احدث الأخبار

دراسة: إساءة معاملة الطفل قد تسبب إصابته بالاكتئاب في الكبر
أبرز المواد
“الأرصاد” تنبه.. أمطار رعدية على نجران والباحة
أبرز المواد
مقتل امرأة بأحداث شغب في إيرلندا الشمالية.. والشرطة البريطانية تعد الحادث إرهابيا
أبرز المواد
شركات طيران تجري اختبارات على محركات الطائرة بوينج 373 ماكس
أبرز المواد
بسبب معارك طرابلس.. بدء إجلاء لاجئين من ليبيا الى النيجر
أبرز المواد
وزير التعليم العالي العراقي: تجربة هيئة التقويم محل فخر للمملكة والدول المحيطة بها
أبرز المواد
خبير مناخ يكشف تفاصيل حالة الطقس خلال شهر رمضان المقبل!
أبرز المواد
الجيش اليمني ينتزع منطقة استراتيجية من الحوثيين في حجة
أبرز المواد
وزير الشؤون الدينية الباكستاني يثمن جهود المملكة في خدمة الحجيج
أبرز المواد
مكة.. دوريات الأمن تطيح بآسيويين امتهنا السطو المسلح على الفنادق
أبرز المواد
بالفيديو .. المواطنة “أم خالد” تبعث هدية مفاجئة مع ابنها إلى أمير الرياض !
أبرز المواد
بالفيديو.. “الغامدي”: تصريح رئيس ” الهلال” أسوأ من إقالة “جيسوس”.. وسيحدث انقسامات في النادي!
أبرز المواد

مرضى وضجيج مكشوف !

مرضى وضجيج مكشوف !
http://almnatiq.net/?p=680212
م.علي القاسمي*

الحضور العقلي لفئات معروفة حضور مختلف متخلف، وتثبت الأحداث والقصص والمواقف أن حاجتنا لمصحات عقلية ترتفع يوماً بعد يوم، لأن كيفية التعاطي مع هذه الفئات أو آلية التفكير والتحليل لها آلية عبثية وضارة، لستم في حاجة لمقتطفات من القضايا الصادمة والمثار إشعالها على مفردات الشك والتخوين والتآمر وقذف الناس والجحود ورمي التهم بالمجان، على اعتبار أن حقوق التوزيع حصرية ومحفوظة ومدعومة، فضلاً عن أن في عرفنا السائد أن الكلام لا «جمرك» عليه، والقوانين الضابطة لهذا الضمور العقلي المتعمد لا تزال تراوح في مكانها.

يذهب بنا التحليل العميق للأمراض العقلية، إلى أننا لا نزال نعاني من هذه الأوعية الحاضنة الراضية لما يسكب فيها بعشوائية أو انتقاء من دون تمريرها على فلاتر التدقيق، ومن ثم التأكد من جودتها أو صلاحيتها للانضمام لمملكة الدماغ، نواجه مرضى عقليين بسلوكيات متناقضة وكاريزما خارجية ملفتة تغريك وتجذبك لكنك تنسحب بعد لحظات بسيطة من تناول طرحها أو ربطك بين قفزاتها المتتالية من مربع لآخر، ويلزمك عقلاً أن تهرب حتى من الحديث والجدال معها كي لا تدخل في مأزق القول المعروف «لا تجادل الأحمق فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما».

مرض العقول ليس استثناءً في المشاهد الملموسة العامة والقضايا المطروحة، لكنه مقزز حين يصاحبه مرض القلب، وقديما كانوا يقولون فلان مريضٌ في عقله لإيمانهم بأن هناك خللا منذ لحظة الولادة في هذه المنطقة، لكنه قول انسحب على فئات عمرية مدججة بالشهادات أو الحضور المنبري والشعبية الجماهيرية وفوق ذاك التناقضات العجيبة، وكذلك تسلل لببغاوات مراهقة تكتب بناء على توصيات كبار المرضى العقليين أو وفق ما يقدمهم كأنشط الخراف في الحظيرة وأكثرها سمعا وطاعة.

المرضى المستترون تحت الأسماء المستعارة والمدنسون لأي حدث عابر والمتحمسون لتحويله لقضية شائكة ساخنة تختبر حبال الصوت والعضلات وتستنجد بالأوصياء على عباد الله، هؤلاء هم أصحاب أكثر الأمراض ازعاجاً والذابحون لكل محطات ومساحات التفاؤل بمجتمعات تطمح لأن تكون نقية تفكر للأعلى دوما ولا تضع مربع تفكيرها وهاجسها الأول في الزاوية السفلى لأي حدث، هؤلاء فقط أصحاء على طاولة الطعام وفي مشاوير نقل الأقدام، وأصحاء عند منافسات طول اللسان وقدرة الأيدي على العبث بالمحتويات وزرع الفتن والأشواك والجحود الصريح في أسطر الكلام.

العقل المريض نتاج للقلب المريض، فماذا يمكن أن نفعل تجاه العقول المريضة والتي تعترضها أزمات نفسية حادة تعصف بها، التنبه لهؤلاء المرضى ومواجهتهم بالقوة والايمان وأن العطاء والقوة خير من يتحدث عنا وهما الشعار الرئيس أما حفلات الجحود والنكران وإخراج الحقد الدفين فهي محاولات بائسة تم الاعتياد عليها ولا تقابل سوى بالصبر حيناً وتغيير كثير من الرؤى والأفكار والقناعات في المنعطف الأخير من الطريق.

*كاتب سعودي
نقلاً عن: alhayat.com

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة