احدث الأخبار

زلزال بقوة 4ر5 درجة يضرب جزر كرمادك جنوبي المحيط الهادئ
أبرز المواد
130 نادي موسمي ونادي حي تستأنف أنشطتها اليوم بالرياض
منطقة الرياض
تقنية الدمام تفتح التسجيل في البكالوريوس المسائي لخريجي الدبلوم
المنطقة الشرقية
يعالج بأحد المستشفيات النفسية.. فيديو مسرب يكشف مصير والد أمير قطر
أبرز المواد
5 حالات لا يشملها ضمان السيارات
أبرز المواد
الجيش اليمني يستعيد مناطق جديدة في شمال قعطبة بالضالع
أبرز المواد
أمطار متفرقة على منطقة جازان
أبرز المواد
محافظ دومة الجندل يقر توصيات لجنة حرائق النخيل
منطقة الجوف
الجيش اليمني يحرز تقدمًا جديدًا في مديرية كتاف بصعدة
أبرز المواد
“التجارة” تشهر بصاحب محطة تبيع مواد بترولية غير مطابقة للمواصفات في مكة المكرمة
أبرز المواد
عدم دعم مراكز النشاط الاجتماعي بأبو عريش تسبب بحرمان الأهالي الاحتفاء بعيد الفطر المبارك
منطقة جازان
“سكني” يكشف عن عدد الأسر المستفيدة من البرنامج
أبرز المواد

متاجرة ذات عمر طويل!

متاجرة ذات عمر طويل!
http://almnatiq.net/?p=608225
م.علي القاسمي

لم تكن قصة المتاجرة بالدين قصة حديثة، القصة ذات عمر طويل ومنعطفات لم نتنبه لها كما يجب، إذ ينتابنا النسيان سريعاً ويحدث أن نتفاعل مع وجع ما لمدة معينة ثم ننتقل لوجع آخر من دون يقظة لما إن كان ثمة رابط بين الوجعين، أو نعبر على عجل في التفاصيل ونمرر حقيقة أن الوجع الجديد نما على كتف وجع قديم.


كثير من الأحاديث المجتمعية وأسطر الجدل العقيم المتناثرة في المساحات المتاحة أيا كان موقعها كانت تتحدث عن هذه القصة المخجلة، تارة يكون حديثها في خندق البوح الخفي وتارة بشيء من التعمق بحسب المتوافر من الدلائل والقرائن والإشارات، وللحق فقد عبرت على أذهاننا أسماء تصدرت المشهد الدعوي العام وتأثرنا بها حد الدهشة وبذريعة الكاريزما المغرية والجماهيرية الطاغية، واستمرارية انعدام القناعة أو ضعفها في أن بيننا من يتاجر بالدين على حساب البسطاء والمعتنقين لفكرة أن الدين بمنأى عن العبث والتلاعب والتجارة والأرصدة والحسابات والحقائب الممتلئة بالمال.


ليس عيباً أن نتحدث عن عاطفتنا الآسرة واللافتة، عاطفتنا تقود وتؤكد مشاعر النقاء، ملامح الصدق، حب الحياة والتعطش الدائم للسلام الداخلي والتعايش مع الجميع بالحب والود، ليس عيباً أيضاً أن تكون عاطفتنا في هذا الإطار اللافت، ولكن المؤمن الذكي لا يلدغ من جحر مرتين، ولن تعيننا هذه العاطفة بشيء ان كنا جزءاً ولو هامشياً في إنجاح المتاجرة والترويج لأهلها والمضي معهم بذريعة اللحظات الجميلة والذكريات العطرة ومشاريع بيع الكلام التي أنفقت بسخاء، ولم تكن من أجلنا قدر ما كانت جزءاً ضرورياً ولازماً لدوام الأضواء وتكدس القناعات وتضخم الشعبية والاستفادة بالكامل من المشروع المغلف بالدين.


العديد من المحاولات الخطرة مضت في أحضان مشروع التجارة بالدين، تسطيح العامة كان من هذه المحاولات الموجعة، إثارة الرأي العام بشكل متواصل، تمييع الولاء والتجريد المتلون من الوطنية، تنمية الكراهية، صناعة التحريض والسخط الدائم، تعطيل مشاريع التنوير، تشكيل المجتمع في عباءة الأحزاب والحركات، التصنيف المستمر للمخالفين، ضرب الإبر في مفهوم الأمن الفكري، الاعتناء بالمصالح الشخصية من بوابة الخوف على استقرار المجتمع وكثير من الخطوات التي سارت مسافات متباينة، إلا أن الزمن كان كفيلاً بتعريتها في الوقت المناسب ومن ثم قراءتها كعناوين صريحة حادة لا تستحق التهميش ولا تغليب حسن النوايا، لاسيما وأن متلازمتي الصمت والصبر لم تعدا تجديان في ظل التورم الكبير للخيانة الوطنية والتزام الحياد حين لا يوافق العلاج الانتماء السري وعندما تضرب المفاصل والرؤوس التي نوت الفوضى وإحياء التنظيمات ودس السموم. كل المتاجرين بالدين حاولوا وحلموا أن تكون لهم أوطان بديلة، لأن أوطانهم ستكشف ألعابهم وخياناتهم وإن طال الزمن، المثل الشهير يقول إن «الخير في معاطف الشر»، نقطة الختام أن زمن الخداع الديني سيتوقف والعاطفة المجتمعية الزائدة عن الحد سيصاحبها رصيد طيب من العقل وهذا مطمئن ومبشر.

 

·       نقلاً عن: alhayat.com

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة