احدث الأخبار

1.519 مليون حاج يستفيدون من الجهود التوعوية الرقمية خلال موسم الحج
أبرز المواد
قتل أخته وفتح النار على المصلين.. معتدي مسجد أوسلو يعترف بجرائمه
أبرز المواد
بعد الاعتداء المسلح على مواطنين.. السفارة السعودية في تركيا تحذر مواطنيها
أبرز المواد
مدينة الحجاج بأبو عجرم تودع ضيوف الرحمن بالكتب والهدايا
أبرز المواد
ماذا يحدث في جسمك عند التوقف عن تناول الخبز؟
أبرز المواد
برانكو يطالب لاعبي الأهلي بالتركيز ومضاعفة الجهود
أبرز المواد
أوكرانيا.. مقتل 9 أشخاص في حريق بفندق بمدينة أوديسا
أبرز المواد
المبعوث الإفريقي: نقدر دور السعودية في تسهيل التوصل للاتفاق بالسودان
أبرز المواد
رئيس وزراء باكستان السابق يتعهد بتقديم إجابات للمحققين في صفقة قطر المشبوهة
أبرز المواد
الكويت وأفغانستان وجيبوتي يدينون الاعتداء على حقل الشيبة البترولي
أبرز المواد
ترمب يخطط لإلغاء بعض المساعدات الخارجية
أبرز المواد
وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الثالثة لحسين هتيلة
أبرز المواد

أي حقوق يقصد الغرب؟

أي حقوق يقصد الغرب؟
http://almnatiq.net/?p=716718
د.أحمد بن سعد آل مفرح*

تتعالى أصوات بعض من يُعْرَفون بالنشطاء الحقوقيين في المؤسسات الحقوقية والتشريعية في الغرب على وضع حقوق الإنسان في المملكة، فمرة يطالبونها بحرية الرأي والتعبير، ولو كان ذلك لمن يزدري الأديان وينتقص من معتقد الشعب أو ينال من رموزه الوطنية وأعلامه الدينية!، وتارة يطالبون بإخلاء سبيل من تم احتجازهم بسبب تورطهم في قضايا الإخلال بأمن الوطن والتآمر عليه، ومرة ثالثة ينتقصون من برامجنا التنموية والتطويرية والإصلاحية بحجة أنها غير كافية، أو أنها لم ترع العدالة الاجتماعية، وغير ذلك..! فمن خولهم بالتدخل في سيادتنا الوطنية، وما الحقوق التي يطالبون بها بالضبط!؟.

سؤال عريض يعتلج في صدر كل مواطن غيورٍ، ويحيره!

إننا أصبحنا لا نفهم إن كانت الحقوق المقصودة هي ذات الحقوق التي يعرفها المنصفون والأسوياء في العالم، ونعرفها نحن كون أغلبها مشتركات إنسانية، وقد كفلها ديننا الإسلامي الحنيف لكل شخص أيّاً كان، وتعرف بالضرورات الخمس؛ الدين والنفس والمال والعرض والعقل؛ وما ارتبط بها وتفرع عنها؛ فالإسلام نظر نظرة شمولية لحقوق الإنسان واستوفى كامل ما يحيط بها من واجبات أو حقوق بما يضمن كرامة الإنسان ومراعاة إنسانيته، وتحكمُ في الوقت ذاته تعامله وعلاقاته مع غيره.

إننا ندرك جيداً أننا لسنا مجتمعا ملائكياً، ولم ندعي ذلك، فقد يكون هناك بعض التجاوزات، أو الخلل في الممارسات الإجرائية، ترتكب من بعض العاملين أو من بعض جهات التحاكم، أو التقاضي، أو الضبط، أو غيرها، بخطأ غير مقصود، أو سوء تقدير، أو باجتهاد في تفسير بعض نصوص الحقوق على غير ما هو ثابت شرعاً، أو مشمول نظاماً أو معروفٌ عرفاً، ومن أجل ذلك تم إنشاء الهيئات والجهات الأمنية والرقابية والعدلية المسؤولة والمعنية في المملكة لضمان سيادة حقوق الإنسان وشيوعها أولاً، وتمكين صاحب أي حق من الاحتكام العادل حال تعرض بعض حقوقه للانتهاك ثانياً.

تلك الجهات مثلت المملكة في المحافل الحقوقية والعدلية الدولية، ووقعت باسم المملكة على المعاهدات والاتفاقيات ذات العلاقة، والمملكة لم تتوانى في متابعة وتطبيق التزامات ومقتضيات ما وقعت عليه، مما جعلها تحوز على ثقة وتقدير دولية، وتنال باقتدار عضوية المجالس الحقوقية والعدلية والأمنية الدولية والإقليمية، كان ذلك انعكاساً طبيعياً لدقة وشمولية ومصداقية تقارير المملكة الحقوقية الدورية الدولية المقدمة لتلك الجهات، والمعلنة في كل مكان بكل وضوح وشفافية، أدارتها بمهنية واحترافية عالية هيئة حقوق الإنسان السعودية، والمملكة بذلك الحضور الحقوقي المشرف تجاوزت كثيراً من دول الغرب التي تطالبنا اليوم بمراعاة حقوق الانسان ..!

إن المتابع يدرك بعد التفحص والتعمّق في تلك الادعاءات المتباكى عليها، أن الحقوق التي يرونها تختلف تماماً عن ما سارت عليه الأعراف، وما تضمنته المواثيق الدولية، وتتصادم في مجملها مع مكونات السيادة الوطنية للمملكة، فهم يريدون نكوص المجتمع السعودي عن موروثة الديني، وأرثه الحضاري، والتضحية باستقراره السياسي، بحجة عدم مراعاة الدولة لحقوق الإنسان!.. ويريدون حرية مطلقة للإنسان السعودي، فلا يتقيد بشرع، ولا يكترث بموروث، أو يراعي قيم، أو يثمن عرفٌ أخلاقي.!.. ويدعون لتمكين المرأة السعودية، من زاويتهم التي يريدونها، وليس التمكين هو المقصود فعلاً، بل التمكّن منها، يريدون مساواة للشّواذ بالأسوياء، وحرية شخصية منفلتة لتعاطي المسكرات والمخدرات، وحرية غريزية مطلقة لممارسة الشهوات ورواجاً للرذيلة، يريدون فتح حدودنا لكل من هب ودب، وهم يغلقون ويُحكِمُون حدودهم في وجه كل أحد!..

إنهم ببساطة، يريدون تفتيت كيان الدولة، وإقصاءُ البيعة، وإلغاء الشورى، وتذويب القيم، لتحلّ محلها الديموقراطية الشرق أوسطية، التي ينعم بها اليوم العراق وسوريا وليبيا وغيرها، من ضحايا الدمار العربي!..

فهل نعي أبعاد تباكي أولئك القوم على حقوقنا؟؛ وهل نتأثر بدموع التماسيح التي تسكب من مقلهم المخادعة؟؛ لا أظن أن إنساناً عاقلاً متزناً أيّاً كان، يرضى بهضم حق غيره، ناهيك أن تقوم دولة مؤسسات حديثة لها ثقلها الدولي، دولة دستورها الكتاب والسنة، وتسمح بأي هضم أو إضاعة لحق مواطن، أو مقيمٍ على أراضيها، دولة لها سيادتها، ولها أذرعها القضائية التي يتحاكم إليها كل طالب حق، فيُردع العابث، ويُناصر الضعيف، ليسود العدل، ويتحقق الأمن، وينعم الجميع بالرفاه والاستقرار.

إن علينا أن نلقم تلك التماسيح الباكية حجارة، ونمتطي ظهورها الماكرة بجراءة، وبحذر شديد، لتجاوز مستنقعات التآمر، وبؤر الفتن، وصراع التماسيح المحيط بنا، والذي هدفه التهامنا، وعلينا أن لا نعير ادعاءاتهم أي اهتمام، ولا نكترث بعويلهم، ونمضي بثقة الواثق بربه، وندفع بقوة ببرامجنا الإصلاحية والتطويرية إلى الأمام، ونُصلح بأنفسنا أي تقصير، وننشر المزيد من مفاهيم حقوق الإنسان في وطننا، لنعزز من ثقافة المجتمع الحقوقية، وتمكينه منها والذود عنها، ولندرك أن نباح الكلاب لن يَهْزِم أو يٌرْهِب -بعون الله- تقدم سير قوافل الحزم والعزم التنموي السعودي، التي تسير بثبات ورويّة نحو تحقيق رؤية وطنية طموحة بقيادة حكيمة متوثبة، حرصت وتحرص على تحقيق المزيد من الرفاه، لشعب أبيٍّ وفي، وضع ثقته في الله، ثم في قيادته ودولته وحكومته!..

فليبكِ الغرب ما شاء، أو يصمت، فلن نكترث لبكائه، ولن تهزمنا دموعه الكاذبة، أو تزعزع مواقفنا الدينية والوطنية الثابتة، ولن ننزع يد السمع والطاعة عن ولاة أمرنا وحكامنا، ففي رقابنا لهم بيعة، وفي قلوبنا لهم محبة!..

· عضو مجلس الشورى سابقاً

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة