احدث الأخبار

اجتماع لدراسة برامج مهرجان الثراث البحري في ساحل عسير بمركز القحمة
منطقة عسير
أمير حائل يرعى حفل تدشين مشاريع الرباط الطبي لجمعية حائل للإسكان الخيري
منطقة حائل
محافظ المزاحمية يدشن حملة التطعيم ضد الإنفلونزا الموسمية
منطقة الرياض
“ركيزه” تجمع ريادي الأعمال والمهتمين في ملبورن
أبرز المواد
السرحان: خطة عمل مشتركة لمراكز الدراسات العربية
أبرز المواد
قافلة المهاجرين تتحدى ترامب بالزحف نحو الحدود الأمريكية
أبرز المواد
تونس.. القبض على خلية إرهابية بمحافظة سيدي بوزيد
أبرز المواد
أمير الحدود الشمالية: الوطن قوي بالله ثم بقيادته الحكيمة وأبنائه المخلصين
أبرز المواد
تدشين أعمال إنشاء مطار الملك عبدالله الجديد بجازان
أبرز المواد
بعد انسحابهما من “مؤتمر الإستثمار”.. المساهمون يجبرون رئيس شركتي أوبر وهايبرلوب فيرجن على الاستقالة
أبرز المواد
مقتل 8 من مليشيا الحوثي بغارات جوية في منطقة نهم بصنعاء
أبرز المواد
2560 لاعباً يتأهلون إلى المرحلة الثالثة من بطولة المملكة الثانية للبلوت
أبرز المواد

هذه قصة 300 بئر بناها جن سليمان بـ “لينه”

هذه قصة  300 بئر بناها جن سليمان بـ “لينه”
http://almnatiq.net/?p=626720
المناطق - الرياض

من المعجزات التي ما زالت شاهدةً على المُلك العظيم لسيدنا سليمان عليه السلام، الآبار التي تقع في قرية “لينة” في شمال المملكة، والتي يبلغ عددها 300 بئر، والتي حُفرت بأرض صخرية صلبة، والتي طمست جميعها بسبب عوامل التعرية عدا 20 بئر، و يُقال أن الجن هم من قاموا بحفرها لسيدنا سليمان، ليسقي الجيش أثناء رحلته من بيت المقدس إلى الهند .

وتعتبر “قرية لينة التاريخية” التي تقع على بعد 100 كلم جنوب رفحاء بمنطقة الحدود الشمالية من القرى التاريخية المهمة، وتقع في مكان استراتيجي بين النفود والحجرة، وعلى مفترق طرق رئيسية تربطها بالرياض والقصيم وحائل بالطريق الدولي “الحدود والشمالية”، وأيضاً على طريق تجاري قديم يربط نجد والعراق، وبالقرب من درب تاريخي مهم هو درب زبيدة المعروف.

وتعتبر مرتعاً دائماً للمتنزهين وهواة البر، ويعود تاريخ هذه القرية القديم كما روى حمد الجاسر إلى عهد سيدنا سليمان عليه السلام، ويقال إن شياطين سليمان احتفروها، وأرضها خشنة وحجرية، وتعرف لينة بآبارها العذبة، والتي تصل إلى 300 بئر وهذه الآبار محفورة في الصخر بطريقة مذهلة ومحكمة وهي مثار استغراب لكل من شاهدها، لكنها الآن عفى عليها الزمن واندثرت أغلبها ولم تلق اهتماما على الرغم من أهميتها من جميع النواحي ومنها الأهمية التاريخية.

 

وورد عن قصة حفر الجن لهذه الآبار وذلك عندما خرج سيدنا سليمان من ارض المقدس يريد اليمن فتغدى بلينة وهي ارض خشنة فعطش الناس وعز عليهم الماء، فنظر إلى سبطر وهو أحد جنوده من الجان  فوجده يضحك فقال: ما أضحكك؟ فقال: اضحكني ان العطش قد اضر بكم والماء تحت أقدامكم، فأمرهم فضربوا بعصيهم بالصخر فخرج منها الماء.

وقال السكوني: لينة المنزل الرابع لقاصد مكة من واسط وهي كثيرة الركى والقلب “الآبار” ماؤها طيب وبها حوض للسلطان، وهي لبني غاضرة وقيل إن بها 300 عين، والمقصود عين بئر إذ لا عيون في لينه.

ومن الناحية الجولوجية ذكر الدكتور عبدالعزيز البسام استاذ جولوجيا المياه بقسم الجزلوجيا بجامعة الملك سعودللعربية نت أن منطقة الشمال يوجد بها مياه غزيرة وصالحة للشرب وعلى سبيل المثال منطقة تسمى البسيطة بها آبار مياهها أفضل من مياه التحلية.

وبين أن قصة أن آبار لينة قد بناها الجن فلايوجد مايثبت ذلك ، والقصة المتداولة هي قصة تاريخية ولايوجد مايثبتها، موضحا أن هناك المنطقة وجد بها حضارات قديمة قد تكون هي من قام بحفر هذه الآبار، مستدلا بذلك مارأيناه بمدائن صالح من حفر البيوت داخل الصخور والأهرامات ، فمن جعلنا نقتنع بأن الحضارات كانت قائمة بهذه الأماكن يجعلنا نميل إلى أن آبار لينة قد بناها الإنسان وليس الجان.

وتعد “لينة” من أقدم قرى الجزيرة العربية، يعود تاريخها كما يروى إلى عهد سيدنا سليمان عليه السلام، أما تاريخها الحديث فهو أكثر اشراقاً، حيث انها إلى وقت قريب تعد مركزاً تجارياً مهماً يجمع بين تجار العراق والجزيرة العربية وخصوصاً أهالي نجد والشمال، وبها مخازن متعددة لحفظ المواد الغذائية لأولئك التجار، ولا تزال آثار هذه المخازن والتي تسمى “السيابيط، وآثار السوق القديم باقية إلى وقتنا الحاضر.

ويمكن لزائر “لينة” الآن ان يرى أطلال هذا السوق العظيم والدكاكين المبنية من الطين والمظلات المصنوعة من سعف النخيل على أعمدة كثيرة، وقصر الإمارة القديم التي يجري ترميمها وتطويرها من قبل بلدية لينة بالشراكة مع هيئة السياحة بالمنطقة، لتأهيل وتطوير السوق القديم وقصر الإمارة التاريخي والمسجد القديم والمرافق الخاصة بذلك ضمن مشاريع تأهيل وتطوير أواسط المدن.

وبالعودة الى تاريخ “لينة”، فذكر انه يوجد فيها عشرات من المحلات التجارية تمارس فيها جميع الأنشطة التجارية، وذلك تزامناً مع الفترة التي كانت فيها عامرة بتجار نجد والعراق والمنطقة قبل عشرات السنين، إذ كان تجار العراق يجلبون إلى هذه السوق المواد الغذائية بأنوعها مثل الطحين، الرز، السكر، التمر، وكذلك الملبوسات، والأواني، وبيوت الشعر وغيرها، فيما يشتري منهم تجار نجد لتصدير هذه المواد والعودة بها إلى ديارهم، فهي تعد في الماضي القريب حاضرة المنطقة، فهي مرتع التجار وأهالي البادية، لتوفر المياه في آبارها، ولوجود سوق تجارية تجمع بين تجار المنطقة وتجار نجد والعراق، ساهمت هذه السوق في ازدهار المنطقة، واختيار لينة لتخزين المواد الغذائية في غرف من الحجارة لها أبواب.

ويوجد في بلدة “لينة” قصر الإمارة التاريخي والذي أنشئ بعد توحيد المملكة في عام 1354ه ليكون مقراً للإمارة في المنطقة سابقاً، بقرار من الملك المؤسس عبدالعزيز -طيب الله ثراه – وهو يعتبر من الآثار المهمة، إذ توجد داخله بعض الكتابات الأثرية، التي تحكي تاريخه وسنة تشييده، حيث بني بالكامل من الطين والحجارة، ويحتوي سوره على أربعة أبراج دائرية الشكل، وكانت تستخدم أركانه الأربعة للحراسة والمراقبة، ويتوسط السور بوابة كبيرة مصنوعة من الخشب تفتح من الجهة الجنوبية للقصر، أما الأجزاء الداخلية للقصر فقسمت إلى غرف خاصة لسكن الأمير وأسرته، كما يوجد به مكان مخصص للضيافة واستقبال العامة، ويوجد به مسجد من سعف النخيل، إضافة إلى بئر قديمة، وبه مكان مخصص لخيل الأمير وفي وسطه فناء واسع تطل عليه معظم الغرف. وتعتبر لينة من القرى الغنية بالآثار الجديرة بالاهتمام، و”لينة” التاريخية التي كانت تعد في الماضي القريب حاضرة المنطقة ومكان تلاقي التجار وأهالي البادية، لتوفر المياه في آبارها، ولوجود سوق تجارية تجمع بين تجار المنطقة وتجار نجد والعراق، وساهمت هذه السوق في ازدهار المنطقة في ذلك الوقت، أصبحت تأمل ان يكون هناك اهتمام أكثر بتاريخها العريق وآثارها المميزة من قبل الجهات ذات العلاقة.

وفق رؤية وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، والذي يؤكد دائماً أهمية تهيئة هذه المواقع للأنشطة الاقتصادية والثقافية وتزويدها بالخدمات السياحية اللازمة.

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة