احدث الأخبار

وكالة شؤون المسجد النبوي تعقد حلقة نقاش مع مقدمي خدمة إفطار الصائمين
منوعات
بلومبيرغ: بعد عقوبات واشنطن.. حزب الله يعلق صناديق التبرعات في الشوارع
أبرز المواد
التخصصات الصحية والتجمع الصحي بالقصيم توقعان اتفاقية لإنشاء أكاديمية للدراسات العليا لطب الأسرة
منطقة القصيم
المملكة تستلم أولى دفعات راجمات الصواريخ اللاهبة من روسيا
أبرز المواد
من تغيب عن دافوس الرياض سعى لتدارك ما فاته بالمشاركة في مؤتمر القطاع المالي
أبرز المواد
تغريدات ترمب تزعج منتجي النفط والتجار لـ احتمال دعمه لمشروع قانون نوبك
أبرز المواد
“الغذاء والدواء” تفوز بجائزة مكة للتميّز عن فرع التميز الإداري
أبرز المواد
بمشاركة 9255 طالبا وطالبة بالمنطقة .. فرع المركز بالشرقية يختتم الموسم الثالث من برنامج نسيج لتعزيز التعايش المجتمعي
المنطقة الشرقية
“العمل والتنمية الاجتماعية” تطلق مبادرة أتمتة الخدمات الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة
أبرز المواد
قلادة الاتحاد العربي لرواد الكشافة لـ عبدالله المزروع
منطقة الرياض
رئيس غرفة الشرقية: مؤتمر القطاع المالي بدأ قويًا وعبّر عن مدى تطور القطاع المالي في المملكة
أبرز المواد
تعليم عسير الثاني إعلامياً
منطقة عسير

جماهير ( الأقنعة  ) الغفيرة ! 

جماهير ( الأقنعة  ) الغفيرة ! 
http://almnatiq.net/?p=684600
سعود البديري

عندما تحاول أن تقفز على الواقع والحقيقة ، وتلبس أمام المجتمع ( قناعاً مغرياً ) ذا ملامح ساحرة وجذّابة، وفاتنة لأعين المجتمع ، وقادرة على إشباع رغباتك، وتحقيق  طموحاتك وأمانيك، رغم أنك تدرك بقرارة نفسك أنّه ( قناعٌ مفضوح ) وغير ساتر لحقيقة وجهك البشعه، والقاتلة لأحلامِك، قد يتوّلد بداخلك شعورٌ مزعج ومقلق لرغباتك وأحلامك، مصدره الوعي، وينبوعه الإدراك، يشكّل هذا الشعور ( جينات ضميرك الإنساني )، فيقوم بمراقبتك ورصدك، ليتجاوز من خلال هذا الرصد ( لغة التأنيب )  إلى ( لغةٌ قاسية وجامحة تجتمع فيها الحدّة و السخرية )، بل وتتطوّر لتصل لتهديدك بحجم الأعين الشاخصة لك، والمستعدة لنقدك، وتعريتك، يهددك بالمجتمع الذي سيقوده وعيّه وإدراكه لاسقاط قناعك، ورؤية ملامحك بكل جلاء ووضوح، رغم متانة أدواتك واحترافيتها  !

فتتوقّف قسرياً، لتعود للحقيقة والواقع رغم قسوتها ومرارتها عليك ، لكنها تبقى ( الحقيقة ) التي يعلمها عنك خالقك عزوجل قبل خليقته .
ترمي ذلك القناع ، لتنتصر لذلك الشعور العظيم ، حتى لو خسرت شيئاً من رغباتك اللذيذه ، لتجدّ نفسك في هذه الحياة أمام مسرحٍ كبير وعظيم ، يتداول الممثلين على خشبته مختلف  المشاهد والأدوار ، لتصبح أنت جزءاً من أدواره ومشاهده ، عندما تنزل من خشبته بعد نهاية مشهدك بهذا السيناريو السريع ، بينك وبين ضميرك الحيّ والواعي، لتختار لك بالصفّ الاخير من المسرح ( كرسيّاً ملائماً) قد قفز صاحبه لخشبة المسرح لحظة نزولك منها .
وذلك وسط آلاف مؤلفة من الجماهير والمشاهدين ، الذين أطبق على شفاههم صمتٌ مريب وعجيب بنهاية مشهدك ، الذي كانت تكسوه إشراقة سعيدة للحقيقة ، انبعث إشعاعها الذهبي لحظة الانتصار العظيم لـ (ضميرك) .

انطلق المشهد الآخر لذلك ( البطل ) الذي عانقت ملامح وجهه ( قناعك ) المرمي على إحدى زوايا المسرح ، حينما شاهد الجميع وبتركيز عالي :
(عملية التقهقهر التدريجية للواقع والحقيقة ) !

لقد كان  قناعاً ساحراً وجذّاباً!، ألهب الكفوف تصفيقاً؛ وكأنما تلك الكفوف ( عاصفةٌ رعديّة من السماء)؛ كشفت هدوئي وصمتي، حيث أصبح الجميع يرمقونني بنظراتٍ حاقدة؛ ليس فيها من الاستفهامات الا سؤال واحد فقط وهو: ( لماذا.. تكابرت على الإعجاب
بروعة وإبداع المشهد واحترافية أدائه ؟؛ أهناك حِقدٌ دفين على ( الممثل ) ؟
قال لي احدهم: (الا يستحق القناعٍ الرائع والجذّاب الإعجابٍ …وتصفيقٍ حار ) ؟!؛ وبخجلٍ شديد قلت له:
يا .. للعار !!؛ هل كلُّ ذلك .. جهلٌ واستحمار ؟
الا تنظرون .. حقيقة واقع ( المكّار ) ؟!

قال :
ويحك ؟  لا تُعاند ؟
أنت كاره .. أو حقود !
لست كُفؤاً .. للحضور !
لست أهلاً .. للسرور !

توّقف لساني عن الحديث ذهولاً؛ وخرجت من المسرح وأعينهم تطاردني ، وبالكاد خرجت منهم ومن ضجيجهم وقهقهاتهم التي ازدادت كثيراً مع خروجي ، والارتباك يتملّكني ، والعرق يتقاطر من وجهي ، فاتجهت بخطى متسارعه نحو الباب الخارجي ، لأجدّ مفاجأة كانها تنتظرني بالخارج !
ثُمّة ( شيء ) يشبه الإنسان
يديه مُكبلّه ، وأرجله مقيده؛ وجدت بداخله حُزنٌ شديد ، فبادرته بالسؤال: من أنت؟ ومن فعل بك ذلك؟.
فأطرق رأسه للأسفل قائلاً :
دعك .. من هذا كله !

فأنا في إقامة جبريّة هنا؛ ولا أستطيع الحركة أبداً ، لقد فعلوا بي ذلك هؤلاء؛ الذين بالداخل ، كي لا أزعجهم !
ولا أفسد مشهدهم الخيالي ، الذي يجعل للظلام سروراً وقيمة ، وللزيف فرحاً كبيراً !

الا ترى..  يدّي هاتين!، وكأنّها مكبلّة بأصفادٍ من الفولاذ المُحكم ! كي .. لا أصفّق لمشهدك ! أو أُبدي لك اعجابي ! ذلك المشهد الذي أشعرني بقيمتي وحياتي !

سألته مرةً اخرى :
( من انت .. ياهذا ) ؟

فقال :
( أنا الأب الشرعي للإنسان ) !

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة