88 عاما .. كفاحٌ ثم أمنٌ وأمان

88 عاما .. كفاحٌ ثم أمنٌ وأمان
http://almnatiq.net/?p=634253
د.هادي بن علي اليامي*

تتنسم بلادنا في هذه الأيام ذكرى اليوم الوطني الثامن والثمانين لتوحيدها على يد الملك المؤسس – المغفور له بإذن الله – عبد العزيز آل سعود، الذي أخذ على عاتقه مهمة توحيد هذا الوطن المبارك، وتسلح بتقوى الله، وبالنفر الكريم من الرجال الأشاوس الذين التفوا حوله بعد أن رأوا صدق دعوته وصواب توجهه، فوقفوا معه في أصعب الظروف، ولم يترددوا في تقديم أرواحهم لأجل تحقيق ذلك الهدف الكريم.

هناك الكثير من الإشارات والدلائل التي يجب التوقف عندها واستحضارها في هذه الذكرى الغالية، وفي مقدمتها أن هذا الوطن الذي نعيش فيه ونتمتع بخيراته، هو نتاج لرحلة كفاح عظيمة ومسيرة تضحيات لم يشهد التاريخ مثلها، قدمها أسلافنا الكرام، الذين جادوا بأرواحهم، وسكبوا دماءهم وعرقهم غزيرا ورووا به أرض بلادهم الطاهرة، فغيروا واقع هذه البلاد الذي كان يحكي عن الفوضى إلى دولة آمنة مستقرة متطورة مزدهرة.

وكل هذا لم يحدث بين ليلة وضحاها، ولم يكن الوصول إليه سهلا ميسورا، فقد كان نتاجا لرحلة طويلة من التعب والكد. كما سلكت قيادتنا الرشيدة طريق التخطيط لإنجاز الطفرة الاقتصادية التي تحققت، حيث بدأت بمجرد اكتمال عملية التأسيس وتواصلت في عهد الملوك البررة السابقين سعود وفيصل وخالد وفهد وعبد الله – رحمهم الله – حتى جاء عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله – حيث قطعت بلادنا أشواطا كبيرة في مسيرة التحديث والتطوير، وتمضي قدما بخطى حثيثة لتحقيق المزيد، على هدي رؤية المملكة 2030، وها هي المشاريع الإستراتيجية تتواصل باستمرار بفضل الله.

لذلك من أوجب ما علينا فعله هو تجديد الولاء والوفاء لقيادتنا الرشيدة، التي لا تفتأ تواصل الليل بالنهار، وتفعل كل ما بوسعها لضمان استقرار ورفاهية ونماء أبناء هذه البلاد المباركة.

*عضو مجلس الشورى

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة