احدث الأخبار

زيدان يحبط تحركات ليفربول.. ويتمسك بنجم ريال مدريد
أبرز المواد
ملكية الأجانب للأسهم السعودية عند أعلى مستوياتها على الإطلاق
أبرز المواد
تطبيق جديد من Firefox يسهل مشاركة ملفات بحجم 2.5 جيجابايت
أبرز المواد
الجيش اليمني يحرر مناطق جديدة في مديرية كتاف بمحافظة صعدة
أبرز المواد
“البرلمان العربي”: قرار ترامب بشأن الجولان يُهدد النظام الدولي ويهز أركانه وثوابته
أبرز المواد
مقتل 85 حوثيا في عمليات للجيش اليمني.. وقطع خطوط الإمداد
أبرز المواد
رئيس وزراء باكستان: السعودية مدّت لنا يد العون ولن نتردد في الدفاع عنها لو تعرضت لمكروه
أبرز المواد
مركز أرامكو لريادة الأعمال بالظهران يعلن عن توفر وظائف إدارية وتقنية
أبرز المواد
%15 زيادة في معدل الكفاءة التشغيلية بالموانئ السعودية
أبرز المواد
متى يبدأ الاختلافات بين الرجل والمرأة.. دراسة مثيرة للجدل تكشف الموعد
أبرز المواد
“ناسا” تعتزم إرسال طائرة مروحية إلى المريخ في 2020
أبرز المواد
تعليم صبيا يَطمئن، ويُطمئن.. حادث معلمات الداير عرضي ولا إصابات ولله الحمد
منطقة جازان

قراءة فى حادث نيوزيلندا

قراءة فى حادث نيوزيلندا
http://almnatiq.net/?p=704514
 فادي عيد

أستيقظنا صباح الجمعة 15 مارس على حادث إطلاق نار على المصلين بمسجدين فى نيوزيلندا أقل ما يقال عنه أنه حادث بشع راح ضحيته 49 شهيداً، وهنا يظهر لنا الاتي:

أولاً: درجة الرعب التى تعيشها الثقافة الغربية من اضمحلال هويتها أمام موجات اللاجئين التى تضرب بلادهم منذ 2012م.

ثانياً: كيف طالت تداعيات الحرب الدائرة بالشرق الأوسط بلاد تبعد عنها آلاف الأميال، وتفصل بينها بحار ومحيطات.

ثالثاً: تأثير الخطاب العنصري العرقي المتزايد بتلك الدول وكيف جاء تأثيره، وكيف يستغله اليمين المتطرف.

رابعاً: مدى نفوذ اليمين المتطرف المتصاعد والذى جاء كرد فعل على موجات اللاجئين التى ضربت تلك البلاد وهددت أمنها بشكل مباشر حتى شاهدنا كيف أن دولة مثل السويد كانت أكثر دول العالم أمانًا تعاني الأَمَرَّينِ.

حادث نيوزيلندا الإرهابي يدق جرس إنذار صريح تجاه شكل المستقبل بين المجتمعات الغربية والجاليات المسلمة بها، وكيف باتت الثقافة الغربية تستشعر الخطر على هويتها من اللاجئين، وكيف يستغل كل ذلك اليمين المتطرف.

الصدام الجاري الآن هو صدام بين الحضارة والثقافة الغربية العلمانية المتمثلة فى الأنظمة الحاكمة وشعوبها أمام لاجئين فارين من مايعتقدون أنه جحيم الشرق الاوسط وافريقيا بثقافتهم الأصولية  بجانب نظام الدولة التركية الحالي، نعم النظام الأصولي التركي فهو أخطر ما يهدد أوروبا، وهذا ما قالة صراحة رئيس الأركان الفرنسي فى حديثه لمجلة لوبوان الفرنسية 2012م.

عندما وجهت الصحيفة سؤالا له فحواه ما الخطر الذي يهدد أوروبا والأمن العالمي حالياً ؟

 وكانت أجابة إدوارد جيو “إنها معسكرات تنظيم القاعدة في جنوب تركيا وتحديداً في مدن كارمان وعثمانية والشنلي أورفا، ولا أعتقد أن الأتراك أنشؤوا تلك المعسكرات في هذه المدن هكذا اعتباطاً، بل هم سيزحفون علينا يوماً ما قبل أن يصدِّروا إرهابهم لكافة دول الشرق الأوسط بأكمله”.

وكي تتأكدون من صحة كلامي وأننا لا نبالغ أو نتهم طرفا بالباطل، فعليكم مشاهدة مقطع الفيديو الذي بثه الإرهابي برينتون تارانت، وقراءة  العبارات التي كتبها على بندقيته، ومنها “التركي الفج” و “اللاجئون أهلًا بكم في الجحيم” و “وقف تقدم الأمويين الأندلسيين في أوروبا” و “1683 فيينا”، في إشارة للمعركة التي خسرتها الدولة العثمانية ومثّلت نهاية توسعها في أوروبا، وتاريخ 1571م، في إشارة واضحة إلى “معركة ليبانتو” البحرية التي خسرتها الدولة العثمانية أيضا.

 وقد علق الرئيس التركي اردوغان قائلا : “يبدو أن الإرهابي كان يستهدفني أنا شخصياً ويستهدف بلادي”.

نعم برينتون إرهابي لعين ولكنه ليس مختل عقلياً على غرار الارهابيين العرب، برينتون يعلم التاريخ جيداً وليس أميٌّ جاهل مثل إرهابيي بلادنا، ولذلك استشعر خوفاً شديداً على بلاده وعلى هوية أمته، وهنا تكمن الكارثة وكيف سيكون شكل المستقبل، فى ظل صعود اليمين المتطرف كردة فعل على ما ألصق بنا تارة؛ وما ارتكبناه تارة اخرى منذ 11 سبتمبر 2001م (واقعة تفجير برج التجارة العالمي)وحتى الان.

وحينها.. بالتأكيد سيكون هناك العديد مثل برينتون لو جائت أمامهم الفرصة وتوافر لديهم السلاح، وهنا تتجلى مدى خطورة المشهد، وأن الأمر ليس سهلاً، ولن يكون مجرد حادث عابر، ويحتاج جهداً على كل المستويات وبين كل الأطراف هنا وهناك، كي لا يتكرر ذلك الحادث البشع مجدداً.

اخيراً وليس أخراً.. لايفوتنا تذاكي اردوغان الدائم فى استغلال المشهد وكيفية الظهور فى الصورة ليظهر من جديد أنه حامى حمى الاسلام والمدافع الأول عن الشعوب المسلمة، وهو ما بدأ يستغله منذ منتدى دافوس يناير 2009م.

*باحث ومحلل سياسى بشؤون الشرق الاوسط

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*