احدث الأخبار

تراجع أسعار النفط في ظل التوقعات بارتفاع المخزونات الأمريكية
أبرز المواد
خادم الحرمين يصدر أمره بتعيين 71 قاضيا بوزارة العدل
أبرز المواد
جيس العدل البلوشي يعلن عن أسر أكثر من 15 عنصرا من الحرس الثوري في بلوشستان
أبرز المواد
خادم الحرمين يلتقي وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في ⁧‫الرياض‬⁩
أبرز المواد
صحة القصيم تستعرض برامج مركز التأهيل النفسي مع إدارة مكافحة المخدرات
منطقة القصيم
أول تعليق لـ”بن دغر” على قرار إعفائه من رئاسة الحكومة اليمنية وإحالته للتحقيق!
أبرز المواد
مفتشات العمل ضبطن مخالفات في مولات الرياض
أبرز المواد
معالي مدير جامعة الباحة يستقبل مدير ومنسوبي جمعيّة الثّقافة والفنون بالمنطقة
منطقة الباحة
تفاصيل: 450 وظيفة لخريجي التدريب التقني
أبرز المواد
الأرصاد: أمطار رعدية على الباحة.. والدفاع المدني: لا تجازفوا بالنزول
أبرز المواد
التأمينات الاجتماعية: أكثر من 9 ملايين مشترك على رأس العمل
أبرز المواد
وزير الخارجية وسفير المملكة بواشنطن الأمير خالد بن سلمان يستقبلان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو
أبرز المواد

مدمنو المزايدات وباعة القضايا

مدمنو المزايدات وباعة القضايا
http://almnatiq.net/?p=583286
علي القاسمي

لا تُكشف لعبة من لعب المزايدة إلا ويسعى مدمنوها إلى لعبة أخرى، يتلذذ هؤلاء المدمنون بالعبث في ميادين ليست لهم ولا يحمل التاريخ على امتداده وتعرجاته ومنحنياته ما يبعث على أن يكونوا والصدق على بعد مرمى قريب. كانت القضية الفلسطينية ولا تزال قضية العرب الأولى، لكن ثمة من العرب من لا يراها قضيته إلا متى ما أراد العبور بها ومن خلالها إلى الأجندات والأهداف ومسرح الخيبات والخيانات والطعن في الظهر، وهي مهمات باتت معروفة الأشخاص وواضحة النوايا وإن تناوب على تنفيذها عدد كبير من اللاعبين.

لن تختلف مع عاقل عن مواقف السعودية تجاه القضية الفلسطينية منذ لحظتها الأولى، هي مواقف ممتزجة بكل ما يمكن أن يكون من وطن ثقيل وشجاع، وإن تعددت مفاصل هذه المواقف مالاً وعاطفة وحراكاً وعملاً وأملاً، والتاريخ لهذا الحــــضور الــثري الكبير خير شاهد ومدون، لكن بعض العرب مبتلون بالجحود والنــكران وعض اليد التي امتدت لهم ساعة بؤس. نحن وللحق مبتلون بمن تختلط فيه العصبية بماء الكراهية، ومن يحب أن يتربع في صدر القضايا بالتنظير والصراخ ولي عنق الحقائق، لا لشيء إلا لأنها لا تعجبه ولا تروق له، وأتــــــت من المكان الذي لا يريد أن يقول عنه جملتين صادقتين على الأقل حين تصبح الأجواء ممتلئة بضجيج المطالبات بالوضوح والنقاء والشفافية فيما أن الضمير يستتر على الطرح الرخيص والعمالة المدفوعة الثمن.

حين يصبح المتباهون بالعروبة على قلب رجل واحد حينها يمكن أن نستيقظ على آمالنا التي لم نتوقف عن النشيد بها، وحين يترك العرب المراوغة في الاعتراف بمن حمل هم قضايا أمتهم لعقود فيمكن عندها أن نعرف أين هي نقاط ضعفنا، وكيف سنمضي في مواجهة جراحنا استناداً إلى نقاط القوة التي لم تعد بتلك المتانة عاماً بعد عام.

لم يكن للغرب أن يمضي قدماً في استفزاز الشارع العربي واتخاذ ما يحلو له من قرارات وتغييرات إلا لأنه أدرك وآمن مع التجربة في محاولات الاستفزاز أن حد العرب لا يتجاوز حاجز الشجب والاستنكار ورفع الصوت في ما بينهم، وعقد الاجتماعات الطارئة التي يقال فيها على الطاولة عكس ما تفعله خطوات الأقدام واتصالات المساء ولقاءات ما وراء الكواليس. نحن لم نعش على المدى الطويل في حرج احتضان نكبة وأخرى إلا لأن بيننا من النكبات العقلية ما يكفي للتشاؤم في تمريرنا «ضحايا» لمشاريع التحريض والتأزيم والتآمر والتخوين، هذه النكبات العقلية هي من تغنّي في الساعات المبكرة على أوتار رأب الصدع وضرورة لمّ الجهود، فيما هي تركض بكل ما أوتيت من حماسة وقوة لتساهم في صناعة الفشل السياسي ووأد وحدة الصف ومحاولة حرق أوراق السلام، لأن السلام بمفهومها مختلف ومختل، وبالتالي فالموقف العربي الضعيف دوماً تجاه قضاياه لم يغلف بالضعف ويحقن بالتراخي إلا لأن المعنيين بالقضايا دائماً منقسمون، وكلما أصبح الانقسام صوتاً أعلى كانت الخسائر أغلى، وهل ثمة أغلى من الدم والأرض والأحلام؟!

نقلاً عن: alhayat.com

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة