيف، وأخر يعتدى ويعنف زوجته أو أخته وأحياناً والدته وابنته، ونرى من يتطاول على الأطفال الأبرياء في المنازل والمدارس، ومنهم من يقوم بالاعتداء على ذوي الاحتياجات الخاصة وهكذا!، وقد لا أبالغ إن قلت أنه لا يكاد يمر يوماً دون أن نسمع أو نشاهد اعتداءً “عنترياً” على أحد من تلك الفئات المغلوبة على أمرها، وقد يصل العنف مداه فينتج عنه جريمة قتل وتزهق روح إنسان بريئة!. 

إنه من المؤلم أن تشاهد مثل تلك الاعتداءات تتفشى في مجتمعنا بشكل لافت ومن أشخاص كان المفترض فيهم أن يكونوا مصدر حماية لمن تحت أيديهم من أولاد أو عمال أو طلبة، أو ممن تحاط بهم مسؤوليتهم من زوجات أو أمهات أو أخوات، والغريب أن ترى ذلك العنتري وهو خارج محيطه الأسري مثل النعامة التي تحمي نفسها بغرس رأسها في التراب بعيداً عن الأنظار، هكذا ظنت!، فلم هذا العبث ولم هذا الاستغلال السلطوي للعنتيرية؟

في ظني أن ضعف الوازع الديني، وغياب الشعور بالمسؤولية، والغيرة المفرطة، واحتقار الغير، وتأثير المخدرات في بعض الأحوال، هي من أبرز العوامل التي ساعدت على تفشي هذه الظاهرة، والحل يكمن في تفعيل حازم لأنظمة الحماية المختلفة، وإيقاف من تثبت إدانته عند حده، وتثقيف فئات المجتمع بالإبلاغ عن مثل هذه الحالات، وتعريف فئات المجتمع المختلفة بحقوقهم وواجباتهم، ثم إنه من المناسب تطوير تطبيقات ذكية – كتطبيق كلنا أمن المميز – يمكن من خلالها إبلاغ  الجهات المختصة مباشرة حال وقوع أي نوعٍ من العنف اللفظي، أو البدني موثقاً، وأن لا يتساهل أحدٌ في الابلاغ عن العنف اللفظي تحديداً حال تكراره، وأن لا يصمت المعنَّف أو المعَنَّفة أو يتردد في استخدام تلك الوسائل، لأن ذلك يعني استمراء المعتدي للعنترية وقد يتجاوز العنف اللفظي إلى البدني وهكذا، ثم إنه يجب ألا يفلت المعتدي من المحاسبة الصارمة والتشهير به ليكون في ذلك عقاباً له وردعاً لغيره.

 

*كاتب سعودي

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة