احدث الأخبار

معالي الرئيس العام : مقومات دولتنا ووطننا عظيمة يجب أن نذكرها ونشكرها ونحافظ عليها

معالي الرئيس العام : مقومات دولتنا ووطننا عظيمة يجب أن نذكرها ونشكرها ونحافظ عليها
http://almnatiq.net/?p=636998
المناطق - المدينة المنورة

 

ألقى معالي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي كلمة خلال إطلاق فعاليات اليوم الوطني (88) بوكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي قال فيها :-

الحمد لله والشكر له سبحانه أن هيأ لنا هذه الدولة المباركة وهذه القيادة الرشيدة التي رفعت راية الاسلام وطبقت الكتاب والسنة فهي مهد الدين ومنارة الحق وصوت الوسط والاعتدال .

في هذا اليوم العظيم نلتقي لبيان نعمة الله علينا ولبيان آلاءه سبحانه ، كي نشكره ، وقد قال الله عز وجل : ” لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ  ” .

نحن في هذه البلاد في نعمٍ عظيمة وآلاء جسيمة ، ليس هناك بلاد تحت أجن الشمس تعيش ما تعيشه هذه البلاد المباركة ولهذا كانت سهام المغرضين والحاسدين والحاقدين والمزايدين ، لكنها لا تزيدنا إلا ثباتاً  وثقة واستمراراً في طريق حب هذه البلاد وولاتها الميامين ، من فضل الله عز وجل على المسلمين أن يهيئ لهم في كل زمان ومكان من يعينهم على أداء رسالتهم ويهيئ لهذا الدين عبر العصور والقرون من يجدد أمرهم ومن يعيد مكانته ومجده ، وكان الإمام المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود – رحمه الله – وطيب ثراه ، هذه الشخصية الفذة من الشخصيات العظيمة في تاريخ العالم وليس في تاريخ المملكة العربية السعودية ، لأن الله هيأ هذه الشخصية لتحمل رسالة الإسلام وتجدد من درس من أمور العقيدة وتحيي في قلوب الناس حب السنة ومنهج السلف الصالح – رحمهم الله – ولزوم منهج الوسط والاعتدال فكان أن قام – رحمه الله – بهذا العمل الجليل في توحيد الكلمة وجمع الصفوف وتوحيد قبائل هذه البلاد تحت راية واحدة هي راية التوحيد “لا إله إلا الله محمد رسول الله ” .

كيف لا نتذكر هذه الأمجاد العظيمة ونحن كنا في جاهلية وفي جهل قبل مبعث النبي عليه الصلاة والسلام أولاً ثم مر على هذه البلاد حقبة جددها الملك عبدالعزيز – رحمه الله – بنشأ العلم واستتباب الأمن والأمان حيث كان قطاع الطريق وكانت القبلية ، بل كان الحجاج والمعتمرون وضيوف الرحمن لا يصلون إلى مكة والمدينة فاستتباب الأمن أمر عظيم يجب علينا أن نشر الله عليه وأن نحرص على الحفاظ عليه وأن نعرف أن ما يهيأه الله من القيادة والدولة والإمامة والحاكم الذي يحكم بالشريعة من أعظم نعم الله عز وجل والعمل بالمعتقد الصحيح فكان الناس قبل الإمام محمد بن سعود والإمام محمد عبدالوهاب – رحمهم الله – يذهبون إلى القبور لشفاء المرض ولطلب النفع ودفع الضرر فقامت هذه الدعوة .

لذلك وطننا ليس مجرد الرمل والتراب بل المقومات والركائز والأسس والأصول والثوابت التي قامت عليها هذه الدولة وهذه مقومات عظيمة يجب أن نذكرها ونشكرها وأن نحرص على هذه المقومات والاستمرار عليها وسار على نهجه أبناءه البررة من بعده سعود وفيصل وخالد وفهد -رحمهم الله – وإلى هذا العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أيده الله – وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز-  وفقه الله – وها هم اليوم في رحاب طيبة الطيبة يشكرون نعمة الله على ما من الله من خدمة الحرمين الشريفين ويراجعون الأعمال ويحرصون ويوجهون على كل ما من شأنه خدمة الحرمين وخدمة قاصديهما وما يتعلق بالأمن والأمان ولزوم منهج الوسط والاعتدال فلا غلو ولا تطرف ولا عنف ولا إرهاب كما أنه لا تحرر ولا احلال ولا نيل من مسلمات الشريعة وقطعياتها ومحكماتها فهذه نعمة نحمد الله تبارك وتعالى ، ولا يأتين الشيطان لأحدكم ليخلط له الأمور ويلبس عليه الحق بالباطل لأن هناك أناساً لم يوفقوا لمعرفة حق أوطانهم عليهم وقد أشاد القرآن الكريم بمكانة الأوطان ، قال الله عز وجل : ” وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ”  فجعل قتل النفس في إزاء الإخراج من الديار وهذا دليل على مكانتها ، ” لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ”  والآية الأخرى من سورة البقرة قال الله عز وجل : ” قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا ” هذه الآيات نصوص لبيان أهمية الأوطان ، بل إنها غريزة وفطرة ، ولكنه ليس الذي يحمل التعصب والخروج من مقتضيات الشريعة ومقاصدها أو يحمل على الأذى والوقيعة والاختلاف والتصنيفات القبلية والطائفية وغيرها ، كلنا أبناء هذا الوطن أبناء المملكة العربية السعودية يجمعنا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في وحدة دينية ولحمة وطنية من الله بها علينا

.

المملكة العربية السعودية قامت على التوحيد والسنة في عطاءات وانجازات شامخة وها نحن في هذا العهد الزاهر في بناء ونماء وهناء لرؤية ثاقبة رؤية المملكة 2030 في خدمة 30 مليون معتمر وزائر  .

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة