احدث الأخبار

أمير الباحة يوجه جامعة الباحة بتمديد عقود عدد من الموظفات بالجامعة والنظر في وضعهن مستقبلا
أبرز المواد
وزير الطاقة يرأس وفد المملكة المشارك في منتدى مبادرة الحزام والطريق للتعاون الدولي الثاني في الصين
أبرز المواد
وزير الشؤون البلدية والقروية يزور أمانة منطقة الحدود الشمالية
أبرز المواد
مسؤول أممي يدين موجة العنف الأخيرة في إدلب ويحذر من تفاقم الوضع في شمال غرب سوريا
أبرز المواد
إدارة “تعليم الجوف” تفتح باب التسجيل في الفصل الصيفي لمدارس المقررات والنظام الفصلي
منطقة الجوف
البدع تشهد انطلاق الدورة الرمضانية بسبعة فرق
منطقة تبوك
“تعليم الليث” يعتمد حركة النقل الداخلي لـ٦٤٣ معلمًا ومعلمة
منطقة مكة المكرمة
مدير جامعة تبوك يرعى حفل الخريجين في الكلية الجامعية بمحافظة الوجه
منطقة تبوك
محافظ أملج يستقبل مدير جامعة تبوك
منطقة تبوك
وكيلة جامعة الملك خالد تكرّم مجتازات برامج وكالة الجامعة للتطوير والجودة
منطقة عسير
الشركة السعودية للخدمات الأرضية تُعقد الإجتماع الأول في الجمعية العامة العادية لعام 2019
أبرز المواد
مدير الجامعة الإسلامية المكلف يرعى الحفل الختامي لكرسي تنمية مهارات طلاب المنح
منطقة المدينة المنورة

حروب الحديث

حروب الحديث
http://almnatiq.net/?p=708866
د. أحمد بن سعد آل مفرح*

جاء تقرير راند RAND والموسوم بــ “الإسلام الديموقراطي المدني”(٢٠٠٣م)، والذي نتج عن الدراسة التي أعدتها “شيريل بينارد” لوضع ملامح الاستراتيجية التي يتعين على الإدارة الأمريكية تبنيها لإعادة بناء الدين الإسلامي ودمجه أو إذابته في منظومة الديموقراطية الغربية.

بنيت الاستراتيجية على أساس قطع موارد “الأصوليين” ودعم وتمويل “الليبراليين” لبناء الإسلام الديموقراطي المدني!.

ناقش التقرير العديد من القضايا ولعل من أبرزها تلك المتعلقة بالحديث، حيث طالب بنقض الأحاديث النبوية ويتولى ذلك -حسب التقرير- علماء مسلمون معاصرون منفتحون على الغرب لأن التشدد بلغ مداه من الأصوليين حيال تفسير الأحاديث وتطبيقها في الحياة العامة!. وخصص التقرير ملحقاً خاصاً بالأحاديث بعنوان “حروب الحديث” سرد فيه حجج من شكك وحارب أهل الحديث وعلماء السنة -عبر العصور- بزعم التيسير على المسلمين وإبطال ما ورد في نصوص الحديث الصحيحة فيما يتعلق بعبادات ومعاملات المسلمين، ودعا التقرير إلى تشكيل لجنة باسم “لجنة نقض الحديث” تقوم بالرد على بعض الأحاديث النبوية الصحيحة والتشكيك فيها حتى لا تكون تلك الأحاديث وتفسيرها عقبة أمام بزوغ فجر الإسلام الديموقراطي المدني (صفحات 97-107 من التقرير).

إذاً فإن الهجمة من بعض المتعالمين هذه الأيام على صحيح البخاري مثلا لم تأت من فراغ، وقد تكون شرارة الإنطلاق لحروب فكرية بشكل أوسع لتهيئة الأرض الخصبة لبث المزيد من التشكيك في أساس الدين والعقيدة ومحاربة القيم والفضائل الإسلامية التي بلا شك أن منبع الكثير منها حديث وسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

إن حروب الحديث هذه، والمعلنة اليوم دون مواربة يجب أن تعطي القارئ الكريم ملامح الإسلام “المعدل” ،وليس المعتدل، الذي يسعى الغرب لتحقيقه وفرضه، لذا فقد خَلُص تقرير “راند” إلي ضرورة إيجاد استراتيجية شاملة لمحاربة الإسلام، وتفتيت عقيدته وقيمه من خلال:
أولاً: الدفع بعلماء معاصرين ممن يجتمع عليهم الشباب والرعاع ويقصدونهم في فتاواهم ويأخذون عنهم تعاليم دينهم المعاصر للواجهة.
ثانياً: دعم الليبراليين وتمكينهم لقيادة المجتمعات الإسلامية؛ ومن أبرز الملامح التي اشتملت عليها الاستراتيجية:
1. دعم تقليديين من اختيارنا (متى وحيثما كانوا) بما يكفي لاستمرارهم في منافسة الأصوليين والحيلولة دون أي تحالف بين الفريقين.
2. دعم الليبراليين وتكريس رؤيتهم للإسلام المنشود لإزاحة التقليدين، وذلك من خلال تزويدهم بمنبر للتعبير عن أفكارهم ونشرها، فهؤلاء الليبراليون هم اللذين ينبغي تعليمهم وتثقيفهم وتقديمهم للجماهير؛ كواجهة للإسلام المعاصر.
3. دعم المؤسسات والبرامج المدنية والثقافية العلمانية.
4. ملاحقة الأصوليين -بعد تحييد التقليديين- بقوة وضرب نقاط الضعف في مواقفهم الإسلامية والإيديولوجية، وذلك بفضح فسادهم ووحشيتهم وجهلهم الفاضح، وعجزهم عن القيادة والحكم.
5. المساهمة في إنهاء احتكار الأصوليين والتقليدين للإسلام، تعريفاً وشرحاً وتفسيراً.
6. اختيار العلماء المعاصرين المناسبين لإدارة موقع إلكتروني يجيب على الأسئلة المتعلقة بالشأن الإسلامي وبالحياة اليومية ويعرض آراء فقهية معاصرة.
7. تشجيع العلماء المعاصرين على كتابة النصوص الأكاديمية والاشتراك في تطوير المناهج.
8. نشر الكتب الفكرية للمعاصرين بأسعار مدعومة، بحيث تكون في متناول الجميع، كالكتابات التي ينشرها المؤلفون الأصوليون.
9. استخدام وسائل الإعلام المحلية واسعة الانتشار، كالمذياع لإبراز أفكار الليبراليين المسلمين وممارساتهم، ونشر رؤيتهم وتفسيرهم للإسلام عالمياً وعلى أوسع نطاق.

إن المتأمل في هذه الملامح وما يدور اليوم على الساحة الفكرية الإسلامية، وضراوة الحرب على السنة والحديث والعلماء الأفاضل، كالحملة التي يشنها البعض على الإمام البخارى رحمه الله وغير ذلك، يدرك المدى الذي وصل إليه تنفيذ هذه الاستراتيجية على أرض الواقع، وما اختيارهم لصحيح البخاري وما يحتويه من صحيح السنة إلا لمعرفتهم بأهمية ذلك في حياة المسلم كون السنة المصدر الثاني للتشريع، ولكن ثقتنا بالله كبيره بحفظ كتابه وسنة نبيه، “والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”.

*عضو مجلس الشورى سابقاً

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة