السعودية ومصر.. علاقات تاريخية وأهداف مشتركة | صحيفة المناطق الإلكترونية
الأحد, 29 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 17 ديسمبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

السعودية ومصر.. علاقات تاريخية وأهداف مشتركة

السعودية ومصر.. علاقات تاريخية وأهداف مشتركة
كلمة المناطق

تكتسب الزيارة التي قام بها الرئيس المصري اليوم للمملكة أهمية كبرى في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث عاصفة وتداخلات خارجية تريد فرض هيمنتها على الدول العربية، وتعمل على التدخل في شؤون البلدان العربية الداخلية وتأليب المواطنين على حكوماتهم الشرعية.
منذ أن بدأت أحداث ما يسمى جزافاً بـ “الربيع العربي”، قبل أكثر من 4 سنوات، والدول العربية تعاني من الفتن والدسائس التي تحاول افساد العلاقات فيما بينها، حتى تنفرد قوى الشر والظلام بكل دولة عاى حده، لتنفيذ المخطط التقسيمي الذي بات يعرف بالشرق الأوسط الجديد، وهو أمر كاد أن يتحقق لولا الوقفة التاريخية الكبير لقيادة وشعب المملكة من الدعم القوي لأشقائها في البلدان العربية ودعمها لإختيارات الشعوب ووقوفها بجانبهم، كما حدث في مصر، حينما دعمت المملكة اختيار الشعب المصري إبان حكم الرئيس المعزول محمد مرسي ووقفت بجوار الشعب ودعمته سياسياً واقتصادياً ولم تتخلى عنه، وعندما خرج الشعب المصري في 30 يونيو 2013م، ليعلن ثورته الثانية، لم تتردد المملكة لحظة واحدة في دعم الشعب المصري ومساندته، ومثّل الإلتفاف حول إرادة الشعب المصري ورغبته في اختيار حكامه، نموذجاً في حكمة التعامل السعودي مع الشعوب العربية التي تنحاز لرغبة الشعودب وإرادتها.
منعطف جديد تمر به الأمة العربية هذه الأيام بعد أن استفحل التدخل الإيراني في سوريا واليمن ولبنان والعراق، وأصبح يهدد الأمن القومي العربي، وبات ينذر بعواقب وخيمة على مستقبل هذه الأمة، خاصة وأن هذا التدخل يجيء على حساب الأغلبية الرافضة لهم ومدعوماً بالعتاد العسكري الذي يؤكد أنه تدخل لإراقه الدماء وتفتيت الشعوب لصالح الثورة الإيرانية وليس من أجل مصلحتها.
وكانت محاولتهم فرض شرعية الأقلية الحوثية على الحكومة اليمنية التي اختارها الشعب، وشقهم لوحدة الصف اليمني بخيانة ممنهجة من الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، والاستيلاء على الحكم والبلاد من أهلها، وهو أمر لا يمكن السكوت عليه، ورفضت المملكة أن تقف أمامه مكتوفة الأيدي لتعرّض أمن اليمن وأمنها وأمن الوطن العربي لمخاطر لا يمكن توقعها، وكان القرار صارماً جاداً سريعاً بعد إعلان الإستجابة لنداءات الشعب اليمني للتخلص من هذا العدوان الحوثي المدعوم من إيران والوقوف بجانب الشرعية الممثلة في الرئيس عبدر ربه منصور، فكانت عاصفة الحزم، لتخليص الشعب من براثن الثورة الإيرانية، وسارعت مصر وأشقائها العرب، في إعلان تأييدها ودعمها للمملكة ومشاركتها في العاصفة بكل حزم، وأعلن الرئيس المصري، أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما تتعرض له السعودية ودول الخليج من مؤامرات إيرانية، وهو الأمر الذي أغضب قلة من الإعلاميين المعارضين الحاقدين، إضافة لبعض القوى السياسية الخارجية والمنظمات والجماعات التي تريد أن تعيد علاقاتها مع المملكة لما قبل 30 يونيو 2013م، فحاولوا بشتى الطرق الإيقاع بعلاقات الدولتين التاريخية في براثين فتنهم ومؤامراتهم، من خلال نشر أخبار كاذبة وتحليلات مفبركة بها الكثير من المغالطات والدسائس، واهمين أنهم بهذه التصرفات الصبيانية قادرين على الإيقاع بين البلدين وإفساد علاقة الود المتينة بينهم، ولكنهم فشلوا فشلاً ذريعاً، بعد أن اصطدموا بالوعي الكبير لدى قياداتي الدولتين وإدراكهم أن مستقبل العلاقات التاريخية، لن تحكمها تصرفات هؤلاء الصغار.
هؤلاء الإعلاميين من داخل الدولتين وخارجها، أصيبوا بصدمة عصبية جراء ردة فعل قيادات المملكة ومصر، جعلتهم يفقدون صوابهم ويسعون لنشر وبث المزيد من التلفيقات والإدعاءات والمهاترات، عبر قنوات فضائية تأمرية، وصحف مشبوهة وحسابات شخصية واهية على منصات التواصل الإجتماعي، ولكنهم فشلوا في التأثير على علاقات الدولتين المميزة، لتبقى علاقة الدولتين نموذجاً يحتذى به في التواصل بين الدول العربية الكبيرة، فعلى الرغم من تباين وجهات النظر في عدد من قضايا المنطقة، إلا أن المملكة ومصر سعتا لتحقيق الأهداف المشتركة، والمحافظة على تميز العلاقات التاريخية، لتكونا قادرتين بإذن الله على أن تقود الأمة العربية لمستقبل مشرق قوي لا يلتفت تهديدات الزاعقين والحالمين بفرض هيمنتهم على أوطاننا العربية، وتجاهل هؤلاء الإعلاميين والمحللين الذين يريدون السوء للأمة العربية وتقسيمها..

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    فارس نجد

    عمره السيسي مايبقى حصان

    • ١
      الى مايسمى بفارس نجدوانثاله

      عاش ملك السعودية وعاش السيسي لتصرة الامة من الكلاب النابحة وخنازير الاخوان وحشرات المتأسلمين والداعمين لهم وسيظل السيسي فارسا وسيظل سلمان قائدا حازما فعاشوا ومات الاوساخ الخنازير مفتتي الاوطان