احدث الأخبار

 ما يجب أن يعرفه المدير والموظف!

 ما يجب أن يعرفه المدير والموظف!
http://almnatiq.net/?p=676255
محمد العبدلي
 يقول باتريك لينسيوني: “إذا كان بإمكانك أن تجعل كل الأشخاص في المؤسسة يجدفون في الإتجاه نفسه؛ فيمكنك حينها أن تسيطر على أي صناعة في أي سوق ضد أي منافس وفي أي وقت”..
يعتبر العمل الجماعي واحد من أهم المرتكزات التي يعتمد عليها في تحقيق الأهداف؛ ففي عالم يتسم بالوفرة أصبحت الميزة التنافسية ليست التكنولوجيا أو رأس المال بل وجود روح فريق واحد يعمل  بديناميكية منسجمة.

إن تشكيل فريق عمل متجانس والمحافظة على بقائة متناسقاً ليس أمراً سهلاً؛ إذ يقف أمام تحقيق ذلك عدة تحديات ومعوقات منها ما يرتبط بشخصية المدير القائد؛ ومنها ما يرتبط بالفريق ذاته؛ ومنها ما يرتبط ببيئة العمل .

ويشكل المدير  الحجر الأساس في حيوية وكفاءة العمل الجماعي؛ إلا أن وجود مدير غير قادر على إتخاذ القرارات؛ أو ضعيف في الإلمام بتفاصيل العمل وغير ملتزم في تأدية مهامه وتنفيذها ومتابعتها يؤثر بشكل سلبي جداً على أداء الفريق ويصبح العمل الجماعي مستحيلاً، خاصة حينما يكون المدير ذا طبيعة أنانية، ولا يكترث بالعلاقات الاجتماعية مع فريق عمله؛ ويحاول الانتقاص من قدراتهم بدلاً من تشجيعهم وتحفيزهم؛ مما يجعل إنجاز المهام تحت قائد بهذه الصفات يكاد يكون مستحيلاً؛ بل ربما تصبح النتائج كارثية على المؤسسة على المدى المتوسط؛ إذ سيتسبب هذا المدير بتصرفاته تلك في إحداث جرح غائر في جسم المؤسسة؛ وإحداث نزيف للموارد البشرية الفاعلة في الشركة؛ وقد  تؤدي هذه  النتائج المتراكمة إلى تشويه سمعة المؤسسة برمتها.

التحدي الآخر الذي يواجه العمل المؤسسي هو الإفتقار إلى التجانس في جسم الفريق؛ أو وجود فوارق بينية كبيرة وفجوات واسعة على مستوى الخبرة أو الكفاءة أو اللغة أو الثقافة؛ و مع غياب الهوية الواضحة للفريق؛ وعدم وجود استراتيجية فاعلة، وأهداف واضحة، سيجعل الفريق عاجز عن تحقيق أي إنجاز، بل قد يصبح هذا الفريق في حال استمراره بؤرة فاسدة تتوالد فيه الأمراض الاجتماعية، كالوشاية والنفاق، أو ممارسة الفساد، وقد تنتقل هذه العدوى إلى كامل المؤسسة، وهنا تكون النتائج كارثية.

التحدي الأخير  يتعلق ببيئة العمل نفسها؛ فوجود بيئة عمل غير نزيهة؛ أو وجود نوع من التسامح على مستوى مجلس إدارة الشركة لممارسات الفساد، أو  وجود ثقافة المحسوبيات والمجاملات، ووجود مركزية متسلطة، أو تغوّل إداري؛ وافتقار بيئة العمل للإبداع؛كل هذا سيجعل أي محاولة للعمل بروح الفريق مستحيلة جداً.

خلاصة القول:
قبل قبولك لعرضك الوظيفي، حاول قدر استطاعتك أن تغوص في عمق الشركة من خلال الوسائل المتاحة، و احرص دائماً  أن لا يكون المرتب هو المعيار الوحيد لقبول الوظيفة أو رفضها.. فالعمل في بيئة متناحرة هو إنتحار وظيفي؛ وفي أحسن الأحوال هي رحلة متعبة و مرهقة لا جدوى منها.
*كاتب سعودي

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة