احدث الأخبار

التحالف: لا صحة لما تدعيه المليشيا الحوثية بإسقاط طائرة مقاتلة تابعة للتحالف
أبرز المواد
الأمير سعود بن نايف يدشن هوية جامعة الملك فيصل الجديدة
المنطقة الشرقية
الأمير سعود بن نايف يرعى حفل جائزة المراعي للإبداع العلمي في دورتها الـ18
المنطقة الشرقية
أمير الشرقية يفتتح مبنى مكتب الضمان الاجتماعي الجديد في الأحساء
المنطقة الشرقية
مشروعات بقيمة 64 مليار ريال تحول الدرعية التاريخية إلى وجهة ثقافية وسياحية
أبرز المواد
مدير جامعة المجمعة يستقبل الفريق المشارك باإختراعي “المشفر” و”وسادة مراقبة” السلامة
منطقة الرياض
خادم الحرمين يرعى حفل وضع حجر الأساس لمشروع “بوابة الدرعية “
أبرز المواد
محافظ صبيا ” الداود” يتسلم التقرير السنوي لاعمال المجلس البلدي بقوز الجعافرة ويكرم أعضاء المجلس
منطقة جازان
أمين منطقة جازان يستقبل رئيس وأعضاء بلدي قوز الجعافرة ويطلع على التقرير السنوي لأعمال المجلس البلدي
منطقة جازان
80 ألف زائر لـمهرجان ” زهور القطيف”.. والفنون الشعبية تجذب الزوار
المنطقة الشرقية
محاضرة بعنوان ” الأداء ” في مقر غرفة الشرقية تسلط الضوء على مفاهيم قياس الأداء
المنطقة الشرقية
أمانة الشرقية تقيم ملتقى الاستشراف ودوره في حل الأزمات الإعلامية
المنطقة الشرقية

‏حاجب المسؤول

‏حاجب المسؤول
http://almnatiq.net/?p=748645
د. أحمد بن سعد آل مفرح*

تتبنى قيادة المملكة العربية السعودية سياسة الباب المفتوح منذ تأسيسها، وهذا عُرف موروث وتقليد ممارس لعقود؛ ففي مجالس ولاة الأمر يستمع لصاحب الحاجة، ويغاث الملهوث، ويقتص للمظلوم، ويكرم الضيف، ويشكر العامل، ويسمع للرأي والمشورة والنصح.

وما يثير الدهشة والاستغراب أن تجد في بعض المصالح والجهات الحكومية اليوم، ممارسات مخالفة لذلك التقليد الإنساني النبيل، فتجد من المسؤولين من جعل بينه وبين المواطنين حاجب وحجاب، ‏من بشر وزجاج، فلا باب المسؤول مفتوح، ولا يستقبل اتصالات، ولا يستمع لشكوى، ولا يرد على استفسار إلا من خلال الحاجب، ويعيش أمثال هذا المسؤول في برج عالٍ بعيداً عن المواطنين وهموهم.

والأشد غرابة أن يهتم بعض المسؤولين باختيار الحاجب أكثر من أي موظف آخر، ويدفعون به ليكون في الواجهة ويصبح الآمر الناهي في الجهة، وفي الغالب فهذا الحاجب لا يفقه شيئاً من أمور تلك المنشأة؛ ولا يحسن التعامل مع المراجعين) فلا هو أنهى طلب صاحب حاجة؛ ولا هو مكّنه من مقابلة المسؤول!.

وأمثال هذا الحاجب يصبح مع مرور الأيام؛ إما متنفع ولا يرغب بمشاركة غيره الفضل والخير!!؛ أو خائف على موقعه ومنصبه ومنافعه؛ فيتشبث بمكانه ويسعى لتعميق جذور علاقته بالمسؤول بأي شكل؛ ويوسع في الوقت ذاته فجوة الجفاء بين المسؤول والمستفيدين من خدمات الجهة وإبعادهم عن محيطه الهش؛ أو ثالث يصبح مغروراً متغطرساً نجح في الهيمنة والاستحواذ على المسؤول؛ لأنه تمكن من سحب بساط صلاحيات المنصب من تحته؛ وأعمى بصره وبصيرته عن ما يدور حوله؛ فشل حركة المسؤول وأفشل إدارته، وعطل بذلك إنتاجية وفاعلية المؤسسة الحكومية!.

ومن الطبيعي أن يشعر بعض المراجعين بالتذمر من سوء الخدمات المقدمة لهم، أو تقصير الجهة في عملها، ولكن كيف تصل شكواهم وطلباتهم والحاجب لها بالمرصاد ؟!، ما يجعل المراجع يضع اللوم على الحكومة بأكملها واتهامها بالتقصير، وهذه النتائج السلبية جاءت كرد فعل تلقائي ضد تصرفات هوجاء غير مبررة، أو ضعف شديد لسوء تقدير المواقف من ذلك الحاجب وأمثاله من الموظفين!.

وكيف لمسؤول الجهة الجمع والربط بين توجيهات الملك وتأكيده الشخصي العلني مراراً بشأن ضرورة فتح الأبواب واستقبال الناس والإنصات لمطالبهم وقضاء حاجاتهم وبين مواقف وتصرفات أمثال ذلك الحاجب؟.

وما المبرر للمسؤول عند قيامه بغلق باب مكتبه، في حين أن أبواب مجالس الملك والأمراء مشرعة في أوقات معلنة ومعلومة، يستطيع كل صاحب حاجة أن يرتادها متى شاء؟ ولماذا يبقى أمثال أولئك الحُجّاب في أماكنهم رغم سوء تصرفاتهم وضعف إنتاجيتهم وتذمر الناس منهم!؟

إن اللوم هنا يقع على عاتق المسؤول الأول في الجهة الذي يجب أن يبعد عن دائرة المسؤولية فهو غير مؤتمن على ما هو أكبر من فتح باب مكتبه لأصحاب الحاجات والمراجعين! وهو قد أساء للدولة ، وتسبب في هز الثقة بالحكومة ، وقصر في حق الوظيفة العامة؛ ومن المؤكد أنه قد حنث بالقسم -إن كان من المسؤولين المطالبين بتأدية القسم!.

وقبل أن يستفحل الوضع ويزداد الحال سوءاً، فإن حسن اختيار المسؤول أولاً، ومن ثم تأهليه وتدريبه على حسن اختيار فريق عمله، وفرض معايير المساءلة الدقيقة والشفافة والصارمة عليه؛ وتحميله كامل المسؤولية حال الإخفاقات، وتطبيق العقوبة الرادعة بحقه، والتشهير به، كلها أمور هامة وضرورية لإعادة الهيبة والاحترام والثقة الإدارية لبعض مؤسساتنا الحكومية، فنحن اليوم في زمن الحزم والعزم، ولا مكان فيه للمستهتر أو المتغطرس أو الخامل، فكما نجحت حملة مكافحة الفساد المالي، فإن الحاجة أكبر لحملة شاملة وسريعة مماثلة ضد الفساد الإداري!.

وعند الحديث هنا عن حاجب المسؤول (البعض طبعاً)) فإنه يجب أن لا يهمل وضع الكثير من الموظفين في مفاصل ودرجات ومستويات الإدارة المتعددة في الجهات الحكومية خصوصاً أولئك الذين تقع تحت إيديهم الأمور التنفيذية ويعملون في مواجهة الجمهور؛ غير أن التطرق لحاجب المسؤول والتركيز عليه من منطلق الأهمية القصوى والمهام العظمى التي وضعت عليه أو وضعها هو على نفسه دون التمعن في ثقل وعظم الأمانة التي سوف يسأله الله عنها، فهو المستشار المؤتمن للمسؤول؛ وهو سفير الجهة؛ ويمثل إيقاع جودة الأداء بها؛ وهو عنوان أنسنة التعامل فيها ، دون شك!.

*عضو مجلس الشورى السابق

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة