احدث الأخبار

إيران تحتجز سفينة في الخليج لمزاعم تهريبها وقودا للإمارات
أبرز المواد
مشروع “مسام” ينتزع 1,980 لغمًا في اليمن خلال الأسبوع الثاني من شهر سبتمبر
أبرز المواد
مسؤولون أميركيون:واشنطن تدرس تبادل المعلومات مع الرياض عقب الهجوم على منشأتي النفط
أبرز المواد
ترمب يشكك في نفي إيران مسؤولياتها عن استهداف “أرامكو”
أبرز المواد
غريفيثس: تبني الحوثي لهجوم أرامكو يبعد اليمن عن السلام
أبرز المواد
التحالف: الدرونز المستخدمة في هجوم أرامكو إيرانية الصنع
أبرز المواد
مجلس الشورى يستنكر الهجومين الآثمين اللذين استهدفا المنشآت النفطية في بقيق وخريص
أبرز المواد
“سكني” يُصدر تقريره الشهري.. ويكشف عن تحديثات البناء في 100 ألف وحدة سكنية
أبرز المواد
مفتشات بلدية الوجه ينفذن جولات رقابية على المنشآت النسائية
منطقة تبوك
ناشطة يمنية : أكثر من 92 ألف يمني أصيبوا بألغام زرعتها جماعة الحوثي
أبرز المواد
الخارجية الروسية تندد بالهجوم الذي استهدف معملي أرامكو
أبرز المواد
ترمب: لا نحتاج نفط الشرق الأوسط لكن سنساعد حلفاءنا
أبرز المواد

أبها الشموخ.. والحوثي اللئيم

أبها الشموخ.. والحوثي اللئيم
http://almnatiq.net/?p=743966
د. أحمد بن سعد آل مفرح

يجهل التاريخ من لا يستطع الربط بين أحداثه ومآلاته، فالتاريخ يعيد نفسه، ومن يعرف التاريخ حقاً ويحسن قراءة ما بين أسطره العتيقة، يستطيع أن يستفيد من إخفاقات الماضي، ويعيش خطط ونجاحات الحاضر، ويستشرف نماء المستقبل الواعد!.

إن حرب الإرهابي الحوثي وهجماته على المنشآت المدنية في أبها، وتعمده الفاضح إيذاء المدنيين في مخالفات صريحة لأبسط القوانين الدولية والأعراف والقيم الإنسانية والتعاليم الإسلامي، لتؤكد أنه وزمرته لم يفطنوا للتأريخ ولم يستفيدوا من أحداثه… فهيهات أن يعي الحوثي القيم والأعراف والتعاليم، وهو أبعد ما يكون عن الإسلام، وهو كذلك أبعد بكثير عن الإنسانية، ولم يدرك معاني النخوة والشهامة العربية، وإلا لما رضي أن يضع يده في يد الفرس الحاقدة، ويجوع شعبه، ويحرمه من حقوق الحياة والعيش الكريم ..!

أدرك أنك أيها الحوثي لن تستطع فهم التاريخ!، وإن حاولت فقوى الصهيوفارسية التي سلمتها رقبتك والضاغطة عليك تقودك حيث شاءت وأعمت بصرك وبصيرتك، بل وقد تزيل أثرك، ولكن ألست ترفع شعار “الموت لأمريكا”…!

لا غرابة من تصرفات الحوثي ولؤمه التي تذكر بتصرفات أجداده وأسلافه من قبل، الذين وقفت معهم المملكة بكل ما استطاعت في وجه القومية العربية، والأطماع الأجنبية ودعماً للحكومة اليمنية الشرعية حينها، وكان من تداعيات ذلك أن تم الهجوم على جازان ونجران، وكانت ضربة (غارة) أبها يوم الثلاثاء العاشر من شوال من عام ١٣٨٢هـ، التي استهدفت مستشفى أبها العام (!!) فزادت من ألم وجروح المرضى؛ والقيت القنابل على رواد سوق الثلاثاء الأبهاوي الكبير(!!) المعروف بتجمع الناس فيه من كل أطراف ونواحي عسير، فما أشبه اليوم بالبارحة؛ زماناً ومكاناً!!

ثم كانت منازلة جبال القهر ودعم اليمن للمتمردين فيه، وكانت بعدئذ حرب الوديعة ثم حرب جبال دخان وغيرها، ثم نحن اليوم في منازلة واضحة الأهداف والمعالم التي أماطت اللثام عن غايتها العقدية، واتضح دعم الفرس لها ليس حباً في التشيع -والعربي منه على وجه الخصوص- ولا انتماء إلى آل البيت رضوان الله عليهم أجمعين، بل إن كل ذلك أتخده الفرس مطية لنيل وتحقيق مراد التمدد الصفوي وتصدير ثورة المجوسي الهالك، الخميني ، ويكمن بين ثناياه النزعة الفارسية الفوقية وكراهية العرب ودينهم، ويتضح من خلاله التسلط الفارسي والهيمنة المجوسية في محاولات مستميته لإحياء وقيام وبعث إمبرطورية فارس العظمى الهالكة التي لن تقوم ، كما وعد رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام !!.

إن حروب اليمن بالأمس كانت عقدية مدعومة من القومية والشيوعية والاشتراكية التي التقت مصالحها في ضرب التضامن الإسلامي ووحدة المسلمين الذي قاده الملك فيصل رحمه الله، واليوم هي كذلك حرب عقدية رأس حربتها التشيع الصفوي وذراعها الفرس والمجوس ، ولكن قوسها المتين هي الصهيونية العالمية.

فالصهيونية بالأمس استفادت من حرب اليمن ذاك وثبتت أقدام الكيان الصهيوني ، ووسعت من مساحة أراضيه باحتلال المزيد من الأراضي العربية في عام ١٩٦٧م فذهبت الضفة والجولان والقدس الشرقية وغيرها!.

والصهيونية اليوم -التي يخدمها الحوثي في الخفاء ويشتمها في العلن- تعمل على تفتيت الدول وهدم كل الأعراف والقيم وأتت على الاستقرار والأمن والسلام وقوضته، واخترقت كل منظمة عالمية، سياسية كانت أم مالية، وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة التي لم يتبقى منها ومع الأسف إلا اسمها !! وإلا كيف تسمح الأمم المتحدة باستخدام الحديدة بوابة للدعم الصهيوفارسي وتغض الطرف عن قواعد إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة عن بعد التي زرعها مرتزقة الحوثي وغوغاء فارس في معاقل التعليم والمستشفيات والتجمعات المدنية اليمنية في صنعاء وغيرها والمكتظة بالسكان ، وتستهدف في الوقت ذاته قبلة المسلمين والأهداف المدنية والمدنيين!!.

والأمم المتحدة تعلم أن السعودية وقوات التحالف تراعي التعاليم الإسلامية والمواثيق والمعاهدات الدولية ولن تطلق رصاصة بوجود مدني بريء زُج به في موجهة غير عادلة وقضية خاسرة، وإلا لما طال أمد الحرب الذي كان يمكن لقوات التحالف أن تنهيه بضغطة زر واحدة في أقل من ثانية !!

ألا يستطيع الحوثي وزمرته على الأقل الربط تاريخيا وجغرافيا بين الأمس واليوم ؟ ألا يعي الحوثي -بالتحديد- أبعاد ومآلات هذه الحرب التي أرغم بالاستمرار فيها بعدما غرر به أصلا لخوضها!!، ألا يقرأ الحوثي التاريخ ؟… ألا يربط بين أبها الجريحة بالأمس وأبها السعيدة المتطورة اليوم بعد ستين عاماً من غارة الثلاثاء الظالمة؟ و….ألا يتسأل أين ذهبت القومية والاشتراكية والشيوعية وأنصارها؟ وإلى أين وصل التضامن الإسلامي ورعاته وحماته!!؟ ، ألا يستشرف الحوثي ماذا سيكون عليه الفرس وأعوانهم في قابل الأيام!؟.

يا أيها الحوثي … ادرك وتيقن أن تراب أرضنا مقدس ، قدسه الله بفضله ووعد بحمايته واستباب الأمن في ربوعه! ، وإنه لن تطأه بإذن الله أقدام الغزاة من أمثالكم والمجوس والفرس وغيركم ، وأنه ترخص دونه الأموال والأنفس؟

يا أيها الحوثي …! لن يمكن الله لكم ولا للمجوس ولا لغيركم من بلاد التوحيد، ولا من إعادة هبل واللات والعزى والأصنام الخمينية وعبيد النار لتعيثوا في مكة والمدينة وتدنسون الكعبة المشرفة وترهبون زوار وعمار بيت الله الحرام الآمن كما فعال أسلافكم القرامطة من قبل الذين ذهبوا في مزابل التاريخ …!.

يا أيها الحوثي …! هذا التاريخ بين يديك ، فكم حارب، وعجز أسلافك لنيل شبر واحد من حدودنا! فإن كنت حكيماً وولياً وإماماً وحصيفاً كما تزعم ، فأعد قراءته لعلك تجد فيه من العبر ما ينجيك من سوء أفعالك ، ويعيد الاستقرار ليمن الخيرات التي منحتها للمجوس ووهبتها للمتآمرين والخونة العرب لضمان حكم وزعامة وهمية زائفة لك ، ومكانة وشأن لأنصار الشيطان!!
ولله الأمر من قبل ومن بعد.

*عضو مجلس الشورى السابق

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة