احدث الأخبار

الرئيس الأمريكي يقرر إنشاء قيادة عسكرية جديدة للفضاء
أبرز المواد
بندر آل سعود : كفى حرقاً لمراكب العودة يا قطر!
أبرز المواد
سحب 20 كتابًا عن “الإخوان” من معهد علمي بعسير!
أبرز المواد
“السعودية للكهرباء” تستعرض فُرصاً استثمارية محلية بغرفة تبوك
منطقة تبوك
“التعليم”: تدريس بعض أشعار نزار قباني مثمر ومفيد!
أبرز المواد
الأرصاد :المناطق الجنوبية موعودة بالأمطار وغبار على المناطق الغربية والشمالية
أبرز المواد
الإمارات تستضيف مؤتمرا للمصالحة الأفغانية بمشاركة المملكة .. والنتائج إيجابية
أبرز المواد
نائب أمير الجوف : الميزانية تؤكد متانة الاقتصاد الوطني للمملكة
منطقة الجوف
أمير الجوف يؤكد أن ميزانية الخير تنسجم مع أهداف2030
منطقة الجوف
نائب أمير منطقة حائل يرفع التهنئة للقيادة بمناسبة صدور الميزانية
منطقة حائل
دراسة تحدد “الأسباب الحقيقية” لظهور الشيب
أبرز المواد
نائب أمير منطقة الرياض : الميزانية العامة للدولة تؤكد متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على مواجهة التحديات واستشراف المستقبل
منطقة الرياض

باستخدام هذا السلاح الرهيب سعى هتلر لتدمير لندن

باستخدام هذا السلاح الرهيب سعى هتلر لتدمير لندن
http://almnatiq.net/?p=615010

خلال فترة الحرب العالمية الثانية، استخدمت ألمانيا بنجاح القنابل الطائرة في-1 (V-1) والصاروخ الباليستي في-2 (V-2)، والذي يصنف كأول صاروخ باليستي عرفه التاريخ، وذلك لقصف العاصمة البريطانية لندن حيث ألحقت هذه الأسلحة المتطورة والفريدة من نوعها خلال تلك الفترة خسائر مادية وبشرية فادحة بالبريطانيين. ومواصلة لسياسة قصف المدن البريطانية رداً على استهداف نظيرتها الألمانية، اتجهت ألمانيا نحو صناعة نوع آخر من الأسلحة القادرة على بلوغ العاصمة لندن وتدميرها، وقد حمل هذا السلاح الجديد اسم في-3 (V-3).

وبناء على المخططات النازية، كانت في-3 عبارة عن مدافع عملاقة بعيدة المدى وقادرة على إطلاق عدد هائل من القذائف خلال فترة وجيزة. وفضلاً عن ذلك، اقتبس المسؤولون النازيون فكرة هذا المدفع العملاق القادر على إصابة العاصمة لندن وتدميرها انطلاقا من فكرة مدفع باريس العملاق خلال الحرب العالمية الأولى والذي أنتجته مؤسسة كروب (Krupp) الألمانية ليستخدم لاحقاً ضد العاصمة الفرنسية باريس من على بعد 75 ميلاً.

ومنذ سنة 1940 وعلى إثر نجاح عملية غزو فرنسا، اقترح عدد من المسؤولين الألمان فكرة استغلال الأراضي الفرنسية القريبة من بريطانيا لقصف المدن البريطانية اعتماداً على نوع من المدافع العملاقة بعيدة المدى، وفي الأثناء ظلت هذه الفكرة حبراً على ورق لمدة سنتين. وبحلول عام 1942، أعجب المهندس الألماني أوغست كواندرز (August Coenders)، المختص في مجال الرشاشات والعامل على مشروع قذائف روشلينغ (Röchling shells )، بفكرة هذا المدفع، مؤكداً على امتلاكه حلا من أجل زيادة سرعة إطلاق القذيفة كي تبلغ مسافة أبعد. فضلاً عن ذلك، وضع هذا المهندس الألماني اقتراحات لمعالجة عدد من الأخطاء التي عانت منها المدافع العملاقة السابقة.

وخلال الفترة التالية، عرض مشروع في-3 على أدولف هتلر عقب اقتراح تقدم به رجل الأعمال هرمان روشلينغ (Hermann Röchling) ووزير الإنتاج الحربي ألبرت شبير (Albert Speer) لتلقى فكرة في-3 استحسان القائد النازي والذي أمر بتخصيص مبلغ مالي هام لإنجاز هذا المشروع.

عقب موافقته على فكرة صناعة المدافع العملاقة في-3، آمن أدولف هتلر بقدرة هذا السلاح على تدمير العاصمة لندن وإجبار بريطانيا على الانسحاب من الحرب، وفي الأثناء رفض العديد من كبار المهندسين الألمان خطة مدافع في-3 مؤكدين على ضرورة استغلال ما تبقى من موارد لتمويل برامج صناعة الطائرات الحربية والدبابات ودعم الجبهة الشرقية لمواجهة الاتحاد السوفيتي.

ووفقا لـ”العربية”، بدأ العمل على صناعة هذه المدافع العملاقة سنة 1942، وفي الأثناء أطلق الألمان اسم المضخة عالية الضغط على مشروعهم كتمويه لإخفاء حقيقة هذا البرنامج. وعلى حسب التصاميم الأولية، بلغ طول المدفع الواحد 135 مترا، بينما قدر عياره بنحو 150 ملم، وفي الأثناء سعى وزير الإنتاج الحربي ألبرت شبير إلى بناء 50 قطعة من هذه المدافع، مؤكداً قدرتها على إطلاق ما يعادل 600 قذيفة مزودة بنحو 25 كلغ من المواد المتفجرة نحو الأراضي البريطانية خلال ساعة واحدة مما سيحول لندن إلى كومة ركام خلال يوم واحد من القصف المتواصل.

وباشر الألمان ببناء مواقع المدافع العملاقة في-3 داخل تحصينات تحت الأرض بمنطقة موييك (Moyecques )بشمال إقليم باد كليه (Pas-de-Calais) الفرنسي، القريب من الأراضي البريطانية، اعتمادا على حوالي 500 مهندس وآلاف أسرى الحرب. وبالتزامن مع ذلك، أثارت التحركات الألمانية بالمنطقة شكوك المقاومة الفرنسية والتي لم تتردد في إطلاع البريطانيين عن الأمر. وعلى إثر نجاحها في تحديد مكان الأشغال، شن سلاح الجو الملكي البريطاني أولى غاراته على المنطقة خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر سنة 1943 دون أن يوقع خسائر جسيمة بالمكان.

ومع مطلع سنة 1944، أجرى المهندسون الألمان أولى تجاربهم على مدافع في-3 قبل نقلها نحو باد كليه وفي الأثناء كانت التجربة الأولى مخيبة للآمال، حيث بلغت سرعة القذائف عند الإطلاق حوالي ألف متر في الثانية، وهو ما كان أقل بكثير من السرعة المتوقعة خلال بداية الأبحاث، وعلى مدار الأشهر التالية واصل الألمان تجاربهم على هذا المدفع بهدف جعله أكثر تطورا ودقة.

ويوم السادس من شهر يوليو/تموز سنة 1944، قاد سلاح الجو الملكي البريطاني غارة جوية اعتماداً على طائرات أفرو لانكستر (Avro Lancaster) وقنابل تولبوي (Tallboy) ضد المواقع الألمانية المخصصة لمدافع في-3 بباد كليه، وخلال هذه العملية العسكرية ألقت الطائرات البريطانية أكثر من 5 آلاف كلغ من القنابل مدمرة بذلك المواقع الألمانية ومتسببة في وضع حد نهائي لمشروع قصف الأراضي البريطانية اعتمادا على مدافع في-3.

وخلال الفترة التالية، استعان الألمان بمدافع في-3 التي كانت متوفرة لديهم لقصف قوات الحلفاء خلال معركة الثغرة (هجوم الأردين).

وما بين أواخر سنة 1944 وشهر فبراير/شباط سنة 1945، أطلق الألمان عدداً من قذائف في-3 على قوات الحلفاء خاصة عند مناطق لكسمبورغ، متسببين في مقتل بعض الجنود. ومع اقتراب قوات الحلفاء، عمد الألمان إلى تفكيك مدافع في-3 لمنعها من الوقوع في قبضة العدو. لكن لاحقاً نجحت القوات الأميركية في وضع يديها على ما تبقى من هذه المدافع قبل أن يتم نقلها نحو أراضي الولايات المتحدة الأميركية عقب نهاية الحرب.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة