احدث الأخبار

أمير الرياض يستقبل مدير الشؤون الصحية بالمنطقة
أبرز المواد
اختتام فعاليات ملتقى العمل الخيري الأول بمنطقة تبوك
أبرز المواد
الموساد يغتال شخصية إيرانية بارزة في سوريا
أبرز المواد
الرياض تستضيف القمة الخليجية المقبلة بدلا من أبو ظبي
أبرز المواد
شاهد : انهيار سقف مدرسة في تبوك
أبرز المواد
موقع أمريكي يتهم قطر بدعم الإرهاب واستخدام الجزيرة لتقويض استقرار الخليج
أبرز المواد
بشرى سارة لأبناء الشهداء بشأن الاكتتاب في أرامكو
أبرز المواد
اللواء الجابري يقلد الرائد : مثال الربع رتبته الجديده
منطقة الحدود الشمالية
أمين الشرقية يصدر عدد من القرارات لتكليف موظفين لإدارة بعض الإدارات
أبرز المواد
مدير شرطة تبوك يقلّد عددًا من الضباط رتبهم الجديدة
أبرز المواد
مدني الباحة يدعو  المواطنين والمقيمين الى أخذ الحيطة والحذر وإتباع إرشادات السلامة  
أبرز المواد
محامٍ: يحق لكل متضرر من حفريات “قطار الرياض” المطالبة بالتعويض من وقت نشوء الحق لمدة 10 سنوات قادمة
أبرز المواد

الشجر يموت واقفاً

الشجر يموت واقفاً
http://almnatiq.net/?p=620379
د.أحمد بن محمد بن حميّد

كنت أشفق عليه أواخر أيامه وهو يصارع المرض الذي صاحبه مشتدا عليه تسع سنين فهما يجتلدان يغالبه بروح متفائلة وهمة عالية يحرص فيها على ممارسة برنامجه اليومي من تردد على مسقط رأسه حيث مزرعته الأثيرة وفتح باب بيته لمحبيه يتجاذب معهم أطراف الحديث وطريفه ولذائذ الذكريات وخالص النصح ويختلي بعد ذلك مع صديقيه الذين لا يفارقانه الكتاب والراديو وحين يقوى عليه المرض ونضطر إلى دخوله المستشفى فلا يعني ذلك إلا فرصة لمزيد من القراءة للصحف والكتب واتصالاته بمحبيه ليطمئنهم على صحته مخبرا أنه في استراحة محارب مستعجلا الخروج ليعود زارعا روح التفاؤل مبغّضا التشاؤم والمتشائمين وزارعي الكآبة لمجرد الكآبة يجمع خلص محبيه لزيارات إكرام وتكريم في مجالس حافلة لا يريد أن يغيب عنه واجب أو أن يحصل منه تقصير في إكمال شأن بشخصية قوية وروح أبويه لا يرضى لنا أن نركن لكسل أو قصور حتى عندما عجز عن الكتابة بيده وضعف بصره عن القراءة كان يملي علينا مقالاته ونقرأ عليه عناوين الصحف ومقالات بعض الكتبة مستفسرًا عن آخر أخبار وسائل التواصل الاجتماعي ثم يتذكر محبيه فيصلهم برقيق العبارات وكريم الهدايا يتحامل على نفسه كل يوم ليشرف على أعمال مزرعته التي عمرها وأعاد إحيائها وربما خرج من جلسات الغسيل إليهافأتجرأ عليه أحيانا وأنا أرى جسده الواهن الذي حطمه السن وتسلط عليه المرض ومصيبة فقده لولده وزوجه في عام واحد لو رحمت جسدك فيجيبني بإجابة لخصت لي نظرته لمعنى الحياة قائلا يا بني خلقنا في الأرض لعمارتها والمنية آتية لا محالة وستأتيني ماشيا أو راكبا أو نائما أو جالسا أو على أي حال أسأل الله حسن الختام والحياة نعمة فعشها حتى ولو بقي لك ساعة من عمرك ، اعمرها وعجيب منك وأنت تدرس لطلبتك الحديث ألم تسمع قوله صلى الله عليه وسلم ” إن قامت الساعة وفِي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها ” أن يصدر منك هذا الكلام جواب مفحم يصدقه الواقع العملي الذي أراه والفهم للدين بلا تكلف ولا تقعر هكذا كان مُذ تفتحت عيناي على الدنيا حتى اللحظات الأخيرة ونحن نردد عليه الشهادة فيلتفت إلينا بنظرة المنكر ثم يهز رأسه كأنه يقول لا أحتاج من يذكرني فما تقولونه أنا الذي أذكركم به ثم نسمع صوته الذي ذوى يرددها هكذا رأيت بأم عيني حقيقة قولهم الشجر يموت واقفا
أكنت تنظر إلى موعد لحظة مفارقتك الدنيا عندما أمليت علي مقالك الأخير آخر شهر رمضان ثم قلت لي في شهر ذي الحجة إن شاء الله سأتوقف عن الكتابة ولم تنقض منه ليلتان حتى جف المداد وترجل الفارس عن صهوة الجواد ولوح بيده لي أن وداعا يا شيخنا
رحمك الله يا والدي العزيز يا صديقي الوحيد الأديب التفي النقي الشيخ محمد بن عبدالله بن حميّد.. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة