احدث الأخبار

مشهد مفزع.. محلل رياضي يسقط على الهواء بنوبة قلبية
أبرز المواد
5 روائح للجسم قد تكون مؤشرا على إصابتك بحالة صحية
أبرز المواد
“البيئة” تعلق واردات “الخس الرومي” من أمريكا
محليات
جامعة القصيم تُعلن عن توفر عدد من الوظائف الشاغرة بعدة تخصصات
منطقة القصيم
انطلاق سباق الجري النسائي في الاستاد الرياضي بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل بالدمام
المنطقة الشرقية
‏الهلال الأحمر يباشر حادث سقوط طائرة شراعية أدت لإصابة أحد المتنزهين ببريدة
أبرز المواد
المبعوث الأمريكي يؤكد أهمية انسحاب ميليشيات إيران من سوريا
أبرز المواد
سامسونغ ترفع سقف التحدي.. وترد على منافسيها بالهاتف “الوحش”
أبرز المواد
قصص معاناة في قطر على لسان “عمّال المونديال”
أبرز المواد
إصابة 7 أشخاص جراء انفجار بمسجد في باكستان
أبرز المواد
تخصيص أكثر من 10 آلاف خيار سكني وتمويلي في الجوف خلال أقل من عامين
أبرز المواد
محافظ ينبع يلتقى مدير عام الشئون الحكومية بشركة سابك
منطقة المدينة المنورة

ما هي مشكلة الإعلام اليساري مع السعودية؟

ما هي مشكلة الإعلام اليساري مع السعودية؟
http://almnatiq.net/?p=651513
ممدوح المهيني

الخلاف الأيديولوجي والصراع الوجودي هو الإجابة المختصرة عن هذا السؤال. ويمكن أن نغير صيغة السؤال ونحصل على ذات الجواب، مثلاً: ما هي مشكلة الإعلام الإخواني مع السعودية؟ وفي الشأن الأميركي يمكن أن يكون السؤال: ما هي مشكلة الإعلام اليساري مع إدارة ترمب أو الإدارات الجمهورية بشكل عام؟

من المهم أن نطرح هذا السؤال حتى نفهم المحرك الرئيسي لهذا الإعلام حتى لو اتخذ قضايا معينة مثل حادثة خاشقجي وأخرجها من سياقها القانوني والإنساني وحولها إلى ذريعة للتحريض والتشويه.

الأيديولوجيا اليسارية تسيطر على الإعلام الأميركي، ومن أهم تعاليمها الترويج للثورات وتغيير الوضع الحالي من أجل خلق عالم مثالي بنظرها. ولهذا السبب كثير يسمون أنفسهم تقدميين هم من يقود ويدير هذه المؤسسات الإعلامية التي تشوه أي أصوات ومواقف مختلفة معها.

ولهذا تغيب عن هذه الشاشات والصحف أصوات مهمة ولكنها مختلفة. وفي المؤسسات الأكاديمية بتنا نرى ترهيباً علنياً ضد شخصيات محافظة تمنع من الكلام والتعبير عن ذاتها. الأمر نفسه يحدث مع الرئيس ترمب مثلاً الذي تشن عليه حرباً غير مسبوقة، وقامت بشيطنته قبل أن يدخل البيت الأبيض لأنه خارج معسكرها. ومع العدو تستخدم طريقتين، إما ترهيبه وتدجينه أو تحطيمه.

فيما يخص السعودية، نرى موقف هذا الإعلام المتحامل بشكل واضح، وبرز ذلك مع قضية خاشقجي التي تحولت إلى ذريعة. ولكن السبب الحقيقي أيديولوجي بحت. هذا الإعلام يدرك أن السعودية تقع في المعسكر الرأسمالي والسياسي المحافظ غير الثوري والمتحالف مع الجانب الجمهوري، ولهذا يشن عليها هذا الإعلام حرباً بسبب عقيدتها الفكرية ومذهبها السياسي. الهدف من ذلك هو بالطبع هزيمتها وإلغاؤها أو ترهيبها لدفعها للمعسكر اليساري ومن ثم السكوت عليها.

ولهذا السبب تحديداً نرى الاحتفاء في الصحافة اليسارية بالمسؤولين الإيرانيين على الرغم من أنهم ينتمون لنظام ارتكب مجازر مروعة داخل إيران وخارجها، وزرع تنظيمات إرهابية مثل حزب الله، تسبب بمقتل الأميركيين قبل غيرهم. ولذات السبب تم الاحتفاء بالرؤساء اليساريين مثل أوباما (ودعمت المرشحة هيلاري كلينتون)، واحتفل بالاتفاق النووي مع طهران، وذرفت الدموع وكأنه حفل زواج تاريخي.

بذات الوقت الذي نرى فيه هجوماً على المسؤولين السعوديين رغم أن بلادهم تحارب الإرهاب السني الذي تقيم قياداته في إيران وتكافح الإرهاب الشيعي. وبسبب حادثة واحدة لم يحدث مثلها من 80 عاماً تشن عليها حملة واسعة.

لماذا يتجاهل هذا الإعلام كل ما فعلته طهران من مآسٍ طيلة 40 عاماً ويدعو للصفح عن ذنوبها والتقارب معها ويهاجم من يحاربها (إدارة ترمب حالياً)، ويركز على حادثة سعودية واحدة أمام القضاء. السبب مرة أخرى ليس هذه الحوادث بعينها، ولكن الأيديولوجيا الفكرية المسكونة في العقول.

بدون أن ننخدع بلحى الملالي وربطات عنق الصحافيين اليساريين، فإنهم في نهاية المطاف ينتمون لذات المعسكر الفكري، ويتفقون على ذات الأهداف النهائية. ونفس الشيء ينطبق مثلاً على كوبا عندما تم الاحتفاء بالتقارب معها في عهد أوباما رغم أن نظام كاسترو ديكتاتوري حديدي قتل وعذب وهجر آلاف الكوبيين.

عندما اندلعت الثورة الخضراء في إيران التي خلفت مئات القتلى والمعتقلين لم تعلن وسائل الإعلام اليسارية نقداً للرئيس باراك أوباما الذي صمت بشكل مخجل بل امتدحت سكوته بحجة أنه يساعد الثائرين الذين ينزفون على الشاشات.

لم نرَ صورة الشابة القتيلة ندا سلطان تتحول إلى أيقونة عالمية وتنطبع صورها على الصفحات الأولى في النيويورك تايمز والواشنطن بوست. وعندما عقد أوباما صفقة خطيرة مع هذا النظام نفسه الذي دعم نظام الأسد وتسبب بالمجزرة الأكبر في العصر الحديث قام هذا الإعلام بمباركة الصفقة الخطيرة. والإعلام اليساري نفسه هو الذي هاجم أوباما بعد الفورة العاطفية التي قرر فيها ضرب الأسد بعد تجاوزه الخط الأحمر. والآن يهاجم هذا الإعلام بشراسة الرئيس ترمب بسبب نقضه للاتفاق النووي ومحاصرة هذا النظام الذي قتل وهجر ملايين الإيرانيين.

ومقال سوزان رايس في صحيفة النيويورك تايمز أكبر مثال على هذا الموقف الأيديولوجي المتجذر، التي لا تهتم بما يحدث على أرض الواقع إذا لم يخدم أجندتها. انزعجت من الخلاف السعودي الكندي وهو خلاف بسيط بالمقاييس الدبلوماسية. وحرضت إدارة ترمب على الرياض بسبب خلاف مع دولة أخرى وليس مع واشنطن.

رايس نفسها صمتت حينما كانت في موقع القوة والمسؤولية عن كل الدماء التي سفكها الحرس الثوري حول العالم. لا أرى موقفها غريباً أو صادماً لأنه ينسجم مع موقفها الفكري. لو كانت السعودية يسارية ثورية، منسجمة مع رؤيتها السياسية والفكرية، فمن المرجح أنها لن تقول عنها كلمة واحدة.

لنقرب المشهد أكثر ولنضع الإعلام الإخواني بمكان الإعلام اليساري ونطرح ذات السؤال: ما هي مشكلة الإعلام الإخواني مع السعودية؟ ليست حادثة معينة ولكن موقف فكري وسياسي جذري. السعودية تعارض وتحارب المشروع الإخواني الأيديولوجي المتطرف، ولهذا تحولت الدوحة مكباً لقياداتهم ومصرف تمويلهم، لأنها تقع في ذات المعسكر الفكري والسياسي. وليس مصادفة أن اليسار والإيرانيين والإخوان يطوفون بصورة خاشقجي بكل مكان ولكن عداؤهم الفكري والسياسي مع الرياض أقدم وأعمق.

نقلا عن العربية

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة