‏⁧‫مزاين الفلقي‬⁩ 

‏⁧‫مزاين الفلقي‬⁩ 
http://almnatiq.net/?p=716188
‏محمد بن عوض الاسمري
‏في هذا الزمن أصبحت مزاين الإبل هي مقياس الانتماء وبوابة الوجاهة ورمزية القبيلة؛ فبها يرفع اسم الوطن؛ وعليها يستند السؤدد؛ وحولها تجتمع العشيرة؛ فهي دعاية مجانية لمن أراد أن يتصدر المشهد دون أن يعرق صابره أو أن يهتز رصيده .
‏لكن عائلة الفلقي لم تهتم بعطايا الله؛ وقررت أن يكون لها عطايا من نوع آخر.
‏فمنذ أن كان الشيخ إدريس الفلقي يعمل في تجارة التجزئه؛ كان يجلس بين الباعة والمحاسبين يعفي هذا من الحساب؛ ويخصم لذاك؛ حتى أن أحد المحاسبين صرخ في وجهه قائلا: “كذا ماحنعرف نشتغل”.
‏لكن مع مرور الزمن قررت عائلة الفلقي أن تدخل عالم المزاين؛ فأقام الشيخ إدريس الفلقي جامع وسط المدينة؛ ثم جامع الحماطة؛ فيما أقام أبناء الشيخ محمد عبدالله الفلقي جامع الفلقي بحي الحيلة التحفة المعمارية الأكبر مساحة فى المنطقة الجنوبية؛ والذي سيقوم سمو أمير منطقة عسير بتدشينه قريباً؛ بينما تتشارك عائلة الفلقي في إقامة مستشفى أهلياً عالي التجهيز  وفندقاً سياحياً مرموقاً سبق أن وضع أمير المنطقة حجر أساسها في وقت سابق؛ مقدمين بذلك لمنطقتهم ولأهليهم نماذج من المزاين التي يحتاجها المجتمع؛ ويحث عليها الدين؛ ويصبو إليها الوطن لتحقق هذه العائلة الكريمة المثل القائل “مايبني الديرة إلا حصاها”.. فشتان بين من كانت مزاينه مطايا ومن كانت مزاينه عطايا .
*كاتب سعودي

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة