احدث الأخبار

تضخم غير مسبوق ينتظر إيران.. واحتجاجات على الطريق
أبرز المواد
أمريكا: تحقيق السعودية بقضية خاشقجي خطوة مهمة على الطريق الصحيح
أبرز المواد
صفقة بحرينية أمريكية لشراء مروحيات بقيمة 912 مليون دولار
أبرز المواد
مواد تنعش وتنشط الجسم أفضل من القهوة
أبرز المواد
اكتشاف نظام دفاعي “سري” في أجسامنا لم يسبق له مثيل!
أبرز المواد
الإسترليني يهبط إثر استقالة وزير البريكست البريطاني
أبرز المواد
طالبتان من تعليم الباحة يحققن جوائز خلال مشاركتهن في برنامج ” ثقافة الحوار ومهارات الاتصال” بالمنطقة الشرقية
منطقة الباحة
في موقف إنساني .. نائب أمير الشرقية يصطحب “مسناً” على كرسي متحرك تأخر عن رحلته في طائرة سموُّه
أبرز المواد
نائب أمير منطقة الرياض يشرف حفل سفارة البرازيل
محليات
أكثر من مليون تأشيرة عمرة خلال شهر صفر بزيادة 22% مقارنة بالموسم الماضي
أبرز المواد
زعيم “داعش” في المصيدة.. والمعارك تحاصر مقر إقامته
أبرز المواد
رغم ترنح الحكومة.. ماي تتعهد بمواصلة النضال لإنقاذ البريكست
أبرز المواد

الشيخ البدير في خطبة الجمعة من المسجد النبوي : لا تغتروا بفتاوى المتساهلين وأنصاف المتفقهين بدعوى التيسير والوسطية والاعتدال

الشيخ البدير في خطبة الجمعة من المسجد النبوي : لا تغتروا بفتاوى المتساهلين وأنصاف المتفقهين بدعوى التيسير والوسطية والاعتدال
http://almnatiq.net/?p=603736
المناطق - المدينة المنورة

أكد فضيلة الشيخ الدكتور صلاح بن محمد البدير إمام وخطيب المسجد النبوي في خطبة الجمعة اليوم أن النأي عن مجالسة العصاة ومفارقتهم ومجانبة سائحتهم واعتزال أماكنهم والانكفاف عن صحبتهم واجتناب السفر معهم دليل صحة النظر ونور البصيرة .

إن السلامة من ليلى وجارتها      أن لا تمر بواد من بواديها .

وأضاف فضيلته أن القلوب ضعيفة والشبه خطافة والفتن تموج وذو البصيرة يجتنب مجالسة من يمرضون القلوب ويفسدون الإيمان ويحذر مصاحبة المفتونين الزائغين عن السنة والمائلين عن الفضيلة والحشمة وأخلاق المسلمين .

إذا أنت لم تسقم وصاحبت مسقما وكنت له خِدنا فأنت سقيم

وتابع فضيلته من جلس مجلس قوم و فيه معصية أو بدعة وجب عليه أن ينكر عليهم بالحكمة والكلمة الطيبة والموعظة الحسنة والدليل الموضح للحق المزيل للشبهة ، فإن قدر أن ينكر ولم ينكر كان شريكاً في الوزر وإن عجز عن الانكار عليهم وجب عليه أن يفارق مجلسهم لأن المجالسة والمداخلة توجب الألفة والمتابعة والاغضاء عن المنكر والمودة في القلوب وقد لا تخطئه الفتنة .

قال عمرو بن قيس : ” لا تجالس صاحب زيغ فيزيغ قلبك ”

قال جل في علاه : وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا

قال الطبري : وفي هذه الآية ، الدلالة الواضحة على النهي عن مجالسة أهل الباطل من كل نوع ، من المبتدعة والفسقة ، عند خوضهم في باطلهم .

وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رضي الله عنه : “لا يجوز لأحد أن يحضر مجالس المنكر باختياره لغير ضرورة كما في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  قال : (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يَقْعُدَنَّ عَلَى مَائِدَةٍ يُدَارُ عَلَيْهَا بِالخَمْرِ) ، ورفع لعمر بن عبد العزيز قوم يشربون الخمر فأمر بجلدهم فقيل له : إن فيهم صائما . فقال : ابدءوا به أما سمعتم الله يقول : (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ) .

بيَن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أن الله جعل حاضر المنكر كفاعله ، ولهذا قال العلماء : إذا دعي إلى وليمة فيها منكر كالخمر والزمر لم يجز حضورها ؛ وذلك أن الله تعالى قد أمرنا بإنكار المنكر بحسب الإمكان فمن حضر باختياره ولم ينكره فقد عصى الله ورسوله بترك ما أمره به من بغض إنكاره والنهي عنة . وإذا كان كذلك فهذا الذي يحضر مجالس الخفر باختياره من غير ضرورة ولا ينكر المنكر كما أمره الله هو شريك الفساق في فسقهم فيلحق بهم .

وذكر فضيلته أيها المسلمون : لا تكثروا سواد أهل البدع و الباطل والمعصية ولا تكونوا يوما في عديد أصحاب الفتنة

والمفسدين ، فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن أناسا من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأتي السهم فيرمى فيصيب أحدهم فيقتله أو يضربه فيقتله فأنزل الله تعالى إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم) أخرجه البخاري .

ومن حضر مجالس المنكر استئناسا بهم وفرحا بأفعالهم ، أو رضيها أو دعا إليها أو أيدها أو أيد المواقع العنكبوتية المشبوهة والصفحات الخبيثة والمواقع الاباحية والمواقع المعادية لديننا وعقيدتنا وأخلاقنا وبلادنا ومهر لها علامة الرضا والتأييد فقد كثر في سوادهم وصار من عدادهم .

وفي الخطبة الثانية أوصى فضيلته قائلاً أيها المسلمون : لا تجاهروا بالمعاصي ولا تستحلوا ما حرم الله تعالى ولا تغتروا بفتاوى المتساهلين وأنصاف المتفقهين الذين يفتون بلا إيقان ولا إتقان و يميلون إلى طرف الانحلال بدعوى التيسير والوسطية والاعتدال ، و من أظهر المعصية وجاهر بها فقد أغضب ربه وهتك ستره واستخف بعقوبته وآذى عباد الله المؤمنين .

فاتقوا الله يا أهل الاسلام .. ولا تغتروا بالنعماء والرخاء ولا تستعينوا بالعطايا على الخطايا ولا  تجاهروا بالعصيان وقد أنعم الله عليكم بعيش رخي، وشراب روي، والناس من حولكم يقتلهم الجوع الأغبر، والموت الأحمر .

واختتم فضيلته الخطبة بالدعاء : اللهم إنا نسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد ، اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين واجعل اللهم هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين ، اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان ، اللهم أجعل ديارهم ديار أمن وأمان يا ذا الجلال والإكرام اللهم وفق خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لما تحب وترضى ،  وأجعل عمله في رضاك ووفق جميع أمور ولاة المسلمين للعمل بكتابك وتحكيم شرعك يا ذا الجلال والإكرام ، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، اللهم أن الله لا إله إلا أنت ، أنت الغفور الغني ونحن الفقراء ، ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة