احدث الأخبار

العلماء يكتشفون عشرات الكواكب الصالحة للسكن والحياة
أبرز المواد
هل تتسبب التغيرات المناخية في عودة الجزيرة العربية “مروجا وأنهارا”؟
أبرز المواد
علماء: السكري علامة مبكرة للسرطان
أبرز المواد
زيدان يكشف سبب رحيله عن ريال مدريد
أبرز المواد
غامد الزناد” تودع شهيد الحد الجنوبي “نايف الغامدي”
منطقة الباحة
محافظ وأهالي قلوة” يشيعون “الرقيب محمد عمر الزهراني” شهيد الواجب في الحد الجنوبي
منطقة الباحة
العثور على مقبرة جماعية لضحايا الفاشية في بيلاروس
أبرز المواد
تركي آل الشيخ ينفي إشاعة إقالته: نعمل ليل نهار إرضاءً لقيادتنا وللشعب السعودي
أبرز المواد
سوق عكاظ: إعلان “ناطرينكم” اجتهاد خاطئ من المنظم .. ولم يصدر من هيئة السياحة
أبرز المواد
بعد الطائرات الورقية.. “الواقي الذكري” سلاح الغزاويين الجديد (صور)
أبرز المواد
الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة اللبنانية يلتقي القائم بأعمال سفارة المملكة لدى لبنان
أبرز المواد
إصابة خمسة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال واعتقال خمسة آخرين في بيت فجار
أبرز المواد

أكبر مركز تدريب مفتوح بالعالم!!

أكبر مركز تدريب مفتوح بالعالم!!
عطيه الدوسي - كاتب سعودي
http://almnatiq.net/?p=80524
عطيه الدوسي

بالرغم من أننا نعيش في مجتمع لا يزال يأنف الاعتراف بمحدودية التجارب وضعف الخبرات إلا أنه من الملاحظ تنامي ظاهرة التنبيه على ضعف دراية سائقي السيارات من الوافدين مع الحرص على الإشارة لتدني قدراتهم في مهارات القيادة الصحيحة من خلال رسالة مكتوبة ركيكة المبنى واضحة المعنى تعلق في الغالب على الزجاج الخلفي للسيارة .

وإذا ما أحسنا الظن في تفسيرنا لانتشار مثل هذه الممارسة الجيدة على أنها مؤشر لنمو وعي المجتمع ونضجه إلا أنه في المقابل يمكن أن تفهم على أنها تهرب غير مبرر من مسؤولية توظيف غير الأكفاء والزج بهم في لجة الازدحام وسعي حثيث من المنوهين لتخفيف المخاطر المحتملة وتقليل الخسائر المتوقعة مع إمكانية توظيف الرسالة كحجة ضد الطرف الآخر في حالات الحوادث متناسين أن التدريب له مراكزه المتخصصة وأن الشوارع العامة والطرق الرئيسة ليست ميداناً للتدريب ولا مضماراً للتعليم.

الغريب في الأمر أننا لا نكاد نجد من يعلق مثل هذه العبارة على سيارة يقودها مواطن مطلقاً أو على الأقل سيارة يقودها فتى مراهق مبتدئ في القيادة من أبناء البلد وهذا ما يجعلنا نعيد النظر في حسن الظن السابق لتفسير الظاهرة ولست أدري هل هي ضرب من ضروب الأنفة من الاعتراف بالتعلم أم أننا شعب يولد أفراده عالمين محترفين متقنين للقيادة بالفطرة ولا نؤمن بحاجتنا الماسة للتعليم والتدريب والتأهيل بصفة مستمرة وتلكم هي المتلازمة الخطيرة التي نعانيها ليس في مسألة تعلم قيادة السيارة فقط بل في فنون تعلم مهارات قيادة الذات وقيادة الأسرة وقيادة الوظيفة وصناعة الحياة.

الحقيقة أن هؤلاء السائقين الوافدين البسطاء المعنيين في العبارة التوجيهية ليسوا فقط هم الذين يعملون ( تحت التدريب ) بل إن جل من يفد إلى بلادنا يعدون من هذا النوع حتى وإن لم نجد من يعترف بذلك وذلكم هو حالهم في الشركات ومراكز الصيانة المصانع والمستشفيات ناهيكم عن حال العاملين الذين يجوبون الشوارع ويغدون خماصاً ويروحون بطاناً ، فإذا كانت الصين العظيمة بسورها العظيم وشعبها العظيم قد استقطبت مصانع الدنيا واستحوذت عليها وتحولت إلى أكبر مصنع بالعالم فإن بلادنا الكريمة بنظامها الكريم وشعبها الكريم أصبحت أكبر مركز تدريب مفتوح بالعالم بل إن الذين تتاح لهم فرصة التدريب في بلادنا من أبناء الدول النامية محظوظون جداً لكونهم يتلقون التدريب المجاني على تقنيات متقدمة في مستشفياتنا ومصانعنا ومنشآتنا ربما تحتاج دولهم لعقود حتى تقتنيها.

وإذا كان الجهل مصيبة فإن المصيبة الأعظم تكمن في الأنفة من الاعتراف به والأخطر من ذلك هو الاستكبار عن التعلم والتعاطي مع الأمور بتعالم أما الحل وطريق التقدم يبدأ من الاعتراف بجوانب القصور لدينا والإيمان بحاجتنا الملحة لديمومة التعليم والتأهيل والتدريب والتطوير .

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    محمد يحيى الخزمري

    مقال رائع جداً يستحق الإشادة والوقوف على كل جملة فيه لأنه جمل مفيدة في النحو وفي الحياة وفي العلم