احدث الأخبار

احتجاجات “السترات الصفراء” تهوي بشعبية الرئيس الفرنسي
أبرز المواد
دراسة: طول فترة الرضاعة الطبيعية مرتبط بتراجع خطر الإصابة بأمراض في الكبد
أبرز المواد
عشرات المصابين في انفجار ضخم باليابان
أبرز المواد
8 خصائص “مذهلة” للشاي الأخضر ستجعله مشروبك المفضل
أبرز المواد
ليفربول يسحق الشياطين الحمر ويحتفظ بالصدارة
أبرز المواد
فطور صباحي مميز لآباء دار الرعاية الاجتماعية بالدمام 
المنطقة الشرقية
ساوثهامبتون يهزم آرسنال ويكبده الهزيمة الأولى بعد 22 مباراة
أبرز المواد
مقتل قائد بارز في الحرس الثوري الإيراني بطلقة في الرأس
أبرز المواد
الحكومة اليمنية تدعو إلى إلزام الانقلابيين الحوثيين بتنفيذ اتفاق السويد
أبرز المواد
تعليم الليث.. انطلاقة ناجحة لسير اختبارات الفصل الدراسي الأول
منطقة مكة المكرمة
موجة الاحتجاجات مستمرة في الأحواز… ودعوات للتظاهر غدا الاثنين
أبرز المواد
مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة يحتفي باليوم الوطني البحريني
أبرز المواد

مدمنو المزايدات وباعة القضايا

مدمنو المزايدات وباعة القضايا
http://almnatiq.net/?p=583286
علي القاسمي

لا تُكشف لعبة من لعب المزايدة إلا ويسعى مدمنوها إلى لعبة أخرى، يتلذذ هؤلاء المدمنون بالعبث في ميادين ليست لهم ولا يحمل التاريخ على امتداده وتعرجاته ومنحنياته ما يبعث على أن يكونوا والصدق على بعد مرمى قريب. كانت القضية الفلسطينية ولا تزال قضية العرب الأولى، لكن ثمة من العرب من لا يراها قضيته إلا متى ما أراد العبور بها ومن خلالها إلى الأجندات والأهداف ومسرح الخيبات والخيانات والطعن في الظهر، وهي مهمات باتت معروفة الأشخاص وواضحة النوايا وإن تناوب على تنفيذها عدد كبير من اللاعبين.

لن تختلف مع عاقل عن مواقف السعودية تجاه القضية الفلسطينية منذ لحظتها الأولى، هي مواقف ممتزجة بكل ما يمكن أن يكون من وطن ثقيل وشجاع، وإن تعددت مفاصل هذه المواقف مالاً وعاطفة وحراكاً وعملاً وأملاً، والتاريخ لهذا الحــــضور الــثري الكبير خير شاهد ومدون، لكن بعض العرب مبتلون بالجحود والنــكران وعض اليد التي امتدت لهم ساعة بؤس. نحن وللحق مبتلون بمن تختلط فيه العصبية بماء الكراهية، ومن يحب أن يتربع في صدر القضايا بالتنظير والصراخ ولي عنق الحقائق، لا لشيء إلا لأنها لا تعجبه ولا تروق له، وأتــــــت من المكان الذي لا يريد أن يقول عنه جملتين صادقتين على الأقل حين تصبح الأجواء ممتلئة بضجيج المطالبات بالوضوح والنقاء والشفافية فيما أن الضمير يستتر على الطرح الرخيص والعمالة المدفوعة الثمن.

حين يصبح المتباهون بالعروبة على قلب رجل واحد حينها يمكن أن نستيقظ على آمالنا التي لم نتوقف عن النشيد بها، وحين يترك العرب المراوغة في الاعتراف بمن حمل هم قضايا أمتهم لعقود فيمكن عندها أن نعرف أين هي نقاط ضعفنا، وكيف سنمضي في مواجهة جراحنا استناداً إلى نقاط القوة التي لم تعد بتلك المتانة عاماً بعد عام.

لم يكن للغرب أن يمضي قدماً في استفزاز الشارع العربي واتخاذ ما يحلو له من قرارات وتغييرات إلا لأنه أدرك وآمن مع التجربة في محاولات الاستفزاز أن حد العرب لا يتجاوز حاجز الشجب والاستنكار ورفع الصوت في ما بينهم، وعقد الاجتماعات الطارئة التي يقال فيها على الطاولة عكس ما تفعله خطوات الأقدام واتصالات المساء ولقاءات ما وراء الكواليس. نحن لم نعش على المدى الطويل في حرج احتضان نكبة وأخرى إلا لأن بيننا من النكبات العقلية ما يكفي للتشاؤم في تمريرنا «ضحايا» لمشاريع التحريض والتأزيم والتآمر والتخوين، هذه النكبات العقلية هي من تغنّي في الساعات المبكرة على أوتار رأب الصدع وضرورة لمّ الجهود، فيما هي تركض بكل ما أوتيت من حماسة وقوة لتساهم في صناعة الفشل السياسي ووأد وحدة الصف ومحاولة حرق أوراق السلام، لأن السلام بمفهومها مختلف ومختل، وبالتالي فالموقف العربي الضعيف دوماً تجاه قضاياه لم يغلف بالضعف ويحقن بالتراخي إلا لأن المعنيين بالقضايا دائماً منقسمون، وكلما أصبح الانقسام صوتاً أعلى كانت الخسائر أغلى، وهل ثمة أغلى من الدم والأرض والأحلام؟!

نقلاً عن: alhayat.com

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة