احدث الأخبار

اليمن والصين توقعان مذكرة تفاهم في عدة مجالات
أبرز المواد
خبير عقاري : مكة تشهد انتعاشاً عقارياً
منطقة مكة المكرمة
الهلال والتعاون غدًا في نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين لكرة القدم
أبرز المواد
أمين هيئة كبار العلماء يعقد لقاء علمياً بجامعة بيشة
منطقة عسير
المملكة تشارك في معرض سوق السفر العربي بدبي 2019
أبرز المواد
النائب العام يوجه بالقبض على شاب ظهر في مقطع فيديو وهو يحرق سيارة
أبرز المواد
وزير التجارة والاستثمار يزور 3 مشاريع لرواد أعمال تمثل قصص نجاح واعدة في عرعر
أبرز المواد
رئيس بلدية البدع يتفقد مكاتب الخدمات البلدية بمركز قيال والعصيلية
منطقة تبوك
أمير منطقة جازان يلتقي معالي رئيس الهيئة العامة للسياحة
أبرز المواد
برنامج “الإسكان التنموي” يوقع اتفاقية لبناء 374 وحدة سكنية في “الشرقية”
أبرز المواد
وزير الدولة للشؤون الخارجية يلتقي عدداً من أعضاء البرلمان البريطاني
أبرز المواد
اعتماد حركة النقل الداخلي لشاغلي وشاغلات الوظائف التعليمية لعام 1439-1440هـ بتعليم جدة
أبرز المواد

حسين آل الشيخ في خطبة الجمعة من المسجد النبوي : الأصل العظيم للخروج من مصاعب الحياة والخلاص من همومها يكمن في تحقيق التقوى لله والرجوع إليه

حسين آل الشيخ في خطبة الجمعة من المسجد النبوي : الأصل العظيم للخروج من مصاعب الحياة والخلاص من همومها يكمن في تحقيق التقوى لله والرجوع إليه
http://almnatiq.net/?p=648931
المناطق - المدينة المنورة

أوضح فضيلة الشيخ الدكتور حسين بن عبدالعزيز آل الشيخ إمام وخطيب المسجد النبوي في خطبة الجمعة اليوم أن في مثلِ هذا الزمنِ الذي عمَّت فيه الفِتَن ، وكثُرَت المصاعب، وتسلَّط فيه الأعداءُ على أمة الإسلام، مما تولَّدَ عليه آلامٌ مُتنوِّعةٌ، وكُروبٌ مُختلِفةٌ؛ فإن الحاجةَ ماسَّةٌ إلى تذكيرِ المُسلمين بالمخارِجِ اليقينيَّة من كل همٍّ , والأسبابِ الحقيقيَّة للخلاصِ مِن كل الكُروبِ والخُطُوبِ.
وذكر فضيلته : أن هذه الحياةُ الفانِيةُ مليئةٌ بالمصاعِب والمتاعِب ،قال تعالى : ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ وإن الأصلَ العظيمَ للخُروجِ من مصاعِبِ هذه الحياةِ، والخلاص مِن هُمومِها يكمُنُ في تحقيقِ التقوَى لله سِرًّا وجَهرًا، والرُّجوعِ إليه، والإنابةِ لجَنابه ليلًا ونهارًا، والتفرُّغ لعظَمَتِه، والانكِسار له في السرَّاء والضرَّاء، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ وقال جل وعلا: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ .
وأكد فضيلته أن مِن أسبابِ تفريجِ الكُروبِ وإزالة الهُموم: أن الإنسانَ متى استبطَأَ الفرَجَ، وأيِسَ منه بعد كثرة دُعائِه وتضرُّعه، ولم يظهَر عليه أثرُ الإجابة، فعليه أن يرجِعَ إلى نفسِه باللائِمَةِ، ويُحدِثُ عند ذلك توبةً صادِقةً، وأوبَةً إلى الله مُخلِصةً، وانكِسارًا للمولَى، واعتِرافًا له بأنه أهلٌ لما نزَلَ مِن البلاء، وأنه ليس بأهلٍ لما نزل به من البلاء , وأنه ليس بأهل لإجابةِ الدعاءِ، وإنما يرجُو رحمةَ ربِّه، ويطلُبُ عفوَه ، فعندها تسرِي إليه حينئذٍ إجابةُ الدعاء، وتفريجُ الكُرب، فإنه تعالى عند المُنكسِرَة قلوبُهم مِن أجلِه، كما قرَّره عُلماءُ السلَف .
وأوصى فضيلته : حافِظُوا على مثلِ هذا الذِّكرِ العظيمِ في كل وقتٍ وحينٍ، فخيراتُه مُتنوِّعة، وأفضالُه مُتعدِّدة ، فكُن أيها المُسلم مُطمئِنَّ القلبِ، مُرتاحَ البالِ، مُستيقِنًا بالفرَجِ والمخرَج، فكُلُّ ما في الكَون خاضِعٌ لأمرِ الله، وجميعُ ما في هذا العالَم مهما عظُمَت قوَّتُها، وتناهَت شِدَّتُها، فهي خاضِعةٌ لقُوَّةِ الله وأمرِه، وقضائِه وقدَرِه، فكلُّ قويٍّ ضعيفٌ في جَنبِ الله جلَّ وعلا ، أشغِل نفسَك عبدَ الله بسائِرِ الطاعات، وأنواع الخيرات، والزَم ذِكرَه بأصنافِ الأذكار المُتنوِّعة في السرَّاء والضرَّاء، في الشدَّة والرَّخاء. ففيما صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن سرَّه أن يستَجِيبَ اللهُ له عند الشدائِدِ والكُرَب، فليُكثِر الدعاءَ في الرَّخاء».
ففعل الخير الكثير , والفضل الكبير فما طابت الدنيا إلا بذكر الله , ولا طابت الآخرة إلا بعفوه . زلا طابت الجنة إلا برؤيته , وكن لاهِجًا بـلا حولَ ولا قوةَ إلا بالله”، فهي مُعِينةٌ على تحمُّل الأثقالِ، وتكابُدِ الأهوال، وبها يُنالُ رفيعُ الأحوال. والله المُستعان، وعليه التُّكلان، ولا حولَ ولا قوةَ إلا بالله العظيم.

وفي الخطبة الثانية ذكر فضيلته أن المُؤمنُ المُوحِّدُ الحافِظُ لحُدودِ الله جلَّ وعلا ، المُلتَزِمُ بطاعتِه وطاعةِ رسولِه صلى الله عليه وسلم ، صادِقًا مخصُوصٌ بمعيَّةِ الله الخاصَّة قال تعالى : ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾
ومَن يكُن اللهُ معه فمعَه الفِئةُ التي لا تُغلَب، والحارِسُ الذي لا ينامُ، والهادِي الذي لا يضِلُّ، كما قال قتادةُ. فهي معِيَّةٌ تقتَضِي النَّصرَ والتأييدَ، والحِفظَ والإعانةَ، والإخراجَ مِن دهالِيزِ الكُرُوب ومُدلهِمَّات الخُطُوب.
فمَن حفِظَ اللهَ , وراعَى حقوقَه , وجَدَه أمامَه وتُجاهَه على كل حالٍ، ومَن تعرَّفَ على الله في الرَّخاء تعرَّفَ عليه في الشدَّة , فنجَّاه من الشدائِد، وخلَّصَه مِن المصائِب، فمَن عاملَ اللهَ بالتقوَى والطاعةِ في رضائِه، عامَلَه الله باللُّطفِ والإعانةِ في شدَّتِه.
في الحديثٍ القدسي «ولا يزالُ عبدِي يتقرَّبُ إلَيَّ بالنوافِلِ حتى أحِبَّه، فإذا أحبَبتُه كُنتُ سمعَه الذي يسمَعُ به، وبصرَه الذي يُبصِرُ به، ويدَهُ التي يبطِشُ بها، ورِجلَه التي يمشِي بها، وإن سألَني لأُعطيَنَّه، ولئِن استعاذَني لأُعِيذنَّه»؛ رواه البخاري.
ثم اأعلموا أن أزكى ما تقوم به حياتنا الانشغال بالصلاة والسلام على النبي الكريم .

واختتم فضيله الخطبة بالدعاء : اللهم صلِ وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وأرض اللهم عن الخلفاء الراشدين والأئمة المهدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي , اللهم اصلح احوالنا واحوال المسلمين , اللهم فرج الهموم , وأكشف الغموم . اللهم نج عبادك المسلمين من كل مخنة وفتنة , اللهم عليك بأعداء المسلمين فإنهم لا يعجزونك يا عظيم , اللهم احفظ إخواننا المسلمين في كل مكان , اللهم كن لهم عوناً ونصيراً يا عزيز يا قوي يا متين , اللهم وفق خادم الحرمين الشريفين لما تخبه وترضاه اللهم انصر به الدين وأعل به كلمة المسلمين , اللهم أغفر للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات , اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار .

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة