احدث الأخبار

نائب رئيس هيئة السياحة يزور المواقع الأثرية بوادي الدواسر
منطقة الرياض
المملكة تفوز بعضوية في مجلس المحافظين بالوكالة الدولية للطاقة الذرية
أبرز المواد
الأمم المتحدة : 94 إصابة و6 وَفَيَات بالكوليرا في ولاية النيل الأزرق السودانية
أبرز المواد
المملكة تدين وتستنكر الهجوم الذي وقع في مدينة جلال آباد بأفغانستان
أبرز المواد
بلدية الخبر تكمل استعداداتها لاحتفالات اليوم الوطني الـ 89
المنطقة الشرقية
“حقوق الإنسان” توضح حقيقة اختفاء مواطن قطري وابنه قسريا بالمملكة
أبرز المواد
بلدية الجبيل تكمل استعداداتها للاحتفاء باليوم الوطني الـ 89
المنطقة الشرقية
رئيس الهيئة العامة للرياضة يلتقي رؤساء أندية دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين
أبرز المواد
مصرع وإصابة 10 بطريق الجبيل الظهران السريع
المنطقة الشرقية
قائد القيادة المركزية الأمريكية يرحّب بانضمام المملكة لمجموعة الأمن البحري الدولي
أبرز المواد
سمو أمير الرياض يستقبل رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية
أبرز المواد
التحالف :اعتراض وتدمير زورق مفخخ مسير عن بعد أطلقته الميليشيا الحوثية من الحديدة
أبرز المواد

الحضارة ” العوراء ” كما يراها المفكر ” ليوبولد فايس “

الحضارة ” العوراء ” كما يراها المفكر  ” ليوبولد فايس “
http://almnatiq.net/?p=703409
محمد العبدلي

“ليوبولد فايس” كاتب يهودي المنشأ وصحفي ومفكر ولغوي وناقد اجتماعي ومصلح ومترجم ودبلوماسي ورحالة طاف الجزيرة العربية ورافق الملك عبدالعزيز – رحمه الله – أسلم ” ليوبولد فايس ” خلال رحلاته في قلب العالم الإسلامي ، أدّى فريضة الحج وسمّى نفسه ” محمد أسد ” وجاهد مع عمر المختار ، ثم عمل رئيساً لمعهد الدراسات الإسلامية في لاهور حيث قام بتأليف الكتب التي رفعته إلى مصاف ألمع المفكرين الإسلاميين في العصر الحديث وبعد منحه الجنسية الباكستانية تولى عدة مناصب منها منصب مبعوث باكستان إلى الأمم المتحدة في نيويورك،  إستقر محمد أسد في إسبانيا وفيها مات ، ويعتبر محمد أسد أحد أكثر مسلمي أوروبا في القرن العشرين تأثيراً.

قدم ” محمد أسد ” من عمق الحضارة الغربية الى صحراء الجزيرة القاحلة ، ومكث في الجزيرة العربية سنوات طويلة أثرت في رؤيته للحياة، وأعطت تجربته هذه قراءة أخرى لمفهوم الحضارة الغربية التي يرى أنها لا تختلف كثيراً عن المسيح الدجال الذي حذر عنه الرسول صلى الله عليه وسلم .

يقول في كتابه ” الطريق إلى الإسلام ” :

“المسيح الدجال ذلك الكائن الذي يخرج آخر الزمن فيفتتن الناس به , لقد تعددت  الأحاديث والروايات النبوية التي تتحدث عن القدرات الهائلة والخفية  التي يستطيع من خلالها هذا الدجال  أن يفتن الناس بها , فهو يرى بعينه الواحدة كل ما يحدث على مسافات غير محدودة , ويسمع باذنيه كل حديث حتى ولو كان في اقصى الأرض , إنه  يطير حول العالم بسرعة مدهشة , ويخرج كنوز الارض من باطنها , وينزل الغيث وينبت الزرع ويميت ويحي من جديد , بهذه القدرات الهائلة يفتتن الناس به ويعتقدون أنه هو الإله الخالق المتصرف , وقلة قليلة مؤمنة تعرف أن هذا ما هو إلا وهما وخدعة وامتحان للناس  في إيمانهم..”

ثمّ يتسائل فيقول : ألا ينطبق هذا على الحضارة المادية الصناعية التي جائت بها المجتمعات الغربية وبشّرت بها ؟

إن الحضارة الغربية تنظر إلى الحياة من عين واحدة فقط إلى (الرقي المادي) ,  في غفلة تامّة عن الجانب الروحي والإنساني , بل إن الصناعة العلمية التي ترتكز عليها هذه الحضارة مكنت الإنسان أن يسمع ويرى على مسافات أطول مما كانت توفره الطبيعة , وأن يقطع مسافات هائلة إلى كل أصقاع الارض في أزمنة قصيرةٍ جداً , وإن التطور التكنولوجي وتطبيقاته مكّنت الإنسان إلى حد ممكن  أن يستنطق الجماد , وينزل الغيث وينبت الزرع , ويعيد إلى  الحياة من بدا وكأنّ الموت قد قضي عليه  , ويكشف من تحت الارض كنوز لا حصر لها . وهي أيضاً تبيد بحروبها المعقدة وطيشانها العلمي الحرث والنسل والزرع …
إن هذا الذي نسميه (التقدم العلمي) والذي يرى الإنسانية بعين واحدة له من البريق واللمعان والتأثير المدهش إلى الدرجة التي يعتقد فيها ضعاف الإيمان أنه إله بنفسه أو  أنها ” قوة الطبيعة ” التي ما من إله يمكن أن يقوم مقامها , لقد إنتشرت هذه الحضارة المادية بين المجتمعات الغربية وحتى الشرقية  وإنتزعت منهم كل ما تبقى من إيمان وحولتهم إلى نفوس ملحدة لاهثة وراء كل ماهو مادي في غفلة تامة عن الجانب الروحي والإيماني ..

إن  التأثير الهائل الذي تحدثه هذه الحضارة العوراء في مجتمعاتنا المسلمة لتدفعنا للإحساس بأنها إن لم تكن هي المعنية بالمسيح الدجال , فهو مسيح دجال آخر لا يختلف عما حذرت به الأحاديث النبوية .

ثم يختم حديثه برؤيته أنّ على المجتمعات المسلمة مسؤولية عظيمة بأن تأخذ بزمام المبادرة , وأن تعيد للحضارة الإنسانية بريقها ووهجها الروحي تماما كما كانت في عصور  الإسلام الذهبية  , وأن تعيد بناء الحضارة الإنسانية  وتوجهها توجيهاً يُعيد للإنسانية  أمنها وإستقرارها  قبل أن تكتسحها هذه الحضارة الدجلاء .

نقل بتصرف عن “الطريق إلى الإسلام.. لمحمد أسد”

*كاتب سعودي

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة