احدث الأخبار

الرياض.. الإطاحة بوافد تسلل على مجمعين تجاريين واستولى على مجموعة كبيرة من الهواتف
أبرز المواد
أمانة الجوف تفتتح طريق الملك سعود أمام الحركة المرورية بأقل من شهرين
منطقة الجوف
أمانة الشرقية تطرح 95 فرصة استثمارية جديدة
المنطقة الشرقية
مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني يعلن عن مسابقة المصورين الفوتوغرافيين ومنتجي الأفلام
منطقة الرياض
أمير الجوف يستقبل أعضاء المجلس المحلي والبلدي ومديري الإدارات الحكومية بمحافظة طبرجل
منطقة الجوف
أمير الجوف يستهل زيارته التفقدية لمحافظة طبرجل بلقاء المحافظ ورؤساء المراكز والموظفين
منطقة الجوف
إنهاء دعوى ١٣٤ وافد خلال أول أسبوع بعد اجازة العيد بتسوية الخبر بمبلغ تجاوز الخمسة ملايين
المنطقة الشرقية
18 ألف ريال لتمور ” الشيشي ” في انطلاقة مزاد الاحساء
المنطقة الشرقية
الدكتور عويد الشمري .. الشخصية المؤثرة لعام ٢٠١٩
المنطقة الشرقية
إسرائيل تغلق “سماء الجولان”
أبرز المواد
مركز وقاية يستهدف الموظفين في بيئات العمل بمبادرة “نشيط في عملي”
أبرز المواد
دعماً لصغار المزارعين وتعزيزا للقطاع.. بحث تطبيق التسويق الإلكتروني الزراعي في المملكة
أبرز المواد

حروب الحديث

حروب الحديث
http://almnatiq.net/?p=708866
د. أحمد بن سعد آل مفرح*

جاء تقرير راند RAND والموسوم بــ “الإسلام الديموقراطي المدني”(٢٠٠٣م)، والذي نتج عن الدراسة التي أعدتها “شيريل بينارد” لوضع ملامح الاستراتيجية التي يتعين على الإدارة الأمريكية تبنيها لإعادة بناء الدين الإسلامي ودمجه أو إذابته في منظومة الديموقراطية الغربية.

بنيت الاستراتيجية على أساس قطع موارد “الأصوليين” ودعم وتمويل “الليبراليين” لبناء الإسلام الديموقراطي المدني!.

ناقش التقرير العديد من القضايا ولعل من أبرزها تلك المتعلقة بالحديث، حيث طالب بنقض الأحاديث النبوية ويتولى ذلك -حسب التقرير- علماء مسلمون معاصرون منفتحون على الغرب لأن التشدد بلغ مداه من الأصوليين حيال تفسير الأحاديث وتطبيقها في الحياة العامة!. وخصص التقرير ملحقاً خاصاً بالأحاديث بعنوان “حروب الحديث” سرد فيه حجج من شكك وحارب أهل الحديث وعلماء السنة -عبر العصور- بزعم التيسير على المسلمين وإبطال ما ورد في نصوص الحديث الصحيحة فيما يتعلق بعبادات ومعاملات المسلمين، ودعا التقرير إلى تشكيل لجنة باسم “لجنة نقض الحديث” تقوم بالرد على بعض الأحاديث النبوية الصحيحة والتشكيك فيها حتى لا تكون تلك الأحاديث وتفسيرها عقبة أمام بزوغ فجر الإسلام الديموقراطي المدني (صفحات 97-107 من التقرير).

إذاً فإن الهجمة من بعض المتعالمين هذه الأيام على صحيح البخاري مثلا لم تأت من فراغ، وقد تكون شرارة الإنطلاق لحروب فكرية بشكل أوسع لتهيئة الأرض الخصبة لبث المزيد من التشكيك في أساس الدين والعقيدة ومحاربة القيم والفضائل الإسلامية التي بلا شك أن منبع الكثير منها حديث وسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

إن حروب الحديث هذه، والمعلنة اليوم دون مواربة يجب أن تعطي القارئ الكريم ملامح الإسلام “المعدل” ،وليس المعتدل، الذي يسعى الغرب لتحقيقه وفرضه، لذا فقد خَلُص تقرير “راند” إلي ضرورة إيجاد استراتيجية شاملة لمحاربة الإسلام، وتفتيت عقيدته وقيمه من خلال:
أولاً: الدفع بعلماء معاصرين ممن يجتمع عليهم الشباب والرعاع ويقصدونهم في فتاواهم ويأخذون عنهم تعاليم دينهم المعاصر للواجهة.
ثانياً: دعم الليبراليين وتمكينهم لقيادة المجتمعات الإسلامية؛ ومن أبرز الملامح التي اشتملت عليها الاستراتيجية:
1. دعم تقليديين من اختيارنا (متى وحيثما كانوا) بما يكفي لاستمرارهم في منافسة الأصوليين والحيلولة دون أي تحالف بين الفريقين.
2. دعم الليبراليين وتكريس رؤيتهم للإسلام المنشود لإزاحة التقليدين، وذلك من خلال تزويدهم بمنبر للتعبير عن أفكارهم ونشرها، فهؤلاء الليبراليون هم اللذين ينبغي تعليمهم وتثقيفهم وتقديمهم للجماهير؛ كواجهة للإسلام المعاصر.
3. دعم المؤسسات والبرامج المدنية والثقافية العلمانية.
4. ملاحقة الأصوليين -بعد تحييد التقليديين- بقوة وضرب نقاط الضعف في مواقفهم الإسلامية والإيديولوجية، وذلك بفضح فسادهم ووحشيتهم وجهلهم الفاضح، وعجزهم عن القيادة والحكم.
5. المساهمة في إنهاء احتكار الأصوليين والتقليدين للإسلام، تعريفاً وشرحاً وتفسيراً.
6. اختيار العلماء المعاصرين المناسبين لإدارة موقع إلكتروني يجيب على الأسئلة المتعلقة بالشأن الإسلامي وبالحياة اليومية ويعرض آراء فقهية معاصرة.
7. تشجيع العلماء المعاصرين على كتابة النصوص الأكاديمية والاشتراك في تطوير المناهج.
8. نشر الكتب الفكرية للمعاصرين بأسعار مدعومة، بحيث تكون في متناول الجميع، كالكتابات التي ينشرها المؤلفون الأصوليون.
9. استخدام وسائل الإعلام المحلية واسعة الانتشار، كالمذياع لإبراز أفكار الليبراليين المسلمين وممارساتهم، ونشر رؤيتهم وتفسيرهم للإسلام عالمياً وعلى أوسع نطاق.

إن المتأمل في هذه الملامح وما يدور اليوم على الساحة الفكرية الإسلامية، وضراوة الحرب على السنة والحديث والعلماء الأفاضل، كالحملة التي يشنها البعض على الإمام البخارى رحمه الله وغير ذلك، يدرك المدى الذي وصل إليه تنفيذ هذه الاستراتيجية على أرض الواقع، وما اختيارهم لصحيح البخاري وما يحتويه من صحيح السنة إلا لمعرفتهم بأهمية ذلك في حياة المسلم كون السنة المصدر الثاني للتشريع، ولكن ثقتنا بالله كبيره بحفظ كتابه وسنة نبيه، “والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”.

*عضو مجلس الشورى سابقاً

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة