احدث الأخبار

نائب أمير منطقة مكة المكرمة يقدم تعازيه لرئيس النادي الأدبي بجدة في وفاة والده
منطقة مكة المكرمة
اللهيبي يدشن الهوية الجديدة والشعار لإدارة العلاقات العامة والإعلام بتعليم الطائف
منطقة مكة المكرمة
وزير الإعلام يلتقي نظيره الباكستاني ويبحثان أوجه التعاون بين البلدين في المجال الإعلامي
أبرز المواد
نائب أمير مكة يستقبل كلا من مدير عام فرع وزارة الخارجية و مدير عام فرع وزارة التجارة والاستثمار بالمنطقة
أبرز المواد
وزير الدولة للشؤون الخارجية : المملكة وباكستان تواجهان عدة تحديات ولا سبيل للتغلب عليها إلا بالتعاون المشترك
أبرز المواد
مؤتمر الأعمال السعودي الباكستاني في إسلام آباد يبحث الفرص الاستثمارية ويشهد توقيع مذكرتي تفاهم
أبرز المواد
خادم الحرمين الشريفين يستقبل أصحاب السمو الأمراء ومفتي عام المملكة وأصحاب الفضيلة العلماء وجمعاً من المواطنين
أبرز المواد
87 مليون ريال مبيعات مهرجان تمور الاحساء في إطلالته السادسة
المنطقة الشرقية
انطلاق (معرض حياتك أثمن) بكلية الجبيل الصناعية
المنطقة الشرقية
أمانة عسير تحتضن اجتماعاً لمناقشة آخر تطورات المسار السياحي “درب عسير”
منطقة عسير
بلدية بقيق: رفع أكثر من 2800 طن نفايات ضمن حملة نظافة على الهجر التابعة
المنطقة الشرقية
الأمير سعود بن نايف يفتتح المنتدى السادس لريادة الأعمال بجامعة الملك فهد
المنطقة الشرقية

الصرح العالمي الجديد للطاقة المستدامة

أرامكو السعودية تؤسس مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك) ..

أرامكو السعودية تؤسس مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك) ..
http://almnatiq.net/?p=665484
المناطق _ الرياض

يُعد توطين الصناعات من أهم إستراتيجيات الاستثمار التي تسهم في تحقيق عوائد مادية وتزيد من الكفاءة المنشآت، فضلًا عن فائدته في خفض التكاليف والوقت المطلوبين لتحقيق المكاسب. إلّا أن القوة الحقيقية المكتسبة من زيادة المحتوى المحلي تكمن في قدرته على إضافة القيمة في مجالات الخدمات المساندة لأعمال الشركات، بالإضافة إلى توفيره للدعم الكبير للاقتصادات المحلية والإقليمية، وذلك عن طريق خلق مزيد من فرص العمل، وتدريب وتطوير القوى العاملة، ونقل التقنية وتوطين الصناعة.

 

والتوطين هو أحد أهم أهداف مبادرة أرامكو السعودية لتعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد (اكتفاء)، حيث يتماشى هذا البرنامج مع أهداف أرامكو السعودية، الشركة الرائدة في مجال الطاقة، لتحقيق التنمية للمجتمع، وهو الدور الذي تقوم به الشركة منذ أكثر من 80 عامًا.

 

ويأخذ هذا الدور الذي تضطلع به أرامكو السعودية لخدمة المجتمع وتنميته ودعم اقتصاده، شكلًا جديدًا الآن وذلك باستحداث مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك) التي ستُسهم في ترسيخ مكانة المملكة كمركز إستراتيجي يوفر بيئة مشجعة للاستثمار في قطاع خدمات الطاقة، على الصعيدين المحلي والدولي، حيث أصبحت فكرة إنشاء قطاع وطني جديد يهتم بالصناعات المرتبطة بالطاقة، جاهزة للتطبيق على أرض الواقع أكثر من أي وقت مضى.

 

وتستهدف مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك) عدة مجالات إنتاجية حيوية، وهي: التنقيب والإنتاج والتكرير، والبتروكيميائيات، والطاقة الكهربائية التقليدية، وإنتاج ومعالجة المياه، لتعزز بذلك دور أرامكو السعودية كأكثر مزودي الطاقة موثوقية في العالم، وكمطور لأكبر المشاريع الضخمة والرائدة في العالم. وتضم الأنشطة التصنيعية والخدمية بالمدينة: خدمات حفر الآبار، وأجهزة الحفر، ومعدات معالجة السوائل، وخدمات التنقيب والإنتاج، الأنابيب، والمعدات الكهربائية، والأوعية والخزانات، والصمامات والمضخات. وبذلك تسهم (سبارك) بشكل كبير في تحقيق رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تنويع اقتصاد المملكة وتقليل اعتماده على النفط وخلق قطاع خاص مزدهر.

 

وتُسهم أرامكو السعودية من خلال دورها المحوري في دفع عجلة تطوير قطاع خدمات الطاقة بالمملكة، في وضع أسس منظومة اقتصادية تساعد على استقطاب وإنشاء وتشجيع صناعات محلية مرتبطة بقطاع الطاقة وقادرة على المنافسة في الساحة العالمية. كما تحرص على دعم نمو وتطوّر الشركات المحلية التي تعمل على تصنيع المواد المتعلقة بقطاع توليد الطاقة، وتوفير الخدمات الهندسية وخدمات حقول النفط.

 

ولزيادة جاذبية الاستثمار فقد تم اختيار موقع إستراتيجي للمدينة، بين الدمام والأحساء، وعلى مساحة 50 كيلو متر مربع، ليكون في مركز الأعمال المتعلقة بالطاقة، وقريبًا من مصدِّرين رئيسيين للقوى العاملة المحلية في المنطقة الشرقية، وكذلك قريب من شبكة الطرق السريعة، والسكك الحديدية المحلية والخليجية، ومتكاملة مع المدينة الصناعية الثالثة بالدمام، فضلًا عن قربها من مصادر توليد الطاقة والمياه والخدمات اللوجستية.

 

وقد أجرت أرامكو السعودية العديد من الدراسات مع المورّدين الرئيسيين والعالميين، وتم تحديد 6 متطلبات رئيسة لخلق بيئة عمل متكاملة ومستدامة تضاهي أفضل مراكز الصناعة في العالم، وتشمل تلك المتطلبات: توفير بنية تحتية متطورة، وخدمات لوجستية من ضمنها ميناء جاف، وتوفير معاهد تدريبية متخصصة في الصناعة، ومجمعات سكنية، وأنشطة تجارية، وحوافز لجذب الاستثمارات، وتمكين المنشآت المتوسطة والصغيرة التي تعد أساسًا لبناء قطاع خاص ناجح.

 

ومن المتوقع أن تحقق مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك)، عند تطويرها بالكامل بحلول عام 2035م، فوائد اقتصادية مستدامة لصالح المملكة، ويشمل ذلك: دعم وزيادة أمن إمدادات الطاقة وتوفيرها بأسعار تنافسية، وخفض تكاليف المنتجات والخدمات التشغيلية المساندة والمرتبطة بقطاع الطاقة، وسرعة استجابة الصناعات والخدمات المساندة المحلية لاحتياجات الشركة التشغيلية والتطويرية الملحة.

 

كما يُتوقع أن تحقق المدينة أثر اقتصادي وطني على المدى البعيد، يشمل ذلك توفير 100,000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة، وإضافة 22.5 مليار ريال للناتج المحلي الإجمالي سنويًا، وتوطين أكثر من 350 منشأة صناعية وخدمية جديدة، وخلق قاعدة صناعية تساعد على الابتكار والتطوير والمنافسة العالمية.

 

وتشجع هذه المدينة في إضافة القيمة في جميع أعمالها، وتُسهم في أداء أرامكو السعودية لرسالتها في تطوير قطاع وطني للصناعات والخدمات المرتبطة بالطاقة يستحوذ على 70% من الطلب المحلي، ولديه القدرة على تصدير 30% من منتجاته بحلول عام 2021م، وتوليد آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة بحلول عام 2025م.

 

وتواصل أرامكو السعودية جهودها المتسارعة في تطوير مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك) وتهيئتها لمنظومة التحوّل الوطني، وجذب الاستثمارات العالمية المتعددة والمرتبطة بالصناعات المساندة لقطاع الطاقة. وجاءت بواكير هذه الجهود بالإعلان، في ديسمبر 2017م، عن أول مستثمر يضع حجر الأساس لمنشآته الجديدة في المدينة، وهي شركة شلمبرجير، وذلك من خلال إنشاء مركز تصنيع منتجات خاصة بمنصات حفر آبار النفط الخام والغاز على اليابسة،إلى جانب منتجات مرتبطة بسلسلة إمداداتها. ويجري في الوقت الحالي التفاوض مع العديد من المستثمرين في إطار خطة لجذب أكثر من 120 استثمار صناعي بنهاية المرحلة الأولى من المشروع. ولأنها تقوم بتطوير هذه المدينة، فستنقل أرامكو السعودية إدارة أعمال الحفر وصيانة الآبار التابعة لها إلى المدينة التي ستكون مركزًا لإدارة سلاسل الإمداد.

 

وقد بدأت أعمال الإنشاءات لإعداد موقع المشروع في سبتمبر 2017م، حيث تم إنجاز أكثر من نصف أعمال التصميمات الهندسية لكامل المشروع، فيما يتم تخصيص الأراضي للمستثمرين في الربع الثالث من العام الجاري، على أن تنتهي الأعمال الإنشائية لكامل المرحلة الأولى في عام 2021م.

 

وبتوفر بنية تحتية لاستقطاب المستثمرين وجذبهم عبر ترتيبات معدة بعناية تامة، ستُسهم مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك) في تنمية الصناعات والخدمات المرتبطة بمجال الطاقة في المنطقة وفي أفريقيا وآسيا وأوروبا. وستكون المدينة قاعدة صناعية تساعد على الابتكار والتطوير وتنمية قدرات شبابنا وشاباتنا المؤهلين المدرَبين والمتعلمين.

 

وفي الوقت الذي تبذل فيه أرامكو السعودية جهودها لخلق فرص تضيف قيمة عالية لمستقبل المملكة، فإنها ترحب بشركائها في خلق مزيد من الفرص الاستثمارية في الموارد الغنية التي تزخر بها المملكة. وستُسهم الفرص العديدة التي توفرها مدينة الملك سلمان للطاقة في إنشاء قطاع صناعي عالمي قوي وفي تأمين مستقبل الطاقة، بما يعود بالمنفعة على الجميع.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة