احدث الأخبار

بلومبيرغ: بعد عقوبات واشنطن.. حزب الله يعلق صناديق التبرعات في الشوارع
أبرز المواد
التخصصات الصحية والتجمع الصحي بالقصيم توقعان اتفاقية لإنشاء أكاديمية للدراسات العليا لطب الأسرة
منطقة القصيم
المملكة تستلم أولى دفعات راجمات الصواريخ اللاهبة من روسيا
أبرز المواد
من تغيب عن دافوس الرياض سعى لتدارك ما فاته بالمشاركة في مؤتمر القطاع المالي
أبرز المواد
تغريدات ترمب تزعج منتجي النفط والتجار لـ احتمال دعمه لمشروع قانون نوبك
أبرز المواد
“الغذاء والدواء” تفوز بجائزة مكة للتميّز عن فرع التميز الإداري
أبرز المواد
بمشاركة 9255 طالبا وطالبة بالمنطقة .. فرع المركز بالشرقية يختتم الموسم الثالث من برنامج نسيج لتعزيز التعايش المجتمعي
المنطقة الشرقية
“العمل والتنمية الاجتماعية” تطلق مبادرة أتمتة الخدمات الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة
أبرز المواد
قلادة الاتحاد العربي لرواد الكشافة لـ عبدالله المزروع
منطقة الرياض
رئيس غرفة الشرقية: مؤتمر القطاع المالي بدأ قويًا وعبّر عن مدى تطور القطاع المالي في المملكة
أبرز المواد
تعليم عسير الثاني إعلامياً
منطقة عسير
أمانة عسير تستكمل سفلتة الطرق و الانارة بمربه
منطقة عسير

*هل الحب وردةٌ وقبلة ؟ (رحلة فكرية فلسفية في عالم الحب)

*هل الحب وردةٌ وقبلة ؟ (رحلة فكرية فلسفية في عالم الحب)
http://almnatiq.net/?p=687274
محمد العبدلي*

لكل شخص منّا لغته الخاصّة التي يعبّر من خلالها عن عاطفته، وتلعب التربية والظروف الإجتماعية دورًا مهمّا في تشكيلها، فليس هناك في الحقيقة لغة حب واحدة، وحين تختلف اللغات بين المحبين تنشأ أغلب المشكلات العاطفية.

يفسّر الخبير الأمريكي ” جاري تشامبان ” مدير مؤسسة استشاري الحياة الزوجية والحياة العائلية ومؤلف كتاب ” لغات الحب الخمس ” هذه الظاهرة الإجتماعية فيقول : للحب ٥ لغات أساسية، وكل منّا يجيد لغة حب واحدة هي لغتة الأم التي اكتسبها من خلال تنشأته الإجتماعية وما اعتاد عليه، وتبقى الـ ٤ لغات هي لغات ثانوية، تماماً كما يحدث مع اللغات البشرية المنطوقة، فنحن نكتسب لغة واحدة هي لغة الأمّ ويصعب علينا التواصل مع الشعوب الأخرى إن لم نتعلم لغات أخرى كي نستطيع التواصل من خلالها وحلّ مشكلاتنا.

إن مصالح الشعوب متداخلة ومترابطة مع بعضها، ولذلك فإنّ نزاعات العالم كلها تنشأ في أغلبها بسبب الفوارق اللغوية وما تحويه هذه الاختلافات اللغوية من تمايزات ثقافية واجتماعية، وإنّ ما يحدث بين الشعوب يحدث أيضًا بين الأفراد الذين يتحدثون لغات حبّ مختلفة.

يسرد تشامبان لغات الحب الخمس كالتالي :
اللغة الأولى : كلمات التشجيع.
اللغة الثانية : تكريس الوقت.
اللغة الثالثة : تبادل الهدايا.
اللغة الرابعة : الأعمال الخدمية.
اللغة الخامسة : الإتصال البدني.

إنّ كل واحد منّا يمارس بوعي أو بلا وعي لغة واحدة من هذه اللغات هي لغته الرئيسية، وبَعضُنَا فقط يجيد تعلّم اللغات الأخرى إلى حد الإجادة، وبعضنا يملّ ويتوقف في منتصف المشوار، وبعضنا يفشل قبل حتى أن يبدأ ..! وهذا يفسّر ظاهرة الطلاق والإفتراق بعد الوقوع في الحب.

إنّ ظاهرة الوقوع في الحب قبل الزواج تجربة مُخادعة، فحين يقابل أحدنا شخصًا تكون صفاته الجسدية وسماته الشخصية مقبولة وجذّابة نُصاب بما يُشبه الصدمة الكهربائية، وتُقرع حينها كل أجراس العاطفة في دواخلنا ويتأثر صفاء تفكيرنا ويصعب رؤية الأشياء من حولنا بوضوح، خلال هذه الثورة العاطفية الجيّاشة لا يمكن أن نرى عيوب الطرف الآخر كما هي، وتكون أقصى أمانينا هو إسعاده، ونتعامل مع عيوبه على أنها أشياء بسيطة يمكن قبولها والتعامل معها، لكن مع مرور الوقت وحين نكتشف أن الطرف الآخر يتحدث بلغة حب مختلفة عن لغتنا الأساسية نشعر بعدم اهتمام الطرف الآخر بِنَا ونفسّر ذلك على أنّه إعراض منه، ثمّ تصبح كل محاولات اسعاده عبء ثقيل، وفِي هذه اللحظة يبدأ تفكيرنا بتحسس عيوب الآخر – التي تجاهلناها في السابق – وتبدأ هذه العيوب بالظهور والبروز بشكل واضح إلى الحدّ الذي نعتقد فيه أننا لا نستطيع التعامل معها، وأننا خُدِعنا أو تسرعنا في قراراتنا، ونبدأ في الشعور بالندم وفي تأنيب ظمائرنا .. وهنا تكمن بداية المشكلات العاطفية.

كثيراً ما نسمع من بَعضنا أن زوجة أحدنا تقوم بكل شيء في البيت ومع ذلك يشعر أنّها لا تحبّه، أو العكس، فبعض الزوجات تشعر أنّ زوجها لا يحبّها بالرغم من أنّ زوجها حريص على توفير كل احتياجاتها.

في الحقيقة يحدث هذا حينما يكون هناك اختلاف جوهري في لغة الحب المتبادلة، فحينما تكون لغة الحب الرئيسية للزوجة هو كلمات التشجيع أو تكريس الوقت فكل ما تحتاجه حقّاً بالدرجة الأولى هو الثناء والمديح وعبارات التحفيز أو قضاء وقت للحديث معها وهذا بالنسبة لها أكثر أهميةً من توفير مستلزماتها أو القيام بعمل لأجلها، والزوج الذي تكون لغته الرئيسية هي الأعمال الخدمية فكل ما يحتاجه مثلاً هو وجبة غداء جاهزة، وبيت مرتّب أكثر من حاجته لكلمات التشجيع أو الهدايا.

وكما أنّ لغات البشر المنطوقة يمكن تعلّمها وإجادتها، يمكن للشخص أيضاً تعلّم لغات حب شريكه والتواصل معه باللغة التي يفهمها، لكن هذا يعتمد على درجة الذكاء العاطفي ومدى رغبة الطرفين في استمرار العلاقة بينهما.

إنّ تجاهل لغة الحب للشريك والتعامل معه بلغة أخرى غير اللغة التي يريدها يسبب الفتور العاطفي ومع مرور الوقت ينضب الخزان العاطفي الذي كان قد وصل إلى ذروة امتلائه لحظة الوقوع في الحب قبل الزواج وحينها يشعر كل طرف أن تلك اللحظات السعيدة هي لحظات زائفة غير حقيقية لا يمكن أن تستمر.

وأختم هذا المقال بقناعة وصلت إليها عن طريق التجربة الشخصيّة بعد ٢٠ سنةً من حياتي الزوجيّة، وهو أن الحب الحقيقي ينشأ بعد الزواج وليس قبله، وأن المعيار الحقيقي في اختيار الشريك المناسب هو الدين والأخلاق، فالشريك الذي يتحلّى بالدِّين والخلق يكون أكثر تهيأةً لقبول الطرف الآخر، وأكثر استعدادًا للتضحية من أجل بقاء العلاقة، وأكثر رغبة في استمرارها وتعلّم كل ما من شأنه أن يُسهم في استدامتها.

*كاتب سعودي

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة