احدث الأخبار

العراق.. استمرار التظاهرات رغم محاولات الترهيب من “طرف ثالث”
أبرز المواد
ألمانيا تتصدر مجموعتها وتتأهل إلى بطولة أوروبا لكرة القدم 2020
أبرز المواد
الصفدي يرفض تولي رئاسة الحكومة اللبنانية
أبرز المواد
إيران.. وزير الداخلية يهدد المتظاهرين مع سقوط قتلى بمدن عدة
أبرز المواد
دراسة أممية لـ “تعقيم البعوض” لمنع انتشار الأمراض
أبرز المواد
احتجاجات لبنان تدخل شهرها الثاني وسط تصاعد ضغط الشارع
أبرز المواد
للمرأة الحامل فقط.. 5 فوائد للتمارين الرياضية
أبرز المواد
ميزة “ثورية” من غوغل تساعد على نطق الكلمات بشكل صحيح
أبرز المواد
الفلبين تسجل أول إصابة مرتبطة بـ”السجائر الإلكترونية”
أبرز المواد
عاش 20 عاما بانسداد في الأنف.. واكتشف الطبيب المفاجأة
أبرز المواد
سمو الأمير خالد الفيصل يتوج الفائزين بالمراكز الأولى في بطولة منطقة مكة المكرمة العاشرة لجمال الجواد العربي “فئة B”
أبرز المواد
أمانة الجوف تواصل جهودها للتعامل مع آثار الأمطار
أبرز المواد

نعين ونعاون

نعين ونعاون
http://almnatiq.net/?p=728602
د.وداد القرني

(هذا المقال تعقيب على ما كتبه الدكتور سعود المصيبيح بعنوان “الإرهاب والوعي الفكري والتعليم ونشرته صحيفة الرياض بتاريخ 27/8/1440)

قال تعالى في كتابه الكريم” وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون”

وذكر عليه أفضل الصلاة والسلام “أن الله عز وجل يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه”؛  “وإنما لكل امريء مانوى”.

وخادم الحرمين الشريفين حفظه الله يؤكد دائماً على أن التعليم في المملكة هو الركيزة الأساسية التي تتحقق بها تطلعات شعبنا نحو التقدم والرقي في العلوم والمعارف؛ وسمو ولي العهد حفظه الله طموحه أن نبني وطنًا أكثر ازدهارًا.

القدوة والواقع هي أكبر نتيجة وفائدة؛ ودائماً ما تترك أثراً إيجابباً على جودة التعليم؛ وتوجه وعي وفكر الجيل الذي قد يتخطفه كل معادٍ للبلاد إلى الطريق السيء؛ وإذا أردنا أن نحمي هذا الجيل؛ ونربيه على الوطنية الحقة ليستشعرها قلبه ويعمل بها عقله، ولنجعله حصناً منيعاً لوطنه، فلا بد أن يعيش ذلك على أرض الواقع؛ ويعلم أن كل من يعمل في هذا الوطن همّه الوطن؛ وأن من يعمل خلاف ذلك فسيكون مصيره الحساب والعقاب.

من مصلحتنا جميعاً في هذا الوطن الكريم أن  يستوعب الجيل ويتأكد بالأفعال لا بالأقوال؛ أن هم المواطن والمسؤول والموظف والمعلم والمعلمة “الوطن والوطن فقط”؛ حينها نطمئن على فكر الجيل وتوجهاته واهتماماته.

الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط يقول: “لكي تغيروا المجتمع؛ ينبغي أولاً أن تغيروا العقليات السائدة فيه عن طريق التعليم والتثقيف والتهذيب”.
النزاهة والتهذيب والتدريب خير نموذج لذلك، والفساد بكل أنواعه؛ فكرياً وأخلاقياً ومالياً؛ من أقوى المهددات لوطنٍ مستقر؛ والرقي بالمجتمع عامة كفيلٌ بأن يساعد في صُنع جيلٍ واعٍ وناضجٍ وفاعل.

يجب أن يعمل الجميع من أجل الوطن والوطن فقط، ورؤية المملكة التي وضعها سمو ولي العهد رعاه الله تجعلنا نتفاءل بمستقبل مشرق؛ وفهم الرؤية ودعمها والعمل على تطبيقها من الجميع يجعلها أكثر نجاحاً؛ وينقلنا إلى مراحل جديدة من التقدم الذي نحتاجه لبناء اقتصادٍ مزدهرٍ في وطنٍ مستقر.

في محاضرة عنوانها القواعد الفقهية والهندسة الاجتماعية لصاحب السمو الملكي الأمير الدكتور عبدالعزيز بن سطام مستشار خادم الحرمين الشريفين حفظهما الله، ذكر فيها سموه أنه “كلما زادت الأقضية كلما تدخلت الشخصيات الاعتبارية وقلت جودة الحياة”؛ وتساءلت حينها: أليس القانون كفيل بجودة الحياة ومحاربة كل فساد وغلو وتجاوز وإهمال!؟

وحقيقة فإنه لايقلل من جودة الحياة ويصرف المرء عن تنمية بلاده إلا الفساد بأنواعه؛ وقد يؤثر ذلك على أدائه وخدمته لوطنه؛ وتربية الجيل على الولاء والانتماء لهويته ودينه وقيادته.

إذا كان هناك مقترح يقضي بتعديل مسمى وزارة التعليم إلى “وزارة التربية الوطنية والتعليم” وما أجمله من مسمى؛ فلا بد أن نسعى جميعاً للعمل على تكثيف سُبل الانتماء؛ وربط هذا المسمى في أذهان الجيل الصاعد بمقتضاه؛ حتى يكون سلوكهم وطنياً منذ نعومة أظفارهم؛ وأن يتشربوا هذا السلوك من كل المؤثرات التي تحيط بهم؛ بدءاً من الأسرة؛ مروراً بالمدرسة والمسجد والشارع والحديقة وغيرها.

ولأن النفوس عموماً جُبلت على الخير والشر؛ فلا خير محضٌ؛ ولا شر محضْ، فالقانون في محاربة الفساد والفكر المتطرف والمتحزب يهذّب المجتمع ويطمئن النفوس الخيّرة المحبة لوطنها، لترى وطنها أعظم وطن لأنه يستحق ذلك.

وعلى مر العصور فإنه لا يخلو مجتمع في العالم من الفساد أيًا كان نوعه؛ أو شكله؛ وحينما لا يُستأصل فوراً، فإنه سيؤدي إلى الهشاشة في أي هيكل تنظيمي يخترقه؛ وسيؤثر في الولاء والانتماء، وسيؤخر المنجز؛ ويزيد احتمالات الفشل السريع الذي يؤدي في النهاية إلى تعطّل التنمية وكسر وتيرة النجاح.

إن العمل بروح الفريق؛ والتخطيط الجيد؛ ودعم ذوي الخبرات للعاملين والمتعلمين؛ ينعكس إجمالاً على نجاح العمل وجودته وتميزه؛ ولو أن كل قائدٍ أو مسؤول حرص على نقل خبراته لمن حوله؛ أو دعم من يحتاجها؛ فسيساعد ذلك على دعم الجيل؛ وبناء القدرات؛ وإعطاء الثقة؛ وتسريع وتيرة العمل؛ للخروج بمنجزات يُشار لها بالبنان؛ ولازلت أشعر بالسعادة حينما طلبت من سمو الأمير الدكتور عبدالعزيز بن سطام أن يأذن لي بالاستفادة من محاضرته “القواعد الفقهية والهندسة الاجتماعية” في بحوثي وكتاباتي؛ وتلقيت رد سموه “أبرك الساعات نحن نعين ونعاون”؛ مثل هذا القدوات في التعامل والدعم والمساندة هي ما يحتاجه جيل اليوم وأبناء وبنات المستقبل للسير في الطريق الصحيح؛ للوصول إلى مانصبوا إليه.

حفظ الله البلاد والعباد وهدانا أجمعين لما فيه صالح وطننا وأجيالنا وعقولهم وفكرهم.

*أستاذ مساعد جامعة الملك سعود

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة