أكبر مركز تدريب مفتوح بالعالم!! | صحيفة المناطق الإلكترونية
الجمعة, 30 محرّم 1439 هجريا, الموافق 20 أكتوبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

ضبط 3 إقامات مزورة بحوزة مقيم آسيوي بجدة مخاطر الطقس البارد على الهواتف والأجهزة الإلكترونية سمو ولي العهد يأمر بترقية قاتل إرهابي قصر السلام إلى رتبة ملازم بعد طرده الوفد الإسرائيلي.. استقبال حافل لمرزوق الغانم في الكويت الاتحاد السعودي: شركة صلة تتحمل مسؤولية ظهر العامل الآسيوي باللباس غير اللائق مسؤول يمني يؤكد أن الاستراتيجية الأمريكية الجديدة بشأن إيران فضحت تدخل طهران في بلاده مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يختتمان اعمال مؤتمر “العلاقات التجارية والاقتصادية” ببلجيكا اجتماع اللجنة المشتركة بين الأمانة العامة لمجلس التعاون وأمانة منظمة التعاون الإسلامي في الرياض الأثنين القادم قرار إنشاء مجمع الحديث النبوي الشريف أهدافه عظيمة ومعانيه سامية وامتداد لخدمة الإسلام ونشره أمير الحدود الشمالية : الأمر الملكي بإنشاء مجمع خادم الحرمين الشريفين للحديث النبوي خطوة تاريخية لجمع الكلمة ومواجهة المناهج المتطرفة عمل تبوك يحقق المركز الأول في برنامج “نطاقات مكاتب العمل ” العمل وأمانة الرياض يبحثان تطبيق المرحلة الثالثة من قرار التأنيث

أكبر مركز تدريب مفتوح بالعالم!!

أكبر مركز تدريب مفتوح بالعالم!!
عطيه الدوسي - كاتب سعودي
عطيه الدوسي

بالرغم من أننا نعيش في مجتمع لا يزال يأنف الاعتراف بمحدودية التجارب وضعف الخبرات إلا أنه من الملاحظ تنامي ظاهرة التنبيه على ضعف دراية سائقي السيارات من الوافدين مع الحرص على الإشارة لتدني قدراتهم في مهارات القيادة الصحيحة من خلال رسالة مكتوبة ركيكة المبنى واضحة المعنى تعلق في الغالب على الزجاج الخلفي للسيارة .

وإذا ما أحسنا الظن في تفسيرنا لانتشار مثل هذه الممارسة الجيدة على أنها مؤشر لنمو وعي المجتمع ونضجه إلا أنه في المقابل يمكن أن تفهم على أنها تهرب غير مبرر من مسؤولية توظيف غير الأكفاء والزج بهم في لجة الازدحام وسعي حثيث من المنوهين لتخفيف المخاطر المحتملة وتقليل الخسائر المتوقعة مع إمكانية توظيف الرسالة كحجة ضد الطرف الآخر في حالات الحوادث متناسين أن التدريب له مراكزه المتخصصة وأن الشوارع العامة والطرق الرئيسة ليست ميداناً للتدريب ولا مضماراً للتعليم.

الغريب في الأمر أننا لا نكاد نجد من يعلق مثل هذه العبارة على سيارة يقودها مواطن مطلقاً أو على الأقل سيارة يقودها فتى مراهق مبتدئ في القيادة من أبناء البلد وهذا ما يجعلنا نعيد النظر في حسن الظن السابق لتفسير الظاهرة ولست أدري هل هي ضرب من ضروب الأنفة من الاعتراف بالتعلم أم أننا شعب يولد أفراده عالمين محترفين متقنين للقيادة بالفطرة ولا نؤمن بحاجتنا الماسة للتعليم والتدريب والتأهيل بصفة مستمرة وتلكم هي المتلازمة الخطيرة التي نعانيها ليس في مسألة تعلم قيادة السيارة فقط بل في فنون تعلم مهارات قيادة الذات وقيادة الأسرة وقيادة الوظيفة وصناعة الحياة.

الحقيقة أن هؤلاء السائقين الوافدين البسطاء المعنيين في العبارة التوجيهية ليسوا فقط هم الذين يعملون ( تحت التدريب ) بل إن جل من يفد إلى بلادنا يعدون من هذا النوع حتى وإن لم نجد من يعترف بذلك وذلكم هو حالهم في الشركات ومراكز الصيانة المصانع والمستشفيات ناهيكم عن حال العاملين الذين يجوبون الشوارع ويغدون خماصاً ويروحون بطاناً ، فإذا كانت الصين العظيمة بسورها العظيم وشعبها العظيم قد استقطبت مصانع الدنيا واستحوذت عليها وتحولت إلى أكبر مصنع بالعالم فإن بلادنا الكريمة بنظامها الكريم وشعبها الكريم أصبحت أكبر مركز تدريب مفتوح بالعالم بل إن الذين تتاح لهم فرصة التدريب في بلادنا من أبناء الدول النامية محظوظون جداً لكونهم يتلقون التدريب المجاني على تقنيات متقدمة في مستشفياتنا ومصانعنا ومنشآتنا ربما تحتاج دولهم لعقود حتى تقتنيها.

وإذا كان الجهل مصيبة فإن المصيبة الأعظم تكمن في الأنفة من الاعتراف به والأخطر من ذلك هو الاستكبار عن التعلم والتعاطي مع الأمور بتعالم أما الحل وطريق التقدم يبدأ من الاعتراف بجوانب القصور لدينا والإيمان بحاجتنا الملحة لديمومة التعليم والتأهيل والتدريب والتطوير .

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    محمد يحيى الخزمري

    مقال رائع جداً يستحق الإشادة والوقوف على كل جملة فيه لأنه جمل مفيدة في النحو وفي الحياة وفي العلم