احدث الأخبار

تسليم هدية حكومة المملكة من لحوم الهدي والأضاحي إلى المستحقين في بوركينا فاسو
أبرز المواد
مدير الشؤون الإسلامية بنجران يزور قادة القطاعات العسكرية المرابطة بالحد الجنوبي
منطقة نجران
160 قائدا ينتظمون في 10 برامج تدريبية ضمن ملتقى القيادة المدرسية بالخرج
منطقة الرياض
الأمير أحمد بن فهد يستقبل القطاعات الأمنية المشاركين في التمرين التعبوي المشترك الثالث وطن 89
المنطقة الشرقية
عدسات زوار مهرجان الساحل الشرقي تنافس محترفي التصوير
المنطقة الشرقية
الأخضر الأولمبي يتأهل إلى كأس آسيا 2020
أبرز المواد
أب يناشد المسؤولين وولاة الأمر علاج طفلته من مرض قتل “5” من أبناءه
أبرز المواد
شرطة مكة توقف يمني اشترك مع شخصين في الاعتداء على مقيم سوداني والاستيلاء على أمواله بالقوة
منطقة مكة المكرمة
نظارات غوغل الذكية “تعالج” الأطفال من التوحد
أبرز المواد
الحوثيون ارتكبوا 1935 خرقاً لاتفاق الحديدة أدت لمقتل 110 يمني
أبرز المواد
الأندية الأوروبية تجدد مقاطعتها لمونديال 2021
أبرز المواد
اختتام ورشة عمل في بناء القدرات لمكافحة مخططات إيران للتمويل غير المشروع
أبرز المواد

“بابا سعد”

“بابا سعد”
http://almnatiq.net/?p=670503
د.أحمد سعد آل مفرح

سعد بن عبدالوهاب أبوملحة، القريب والنسيب والعزيز والخلوق والمتواضع والحبيب ؛ “بابا سعد” كما يلقبه من حوله بحب ، رحل اليوم بصمت وعلى عجل ، رحل بهدوء كما كانت حياته ، ترك الأثر العميق في نفوس من حوله ، رحل باسم المحيا عفيف اليد كريم الخصال ، ترك رحيله جروح نازفة في كل مكان وطأتها قدماه وما أكثرها نتيجة لصلة رحمه وبره بأصدقاء أهله ووفائه بعلاقاته وأصدقائه وزملائه ، خلف رحيله المفاجئ قلوب مفطورة وعيون باكية ومشاعر عارمة وأشجان فياضة وذكريات عزيزة وذكرى عطرة، رحل بعدما ودع منذ أسبوع فقط لفيف من أسرته وأرحامه ومعارفه وجيرانه في منزله في أمسية وداعية، أمسية ليست ككل الأمسيات ، كان طابعها غير، وجوها غير ، لفت بنسائم الوداع ونسجت بخيوط المحبة والألفة والسرور.
في تلك الليلة شعرت بالعم سعد يتفحص الوجوه في مجلسه بشوق ولهفة غير معتادة ، ويقترب من كل أحد ويطيل النظر فينا ويبتسم بود ومحبة ، تحرك أنامله سبحته البيضاء ويلهج لسانه بالذكر والدعاء ويتنقل بهدوء في الأرجاء مرحبا سعيدا ومسرورا بتحقق استجابتنا لدعوته التي طالما تمناها واخطأنا في التأخر بتلبيتها ، يسير بيننا وقد علت محياه علامات رضا غريبة وإشراقة وجه مبهرة ويملىء المكان رائحة طيبه النفاثة ، وعلى سفرة الطعام أحضر أصناف متنوعة ومجتمعة من كل ما لذ وطاب ، لم يهنىء بجلسة ، أو يتلذذ بلقمة ، بل أخذ يتردد على الضيوف مرحبا ومعتذرا على تأخر الدعوة ومحفزا ومقترحا تجربة الأطباق المعروضة ، ومصرا علينا ختمها بالحلا المتعدد والفاكهة الطازجة ، وكأنه أب يرعى أطفاله بحنان ورقة ويحرص على تغذيتهم ورعايتهم ، لقد صدق من لقبه ب “بابا سعد”!
وعند خروجنا يصافح ويطيل مصافحة كل أحد ويلقي عليه نظرة الوداع بابتسامته المعهودة واعتذاره اللبق عن أي تقصير، والأهم شكرنا على إجابة الدعوة ، نظراته تتبعنا مغادرين الباب ولم نكن نحسب أنها ودعتنا إلى الأبد دون شعور منا أوعدم اكتراث أو سوء فهم، أنها هي نظرات الوداع التي طالما أسأنا تفرسها وعسر علينا استيعابها إلا بعد فوات الأوان!.
مؤلم أن يودعك من تحب وأنت تشعر أن لديك الكثير والكثير لتقول له ولكن للأسف أن دولاب الحياة سريع الدوران فقد باعد بين الخطى وأشقى النفوس وأرهق الأبدان ودنت منا على غفلة الأجال فقطعت حبال ما تبقي من أوهام الوصل والاتصال ، هذا قضى الله وقدره وأمره النافذ ولا حيلة لنا أمامه إلا بالتسليم والصبر والتصبر والاحتساب.

اللهم اننا أحببنا عبدك سعد وعرفناه مصليا ومودا وصادقا ورقيقا ومواصلا اللهم فتقبله عندك في نزل الشهداء والصالحين وأجبر اللهم مصاب كل من لوعته فاجعة موته وأربط على كل قلب تفطر وحزن عليه ، ولا نقول إلا ما يرضيك ربنا فإنا لله وإنا إليه راجعون.

*عضو مجلس الشورى سابقاً

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة