قراءة لـ”عاصفة الحزم” و “إعادة الأمل”.. | صحيفة المناطق الإلكترونية
الخميس, 29 محرّم 1439 هجريا, الموافق 19 أكتوبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

قراءة لـ”عاصفة الحزم” و “إعادة الأمل”..

قراءة لـ”عاصفة الحزم” و “إعادة الأمل”..
العميد ماجد بن بندر الدويش

بعد مضي ستة أسابيع على انطلاق عاصفة الحزم لاستعادة اليمن وإعادة الأمل؛ تبين للعالم أجمع صفاقة وجهل وتخلف الحوثيين وعدم إدراكهم لما يجري وكلٌ منهم يردد “يا حسين الحوثي”؛ فلا هدف واضح لهم غير التدمير والقتل وتنفيذ أجندات إيرانية، حتى الهدنة الإنسانية التي حددت بخمسة أيام يرفضونها، وقد قاموا بمجازر في عدن عبر استهداف المواقع المدنية؛ تماماً كما حدث في سوريا المستباحة، ولا يستغرب ذلك فالمعين واحد والمرجعية واحدة، قِطعان متخلفة تنفذ تعليمات الملالي دون أي مراجعة؛ بعد أن غلب على عقولها مخدر القات والترامادول والزيناكس وهي عقاقير ضد الألم تمنح وتوحي لمن يستخدمها بالشجاعة المفرطة والإقبال على الموت وتلك أساليب ووسائل تستخدمها من تسمي نفسها بالجمهورية الإسلامية وملاليلها الذين يصدرون الفتاوى وصكوك الجنة، ويزجون بقطعانهم في أتون الحروب، تحققت أهداف بلادنا بتدمير آلة الخائن صالح والحوثي؛ وأمام هذا الحجم المثير للاهتمام من العدة والترسانة؛ السؤال يقول: لمن يا ترى كُدست تلك الترسانة!؟.

بالتأكيد للسعودية وللشعب اليمني الذي دفع من قوت يومه طيلة ثلاث عقود لرئيس خائن وجيش مرتزق، ومما يثير الاهتمام  الموقف الدولي الداعم لإعادة شرعية اليمن تحت قيادة عبد ربه منصور هادي ودعم شرعية عمليات عاصفة الحزم وإعادة الأمل وهو ما تمثل في قرار ٢٢١٦؛ ومع أن المجتمع الدولي لا يزال يراوح في مكانه مرتعش الأيدي محاولاً إرضاء إيران وإطلاق يدها حتى في الممرات الدولية للمياه، مما يثير الاستغراب من ذلك التناقض الفج والذي تمثل في ما قدمه المبعوث السابق جمال بن عمر وتحميله كافة الأطراف مسؤولية ما يجري من فشل في اليمن، وأنه كان على وشك إبرام اتفاق!.

ذلك التصريح يشير لتواطؤ أممي واضح مع الحوثي وإيران، فكيف يكون اتفاق تحت سيطرة حوثية وانقلاب واضح واعتقال رئيس منتخب بل مطاردة الرئيس الشرعي حتى في مخبآه في عدن.!؛ إنه أمر يستعصي على الفهم والإدراك!

 كذلك موقف الأمين العام للأمم المتحدة وتصريحاته المتكررة عن الموقف الإنساني المتدهور في اليمن ويتغاضى بل لا نكاد نسمع له صوتاً تجاه الوضع الإنساني في سوريا المستباحة منذ خمس سنوات، لاشك أنها ازدواجية المعايير وتقاطع المصالح والضغط الروسي واللوبي اليهودي مقابل ضعف غير مسبوق لمن يديرون سياسة العالم في البيت الأبيض.

إن الدور السعودي ودور الحلفاء في عاصفة الحزم قابله دور إنساني تجلى في إعادة الأمل وتقديم مليار ريال سعودي لعمليات الإغاثة والإعلان عن إنشاء مركز دولي للعمليات الإنسانية في اليمن وكذلك تصحيح أوضاع اليمنيين في المملكة وتمكينهم من حرية التنقل والعمل، على النقيض مما يحصل في العراق وسوريا من تقتيل وقطع للرؤوس وسلخ للإنسان بعد موته بل رفض ومنع دخول بغداد للمواطن العراقي إلا بكفيل ليصبح “غريب في وطنه” علاوة على استخدام البراميل المتفجرة للأحياء المدنية والمدارس واستخدام غاز الكلور إلى آخر ما يتم من الفظائع الغير مسبوقة، فلنقارن بين التعامل السعودي مع اليمن والتعامل إيران التي تحتل العراق وسوريا!

إنه النموذج السعودي الذي يرتكز على الدين والأخلاق والأخوة الحقة، ومع استهداف المدن السعودية مؤخراً تغيرت معادلة الحرب وأصبحت دفاع شرعي كل الخيارات فيه مفتوحة على مصراعيها، لأن السياسة فنٌّ؛ والحرب أداةٌ؛ لتحقيقها فمن الأهمية بمكان النظر في كل الخيارات المتاحة على الساحة اليمنية؛ بما يضمن تحقيق أمن اليمنيين وإعادة الشرعية لليمن؛ والذود عن حدود المملكة العربية السعودية.

إن قراءتنا للمواقف الدولية يجب أن تكون وفقاً لمصالحنا فنحن في زمن لا دور فيه لضعيف أو متردد، ووفق الله خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وولي ولي العهد إلى كل  خير ورفعة للأمة؛ ورسالتنا لقائد مسيرتنا أنه عندما يأتي الداعي للالتحاق بجبهات القتال سيجد رجالاً يحرصون على الموت حرص غيرهم على الحياة.

 

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    سما العتيبي

    نسنودع الله جنود وطني الحبيب اللهم سدد رميهم وثبت أقدامهم وردهم سالمين غانمين اللهم أرحم الشهداء وأسكنهم الفردوس الأعلى وأجعل قبورهم روضة من رياض الجنه وتقبلهم عندك يالله ..حفظ الله سيدي صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز وأطال بعمره ووفقه لكل خير …،