أكبر مركز تدريب مفتوح بالعالم!! | صحيفة المناطق الإلكترونية
الثلاثاء, 24 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 12 ديسمبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

رئيس أركان الجيش اليمني: لن نترك مناطق السيطرة.. مواصلون لصد أعمال الحوثي الإرهابية غامر للحصول على 15 ألف دولار لدعم عائلته الفقيرة وشراء علاج والدته.. فسقط قتيلا سلاح كوري شمالي يثير رعب الأمريكيين .. “جراثيم بالأطنان” خلال السنة الأولى من الدورة السابعة.. “الشورى” يقر دراسة مشروع مكافحة التمييز وبث الكراهية صاروخ يثير ذعرا في إسرائيل اليمن.. هلاك قيادات حوثية بارزة في غارات للتحالف بالجوف والحديدة “واتس آب” سيتوقف عن العمل على هذه الأجهزة نهاية الشهر ولي العهد يهنئ الشيخ ناصر بن صباح الأحمد بمناسبة تعيينه نائباً أولاً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للدفاع اعتماد مختبر مركزي جازان من ( CBAHI ) ” مختبراً إقليمياً ”  بلدية فيفاء تشارك في الحملة الوطنية لتمكين المرأة  أمير جازان يدشن الموقع الرسمي لجمعية الأزمات النفسية والاجتماعية بالمنطقة ويتسلم تقرير الجمعية خلال تسلمه رسالتي ماجستير  “للشيخي والعتودي” من منسوبي إمارة المنطقة.. أمير جازان يشيد بدور ومخرجات جامعة الأمير نايف للعلوم الأمنية

أكبر مركز تدريب مفتوح بالعالم!!

أكبر مركز تدريب مفتوح بالعالم!!
عطيه الدوسي - كاتب سعودي
عطيه الدوسي

بالرغم من أننا نعيش في مجتمع لا يزال يأنف الاعتراف بمحدودية التجارب وضعف الخبرات إلا أنه من الملاحظ تنامي ظاهرة التنبيه على ضعف دراية سائقي السيارات من الوافدين مع الحرص على الإشارة لتدني قدراتهم في مهارات القيادة الصحيحة من خلال رسالة مكتوبة ركيكة المبنى واضحة المعنى تعلق في الغالب على الزجاج الخلفي للسيارة .

وإذا ما أحسنا الظن في تفسيرنا لانتشار مثل هذه الممارسة الجيدة على أنها مؤشر لنمو وعي المجتمع ونضجه إلا أنه في المقابل يمكن أن تفهم على أنها تهرب غير مبرر من مسؤولية توظيف غير الأكفاء والزج بهم في لجة الازدحام وسعي حثيث من المنوهين لتخفيف المخاطر المحتملة وتقليل الخسائر المتوقعة مع إمكانية توظيف الرسالة كحجة ضد الطرف الآخر في حالات الحوادث متناسين أن التدريب له مراكزه المتخصصة وأن الشوارع العامة والطرق الرئيسة ليست ميداناً للتدريب ولا مضماراً للتعليم.

الغريب في الأمر أننا لا نكاد نجد من يعلق مثل هذه العبارة على سيارة يقودها مواطن مطلقاً أو على الأقل سيارة يقودها فتى مراهق مبتدئ في القيادة من أبناء البلد وهذا ما يجعلنا نعيد النظر في حسن الظن السابق لتفسير الظاهرة ولست أدري هل هي ضرب من ضروب الأنفة من الاعتراف بالتعلم أم أننا شعب يولد أفراده عالمين محترفين متقنين للقيادة بالفطرة ولا نؤمن بحاجتنا الماسة للتعليم والتدريب والتأهيل بصفة مستمرة وتلكم هي المتلازمة الخطيرة التي نعانيها ليس في مسألة تعلم قيادة السيارة فقط بل في فنون تعلم مهارات قيادة الذات وقيادة الأسرة وقيادة الوظيفة وصناعة الحياة.

الحقيقة أن هؤلاء السائقين الوافدين البسطاء المعنيين في العبارة التوجيهية ليسوا فقط هم الذين يعملون ( تحت التدريب ) بل إن جل من يفد إلى بلادنا يعدون من هذا النوع حتى وإن لم نجد من يعترف بذلك وذلكم هو حالهم في الشركات ومراكز الصيانة المصانع والمستشفيات ناهيكم عن حال العاملين الذين يجوبون الشوارع ويغدون خماصاً ويروحون بطاناً ، فإذا كانت الصين العظيمة بسورها العظيم وشعبها العظيم قد استقطبت مصانع الدنيا واستحوذت عليها وتحولت إلى أكبر مصنع بالعالم فإن بلادنا الكريمة بنظامها الكريم وشعبها الكريم أصبحت أكبر مركز تدريب مفتوح بالعالم بل إن الذين تتاح لهم فرصة التدريب في بلادنا من أبناء الدول النامية محظوظون جداً لكونهم يتلقون التدريب المجاني على تقنيات متقدمة في مستشفياتنا ومصانعنا ومنشآتنا ربما تحتاج دولهم لعقود حتى تقتنيها.

وإذا كان الجهل مصيبة فإن المصيبة الأعظم تكمن في الأنفة من الاعتراف به والأخطر من ذلك هو الاستكبار عن التعلم والتعاطي مع الأمور بتعالم أما الحل وطريق التقدم يبدأ من الاعتراف بجوانب القصور لدينا والإيمان بحاجتنا الملحة لديمومة التعليم والتأهيل والتدريب والتطوير .

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    محمد يحيى الخزمري

    مقال رائع جداً يستحق الإشادة والوقوف على كل جملة فيه لأنه جمل مفيدة في النحو وفي الحياة وفي العلم