احدث الأخبار

أرامكو السعودية تعايد 1693 طفًلا منومًا في أكثر من 30 مستشفي حول المملكة
المنطقة الشرقية
غوتيريش يجدد دعوته لوقف إطلاق النار للتركيز على إنهاء كوفيد-19
أبرز المواد
نجران: إصابة مقيم وطفلين أثر حريق بمستودع خارجي لمنزل بحي الفيصلية
أبرز المواد
وزارة النقل تعمل على إصلاح وتركيب فواصل التمدد لثمانية جسور بمدينة الرياض
أبرز المواد
التشويه الإعلامي للمنجزات الوطنية
أبرز المواد
الأردن يعلن حظر تجوال شاملا في يوم الجمعة 29 مايو
أبرز المواد
“الطيران المدني” : إضافة مطاري الجوف وعرعر ضمن استئناف الرحلات الجوية الداخلية
أبرز المواد
المفوضية الأوروبية: جمعنا 9,5 مليار يورو لتطوير أدوية ولقاحات ضد كورونا
أبرز المواد
بوينغ تسرح 6770 عاملا في الولايات المتحدة وتخطط لتسريح آلاف آخرين
أبرز المواد
قوات التحالف المشتركة تعترض وتسقط طائرات بدون طيار “مسيّرة” أطلقتها المليشيا الحوثية باتجاه المملكة
أبرز المواد
مركز الملك سلمان للإغاثة ينفذ مشروعا لمكافحة الملاريا في المحافظات اليمنية
أبرز المواد
مدير صحة عسير يطمئن على المتطوعين الصحيين إثر الحادث المروري الذي تعرضوا له
منطقة عسير
عاجل

المملكه تعلن عن خطة العودة التدريجية للحياة الطبيعية قبل منع التجول

الترفيه ومصلحة الوطن

الترفيه ومصلحة الوطن
http://almnatiq.net/?p=752763
د. عبد الله علي الميموني

نعيش في عالم متغير سريع التطور فالمعالم التي رأيناها قبل سنوات قليلة في بعض البلدان اكتست حللا جديدة من الحدائق والشوارع الجميلة والأبنية الحديثة والقطارات وغيرها إن ذلكم التغير المتسارع يحفّزه طموح الدول نحو تحفيز النمو الاقتصادي وما يتبعه من العيش الكريم والرفاهية لمواطنيها وتوفير فرص التوظيف والتعليم ويتم ذلك عن طريق تطوير الصناعة والتجارة والمرافق السياحية و لا يغيب عن النظر السباق المحموم بين الدول في شتى المجالات . فمن الطبيعي أن تكون أي رؤية مستقبلية تراعي تنمية الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل . ورؤية 2030 التي أطلقها صاحب السمو ولي العهد حفظه الله تشمل كلّ ذلك وغيره وبطريقة طموحة جداً.  وإذا كانت الرؤية الكبيرة بطموحاتها الهائله تسعى لتطوير البلاد في كافة المناحي فهي لن تُغفل المحافظة على ما يميّز هذه البلاد التي تتشرف بخدمة الحرمين وزوارهما ، ودستورها الكتاب والسنة .
ومن الأسئلة المطروحة ما السبل الممكنة لتحقيق أهداف رؤية 2030 مع المحافظة على خصوصية مجتمعنا وقيمه ، فالعولمة المادية التي تجتاح العالم كله لم تستثن ولن تستثني أحداً من آثارها الإيجابية والسلبية . والهدف الأسمى للنهضة التعليمية والاقتصادية ولتنشئة جيلٍ قادر على حمل الأعباء مستقبلاً إنما يتحقّق بتظافر الجهود لا بتناقض بعضها ، والتعليم والإفتاء والدعوة في بلادنا ستظلّ بإذن الله تغرس وتعزز مبادئ الإسلام وقيمه ووسطيته وتعمل على تحقيق قدر من الأمان والحماية العقدية والفكرية لأبناءه وفِي المقابل هل يمكن لبعض وسائل الترفيه أن تناقض ذلك؟.
إن تغذية التطرف والغُلو يكون بالدعوة الصريحة إليه وقد يكون أحيانا بإعطاء دعاته المبررات التي يُقنعون بها الأتباع والسذج . وقد بات واضحاً استغلال بعض وسائل التواصل لبعض المظاهر والاجتهادات للطعن في الرؤية وفِي أهدافها وصولاً للطعن في حقوق الأخوة والمواطنة والتشكيك في العلماء  مع المسارعة لاستثمار بعض المظاهر المخالفة للتأثير على الثقة في ولاة الأمر حفظهم الله ، فلماذا يُمنح المخالفون والمتربصون الفرصة لتشويه مسيرة البناء والتطوير التي يقودها سيدي خادم الحرمين وولي عهده الأمين .
إن جميع الأمم ذات الخصوصية الثقافية تخشى على ثقافتها مما يمحو خصوصياتها لئلا تلتهمها ثقافة العولمة المادية فتصبح عارية بلا امتداد تاريخي ولا عمق ثقافي ، وما من شك أن الانفتاح على الثقافات المادية بلا شروط يحمل في طياته مخاطر على أي مجتمع مسلم له تقاليده وأخلاقياته ، ومن أمثلة ذلك بعض أنماط الفن الغنائي الشرقي والغربي المتهتك الذي يدعو الى الانحلال وهو أصلا منبوذ من شرائح عديدة عندهم.
وعندما تنظّم جهة منسوبة إلى أي جهة رسمية حكومية مناسبة فهي مسؤولة عمن تستضيفه فلا يصلح أن تدعو وتكرّم من يحرض على بلادنا مثلا أو من يعرف بمعاداة القضايا العربية وربما تحاسبها الجهات المختصة على ذلك ، فكذلك غير ذلك من المدعوين ممن يشوهون سمعة بلادنا لكونهم محل جدلٍ كبير أو لما يعرفون به من شذوذ فعندما يصحب فلان من الناس عائلته لمكان ما كالأسواق فهو لا يريد أن يرى أبناؤه المراهقون رقصاً متهتكاً مثلاً مهما كان  توجهه ومستوى التزامه الديني فهناك غالبا حدود أخلاقية وأدبية .
إن كل تطور قد يحمل إشكالات وقد تختلف حوله الآراء ولكن المفيد منه قد يصدق فيه المثل القديم: ( لا يخلو الغيث من العيث). فمرحباً بالتطور والتحديث لكن ليس على حساب ثوابت الدين والآداب العامة. وعموما فالتوازن النفسي والسلم الاجتماعي بكافة أشكاله مما يضمن ويساهم في حماية منجزات البلاد  .
وما من شكٍّ أن عنصر الترفيه عنصر إنسانيٌّ مهم وبخاصة في عصرنا فهو مما يؤدي للمحافظة على التوازن النفسي وقد أصبحت المجتمعات بحاجة أكثر  إليه مع تزايد ضغوط الحياة في العصر الحديث . إن من يزور كثيرا من بلدان العالم في أوربا أو أمريكا او آسيا أو غيرها يشاهد أنواعاً من الترفيه لكن أهمها وأدومها نفعاً هو توفير البنى التحتية من متنزهات بديعة و شوارع وميادين فسيحة مهيئة لممارسة أنواع من الرياضات  تحفّزها شواطئ جذابة وطبيعة خلابة مخدومة مع نشر الوعي المجتمعي للمحافظة عليها.
ثم إنّ الترفيه لا يصلح أن يراعي رغبات صنفٍ معين على حساب رغبات وحاجات الأكثرية فما تولده بعض المظاهر من امتعاض قد يطمس وجه المحاسن والجهود المشكورة الأخرى ، وكلُّ ما يؤذي مشاعر شرائح كبيرة من مجتمعنا ويستثمره الأعداء فلن يعتبر عاملا مساعدا على حفز الهمم نحو الاجتماع على البناء والنهوض الذي هو قادمٌ بإذن الله تعالى فرؤية 2030 التي أطلقها ويتابعها بكل همة صاحب السمو الملكي ولي العهد حفظه الله تعطي وطننا فرصة تاريخية للقفز إلى الصفوف الأمامية بين الأمم المتقدمة اقتصاديا وصناعيا ولا عزاء للمثبطين .
وختاما فالأمن الفكري والأخلاقي مهمة تعاونية وهو لمصلحة الوطن ولمصلحة الجميع ومصالح الوطن العليا مقدّمة على الاجتهادات والأهواء.

قال خادم الحرمين – حفظه الله: (ولا مكان لمنحلّ يرى في حربنا على التطرف وسيلة لنشر الانحلال).

*أستاذ مساعد بجامعة طيبة

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة