احدث الأخبار

أهالي طريف يرحبون بزيارة خادم الحرمين ويطرحون طلباتهم بين يديه
منطقة الحدود الشمالية
خادم الحرمين يغادر الجوف متوجهاً إلى منطقة الحدود الشمالية
أبرز المواد
مشهد مفزع.. محلل رياضي يسقط على الهواء بنوبة قلبية
أبرز المواد
5 روائح للجسم قد تكون مؤشرا على إصابتك بحالة صحية
أبرز المواد
“البيئة” تعلق واردات “الخس الرومي” من أمريكا
محليات
جامعة القصيم تُعلن عن توفر عدد من الوظائف الشاغرة بعدة تخصصات
منطقة القصيم
انطلاق سباق الجري النسائي في الاستاد الرياضي بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل بالدمام
المنطقة الشرقية
‏الهلال الأحمر يباشر حادث سقوط طائرة شراعية أدت لإصابة أحد المتنزهين ببريدة
أبرز المواد
المبعوث الأمريكي يؤكد أهمية انسحاب ميليشيات إيران من سوريا
أبرز المواد
سامسونغ ترفع سقف التحدي.. وترد على منافسيها بالهاتف “الوحش”
أبرز المواد
قصص معاناة في قطر على لسان “عمّال المونديال”
أبرز المواد
إصابة 7 أشخاص جراء انفجار بمسجد في باكستان
أبرز المواد

سقوط وهم «الأيديولوجيا»!

سقوط وهم «الأيديولوجيا»!
http://almnatiq.net/?p=652773
محمد اليامي

لطالما كانت «الآيديولوجيا» التي يصنفها المتخصصون على أنها «ذات الأصل الأرضي»، قابلة للدحض والتغيير، ولطالما كان هناك إحساس تجاهله الكثيرون بأن «الآيديولوجيا» لدى العرب ما هي إلا شماعة لتعليق أسباب الهزائم والتخلف عليها.


ابتعد كثير من العرب عن جوهر دينهم، أي ما يفترض أنه أساس ثقافتهم وعملهم وتطورهم الحضري والإنساني، ليقعوا في توظيف «آيديولوجيات» حزبية ومذهبية على اعتبار أنهم يقاومون الاستعمار والاحتلال، بينما هم في الحقيقة يضعفون هذه المقاومة مع مرور الزمن، لأنها في الغالب تستعير التاريخ الماضي هرباً من الواقع الحالي والمستقبل المتوقع أو المأمول أو حتى المخطط له.

لم يرتكز المفهوم عند أغلب العرب على السعي نحو التفوق والمثالية ليكونوا جديرين بدينهم الإسلامي، أو أي دين يدينون به في بعض الدول متعددة الديانات، بل ارتكزوا على ثقافة تبرير التخلف، ونسب هذا التخلف إلى العدو الظاهر أو حتى المستتر، وإلى تآمر القوى الاستعمارية، ثم التوغل أكثر إلى فكرة تآمر حلفاء هذه القوى على بقية العرب ممن لا يتحالفون معها.


ويمضي عقد من الزمان تلو عقد ودعاة «الآيديولوجيا» يضيعون جيلاً أو جيلين في فكرة أو شعار «لا يصلح أمر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها»، ولا يأخذون من «أولها» إلا ما يتماشى مع أفكار معينة بعضها جامد، لأن أصحابها لا يمارسون التفكير والمنطق وإمعان العقل من الأساس، أو – وهذا الأخطر- ما يتماشى مع أجندات لها جميع أنواع الأهداف الدنيوية عدا أن يكون هدفها نشر ثقافة دينية، أو حضارة مرتكزة على جوهر دين. أزمة بعد أزمة تنكشف عورات الثقافة السائدة عربياً، وفي بعض الأحيان والمواقع يمكن القول السائدة إسلامياً، ويتبين أن معظم المواقف والانفعالات هي محاكاة عاطفية من دون تبصر في شروط وعوامل صناعة الحضارة والتفوق وغلبة الأعداء، الأعداء الحقيقيين وليسوا أولئك القابعين في المخيلة المريضة المدعومة بنظريات واهية تنتظر أن يثبت «بقية العرب» فشلهم حتى أكون أنا العربي المتفوق الوحيد.

بمقاربة الحديث وإسقاطه على الوضع الحالي، وضع مهاجمة السعودية، ومحاولات أو فلنقل أمنيات التدخل في شؤونها عبر تضخيم قضايا معينة، إلى آخر ما تعرفون، أجد أن سقوطاً مدوياً للآيديولوجيا بدا واضحاً للعيان، لم يصطف كثير من العرب مع من يجمعهم وإياهم دين أو لغة، اصطفوا مع أحلامهم بإضعاف رمز قوي، وإفقار بلد غني له أيادٍ بيضاء على الجميع، أيادٍ بأهداف سياسية أو إنسانية، لكنها تظل أيادي بيضاء. السعوديون كشعب، بدأوا ينظرون بدورهم إلى الوضع بعين العقل أكثر من عين «الآيديولوجيا»، لأنهم يرون دولاً ربما ملحدة أو لا دين لها، أو هي علمانية بحتة تقف مع الحق، وتضع الأحداث في حجمها الطبيعي، دول كان «الخطاب» السائد يضعها في خانة «التوجس» منهم، فضلاً عن ازدياد قناعتهم بأن «بعض العرب» لا طب فيهم ولا يمكن الأخذ بأيديهم ليذهبوا معنا حيث نريد، ويجب بالفعل تركهم وراءنا، كما سنترك غيرهم من الحكومات والدول في الوقت المناسب.

ليست القوة فقط في ازدياد اللحمة السعودية والالتفاف حول قيادتها، إنها أيضاً ستكون في إعادة صياغة «العقل العربي» بقيادة الثقافة والممارسات السعودية التي تروم حضارة المستقبل وتستزيد من أدواتها. 

*كاتب سعودي
نقلاً عن: alhayat.com

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة