احدث الأخبار

مصرع وجرح أكثر من 50 حوثيا بغارات جوية في جبهة صرواح
أبرز المواد
في خطوة هي الأولى من نوعها .. أمسية شعرية نسائية في “الشمالية”
منطقة الحدود الشمالية
للجنسين.. وظائف لحديثي التخرج من حملة البكالوريوس في شركة “فارما”
أبرز المواد
تراجع جديد لأسعار النفط في التعاملات الأمريكية
أبرز المواد
زيدان يحبط تحركات ليفربول.. ويتمسك بنجم ريال مدريد
أبرز المواد
ملكية الأجانب للأسهم السعودية عند أعلى مستوياتها على الإطلاق
أبرز المواد
تطبيق جديد من Firefox يسهل مشاركة ملفات بحجم 2.5 جيجابايت
أبرز المواد
الجيش اليمني يحرر مناطق جديدة في مديرية كتاف بمحافظة صعدة
أبرز المواد
“البرلمان العربي”: قرار ترامب بشأن الجولان يُهدد النظام الدولي ويهز أركانه وثوابته
أبرز المواد
مقتل 85 حوثيا في عمليات للجيش اليمني.. وقطع خطوط الإمداد
أبرز المواد
رئيس وزراء باكستان: السعودية مدّت لنا يد العون ولن نتردد في الدفاع عنها لو تعرضت لمكروه
أبرز المواد
مركز أرامكو لريادة الأعمال بالظهران يعلن عن توفر وظائف إدارية وتقنية
أبرز المواد

الحضارة ” العوراء ” كما يراها المفكر ” ليوبولد فايس “

الحضارة ” العوراء ” كما يراها المفكر  ” ليوبولد فايس “
http://almnatiq.net/?p=703409
محمد العبدلي

“ليوبولد فايس” كاتب يهودي المنشأ وصحفي ومفكر ولغوي وناقد اجتماعي ومصلح ومترجم ودبلوماسي ورحالة طاف الجزيرة العربية ورافق الملك عبدالعزيز – رحمه الله – أسلم ” ليوبولد فايس ” خلال رحلاته في قلب العالم الإسلامي ، أدّى فريضة الحج وسمّى نفسه ” محمد أسد ” وجاهد مع عمر المختار ، ثم عمل رئيساً لمعهد الدراسات الإسلامية في لاهور حيث قام بتأليف الكتب التي رفعته إلى مصاف ألمع المفكرين الإسلاميين في العصر الحديث وبعد منحه الجنسية الباكستانية تولى عدة مناصب منها منصب مبعوث باكستان إلى الأمم المتحدة في نيويورك،  إستقر محمد أسد في إسبانيا وفيها مات ، ويعتبر محمد أسد أحد أكثر مسلمي أوروبا في القرن العشرين تأثيراً.

قدم ” محمد أسد ” من عمق الحضارة الغربية الى صحراء الجزيرة القاحلة ، ومكث في الجزيرة العربية سنوات طويلة أثرت في رؤيته للحياة، وأعطت تجربته هذه قراءة أخرى لمفهوم الحضارة الغربية التي يرى أنها لا تختلف كثيراً عن المسيح الدجال الذي حذر عنه الرسول صلى الله عليه وسلم .

يقول في كتابه ” الطريق إلى الإسلام ” :

“المسيح الدجال ذلك الكائن الذي يخرج آخر الزمن فيفتتن الناس به , لقد تعددت  الأحاديث والروايات النبوية التي تتحدث عن القدرات الهائلة والخفية  التي يستطيع من خلالها هذا الدجال  أن يفتن الناس بها , فهو يرى بعينه الواحدة كل ما يحدث على مسافات غير محدودة , ويسمع باذنيه كل حديث حتى ولو كان في اقصى الأرض , إنه  يطير حول العالم بسرعة مدهشة , ويخرج كنوز الارض من باطنها , وينزل الغيث وينبت الزرع ويميت ويحي من جديد , بهذه القدرات الهائلة يفتتن الناس به ويعتقدون أنه هو الإله الخالق المتصرف , وقلة قليلة مؤمنة تعرف أن هذا ما هو إلا وهما وخدعة وامتحان للناس  في إيمانهم..”

ثمّ يتسائل فيقول : ألا ينطبق هذا على الحضارة المادية الصناعية التي جائت بها المجتمعات الغربية وبشّرت بها ؟

إن الحضارة الغربية تنظر إلى الحياة من عين واحدة فقط إلى (الرقي المادي) ,  في غفلة تامّة عن الجانب الروحي والإنساني , بل إن الصناعة العلمية التي ترتكز عليها هذه الحضارة مكنت الإنسان أن يسمع ويرى على مسافات أطول مما كانت توفره الطبيعة , وأن يقطع مسافات هائلة إلى كل أصقاع الارض في أزمنة قصيرةٍ جداً , وإن التطور التكنولوجي وتطبيقاته مكّنت الإنسان إلى حد ممكن  أن يستنطق الجماد , وينزل الغيث وينبت الزرع , ويعيد إلى  الحياة من بدا وكأنّ الموت قد قضي عليه  , ويكشف من تحت الارض كنوز لا حصر لها . وهي أيضاً تبيد بحروبها المعقدة وطيشانها العلمي الحرث والنسل والزرع …
إن هذا الذي نسميه (التقدم العلمي) والذي يرى الإنسانية بعين واحدة له من البريق واللمعان والتأثير المدهش إلى الدرجة التي يعتقد فيها ضعاف الإيمان أنه إله بنفسه أو  أنها ” قوة الطبيعة ” التي ما من إله يمكن أن يقوم مقامها , لقد إنتشرت هذه الحضارة المادية بين المجتمعات الغربية وحتى الشرقية  وإنتزعت منهم كل ما تبقى من إيمان وحولتهم إلى نفوس ملحدة لاهثة وراء كل ماهو مادي في غفلة تامة عن الجانب الروحي والإيماني ..

إن  التأثير الهائل الذي تحدثه هذه الحضارة العوراء في مجتمعاتنا المسلمة لتدفعنا للإحساس بأنها إن لم تكن هي المعنية بالمسيح الدجال , فهو مسيح دجال آخر لا يختلف عما حذرت به الأحاديث النبوية .

ثم يختم حديثه برؤيته أنّ على المجتمعات المسلمة مسؤولية عظيمة بأن تأخذ بزمام المبادرة , وأن تعيد للحضارة الإنسانية بريقها ووهجها الروحي تماما كما كانت في عصور  الإسلام الذهبية  , وأن تعيد بناء الحضارة الإنسانية  وتوجهها توجيهاً يُعيد للإنسانية  أمنها وإستقرارها  قبل أن تكتسحها هذه الحضارة الدجلاء .

نقل بتصرف عن “الطريق إلى الإسلام.. لمحمد أسد”

*كاتب سعودي

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*