احدث الأخبار

الجبير: هجوم نيوزيلندا الإرهابي يؤكد أن الإرهاب لا دين ولا عرق له
أبرز المواد
تطعيم أكثر من 7 آلاف شخص بلقاح الإنفلونزا الموسمية في مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل
أبرز المواد
مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع سلالاً غذائية للنازحين من مديرية حجور إلى مأرب
أبرز المواد
المملكة تستضيف بطولة العالم لكرة السلة
أبرز المواد
لجان التحكيم تتوج الفائزين في منافسات مزاين الهجن الأصايل .. فئتي (أصايل جمل 25 – مهجنات) عام وخاص
أبرز المواد
تدخل طبي ناجح لمريض أربعيني بالمخواة
منطقة الباحة
بلدية محافظة الدلم تبدأ في تنفيذ ثلاثة حدائق جديدة
منطقة الرياض
المملكة تؤكد موقفها الثابت من القضية الفلسطينية
أبرز المواد
كيف تختار تخصصك الجامعي .. ورشة يقدمها قياس في المدينة المنورة
منطقة المدينة المنورة
مدير جامعة بيشة يفتتح ملتقى “مسارات” ويشهد توقيع اتفاقية مع مصرف الراجحي
منطقة عسير
مدير جامعة الملك خالد يدشن دورة إلكترونية مقدمة لصيادلة المملكة عبر منصة KKUx
منطقة عسير
شعبة سجن شرورة تطلق الملتقى الثقافي والترفيهي
منطقة نجران

ولادة موهبة

ولادة موهبة
http://almnatiq.net/?p=693654
د.أحمد بن سعد آل مفرح

نصت المادة العاشرة من النظام الأساسي للحكم على: “تحرص الدولة على توثيق أواصر الأسرة، والحفاظ على قيمها العربية والإسلامية، ورعاية جميع أفرادها، وتوفير الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم”.

كان هذا النص ملهماً ومنطلقاً لمبادرة معالي وزير التعليم الأسبق الدكتور محمد الرشيد يرحمه الله لدعم فكرة إنشاء مؤسسة أهلية غير ربحية للموهبين باسم “مؤسسة الملك عبد العزيز لرعاية الموهبين” يتاح للراغبين الإسهام في دعمها ورعايتها ، فاستأذن الوزير المقام السامي لدعوة رجال الأعمال لاجتماع يعقد في الوزارة لعرض فكرة المؤسسة عليهم لتلمس مدى استعدادهم للإسهام في إطلاق المشروع ودعمه معنوياً ومادياً، وحصل على موافقة المقام السامي وعُقد الاجتماع!
ولازلت أذكر حين التقى بعضنا الوزير -بعد الاجتماع مباشرة- وعلامات السرور والغبطة على وجهه فرحا بنتائج الاجتماع مثنياً على الترحيب والدعم الكبير لفكرة المشروع، حيث حصل في اجتماعه الأول ببعض رجال الأعمال والموسرين على تبرعات مادية وعينية تجاوزت قيمتها ستين مليون ريال في جلسة واحدة.
أكد موقف رجال الأعمال ودعمهم ذلك أن أبناء هذا الوطن لا يترددون في الإسهام بسخاء في أي مشروع تنموي متى ما وقفوا على أهميته ومنطقيته ونوعيته.
شجع موقف رجال الأعمال الوزير لاستكمال إجراءات التأسيس والرفع بذلك للمقام السامي، فكان التجاوب والدعم السريع بالموافقة من الملك فهد يرحمه الله ، والرعاية الكاملة من ولي عهده (آنذاك) الأمير عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله والذي اقترح تعديل الاسم وذلك بإضافة كلمة “ورجاله”، في لمسة وبادرة وفاء تعودنا عليها منه، ليكون الاسم “مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهبين” تقديراً منه للرجال الذين وقفوا مع الملك المؤسس، وقد عدل الاسم مؤخراً إلى مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة”.
لقد كانت المؤسسة مبادرة نوعية موفقة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، والوطن في حاجة ماسة لها من أجل تخصيص المبدعين والموهوبين برعاية ودعم نوعي خاص يليق بملكاتهم وقدراتهم العالية كما ضمنه وتضمنه النظام الأساسي للحكم.
وبعد ما يقرب عقدين من الزمن، فإن المتابع لنشاط المؤسسة اليوم يشعر بالفخر والاعتزاز لما وصلت إليه من مكانة عالمية كان أخرها عضويتها الكاملة في المجلس الأوربي لذوي القدرات الفائقة، وما حققت كذلك من أهداف لتحفيز ودعم المواهب السعودية وحصولهم على مراكز متقدمة في المنافسات الدولية في جميع المجالات.
ومما يثير الفخر كذلك اطلاقها ورعايتها التامة لبرنامجها الطموح “برنامج التميز” الذي نجح في اكتشاف ورعاية المواهب السعودية والدفع بها للمنافسة والقبول بجدارة في الجامعات العالمية العريقية، ليس هذا فحسب بل ورعايتها للمخترعين والمبدعين الذين نالت اختراعاتهم مكانة دولية مرموقة، وتم احتضان تلك المواهب ونتاجهم المميز من قبل الأمم المتحدة ووكالة الفضاء الامريكية ووادي السيلكون وغيرها.
وعلاوة على تلك المكانة الدولية والجهود الفنية والمهنية، فإن موهبة تعتمد اليوم كلياً -بعد الله- على مواردها وأوقافها ويحتل مقرها الرئيس موقعاً مميزا في قلب العاصمة الرياض في مبنى أقل ما يقال عنه إنه غاية في الروعة والإبداع يعمل به أبناء وبنات هذا الوطن بكل احترافية ويشرف على سير العمل زميل دراسة عرف بموهوبته وإبداعاته منذ كنا سوياً على مقاعد الدراسة في المرحلة المتوسطة منذ أكثر من أربعين عاما يوم كان حينها لزملائه المساعد والمرجع في الرياضيات واللغة الإنجليزية والتي تمكن منها بالدراسة الذاتية يوم لا وجود لمعهد للغة ولا للسفر الخارجي ولا لتقنيات التعلم الحديثة، ذلكم هو معالي الزميل الدكتور سعود المتحمي، الذي استمتعت بحديثه الطموح عن مستقبل موهبة داخلياً واقليمياً وعالمياً وما خصص لها من رعاية من مجلس إدارتها وأوقافها لتكون مرجعاً في أدوات القياس واكتشاف المواهب على مستوى العالم.
كتبت هذه الأسطر على خلفية مرافقة أبنتي -هيفاء- لحضور ورشة برنامج التميز المكثف والذي عقد مؤخرا في مقر موهبة الرئيس، فتذكرت تلك الأيادي الوطنية المخلصة التي اجتمعت وبرؤية صائبة ووضعت لبنات هذا الصرح الكبير والفريد -جعل الله ذلك في موازين أعمالهم.
ومن أجل الاستثمار الأمثل لبرامج ومناشط موهبة ، فإنه يتوجب علينا بوصفنا أولياء أمور الاستفادة القصوى من برامجها وتلمس المبدعين من أولادنا و أولئك الذين من حولنا من الشباب وحفزهم للمشاركة في برامج موهبة المتعددة، ويتوجب كذلك على وزارة التعليم إلزام إدارات التعليم بالتكامل مع موهبة والسعي حثيثاً للتنافس فيما بينها في مجال الموهبة والإبداع، فكم من موهبة دفنت أو حجمت بسبب تقاعس بعض إدارات التعليم والمدارس ففقد الوطن جراء ذلك اختراعاً أو عطاء من مبدع لم يلتفت إليه!
لا شك إن اليوم هو مجال الإبداع والإنتاج العلمي التطبيقي والصناعي والتقني ولن يتأتى لوطننا المنافسة والريادة في هكذا مجالات دون اكتشاف وصقل ودعم المبدعين، وهمسة أقولها بصراحة لأغلب البنوك تحديداً “أنتم مقصرون في دعم التعليم من السابق، فلا تقصروا اليوم في دعم واحتضان المواهب على أقل تقدير، فإن الاستثمار في تلك العقول هو الاستثمار الأمثل”.

*عضو مجلس الشورى سابقاً

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة