احدث الأخبار

لوفتهانزا تزود طائراتها بصالة اسعاف فوري متكاملة

لوفتهانزا تزود طائراتها بصالة اسعاف فوري متكاملة
http://almnatiq.net/?p=82755
المناطق-متابعات

بدأت شركة لوفتهانزا منذ العام 1999 تزويد طائراتها بما يلزم للتعويض عن صالة طوارئ طبية أثناء رحلاتها الجوية الطويلة، وبدأت منذ مطلع حزيران (يونيو) الجاري تزويد طائراتها الكبيرة بصالة اسعاف فوري متكاملة.

ماجد الخطيب: لا يجد آلاف المرضى المحرومين من العلاج المناسب لحالاتهم في مستشفيات بلدانهم، وسيلة للسفر جوًا إلى البلدان المتقدمة طبيًا، بسبب حالاتهم الصحية المتدهورة التي يتعذر معها نقلهم دون رعاية طبية دائمة.

ولا يخلو تاريخ الطيران من حالات طارئة تتطلب التدخل الطبي السريع، أو ربما الجراحة العاجلة، أو الاسعاف الفوري، بين الولادات المتعسرة وجلطات القلب المفاجئة، وتتطلب وجود التجهيزات اللازمة لاسعاف المرضى وانعاشهم، وبالتالي انقاذ حياتهم.

بعد تحوير بعض طائرات ايرباص 320، التي تستخدمها خطوط لوفتهانزا، إلى صالات حجر مغلقة لنقل وعزل ومعالجة المصابين بمرض ايبولا، عملت لوفتهانزا الآن على تزويد طائراتها الكبيرة بغرف عناية فائقة مجهزة أفضل تجهيز تحسبًا للطوارىء. وسبق للشركة أن زودت طائراتها الكبيرة، على خطوط الطيران البعيدة بمراحيض خاصة داخل كابينة القيادة لضمان عدم خروج الطيار أو مساعده.

كانت “اجراءات” الاسعاف الأولى تقتصر على المعدات الطبية والخبراء لمعالجة المريض وهو على مقعده أو داخل “خيمة” صغيرة تنصب حول مقعده، لكن وحدة الاسعاف الفوري صارت تحمل الآن اسم غرفة نقل المرضى (PTC, Patient Transport Compartment)، وتم تجهيزها على الطائرات الكبيرة من طراز ايرباص 330 و340، وأيضًا داخل طائرات بوينغ الاميركية، التي تستخدمها لوفتهانزا، من طراز 707-400.

وتضع لوفتهانزا في عين الاعتبار أن كلفة هذه الغرفة الخاصة الاضافية ستعوض الكثير من الحالات التي تكلف مالًا أكثر، وتتطلب الهبوط الفوري في مطارات غير المطارات المحددة للنزول، كما ستقتصد بالكثير من الوقت والاعصاب والتعويضات.

سيتطور القسم الطبي المرافق أيضًا مع تطور غرفة نقل المرضى بهدف التصدي لكل حالات الطوارىء المحتملة. وعلى هذا الأساس، سيكون هناك طبيب مختص للعمل في الغرفة، وخصوصًا خلال الرحلات البعيدة المدى، يساعده ممرض اسعاف مختص سيجري اعداده كفرد من طاقم الطيران الذي يضم الطيارين والمضيفات.

وذكرت مصادر شركة لوفتهانزا أن إدخال غرفة نقل المريض على طائراتها سيعني أيضًا توسيع القسم الطبي الملحق بلوفتهانزا، علمًا أن لوفتهانزا تحتفظ بطاقم طبي خاص بها يهتم بصحة الطيارين والمضيفات، في حين تستخدم خطوط الطيران العالمية الأخرى أطباء مختصين من خارج شركاتها لرعاية طواقم الطيران.

لا تزيد مساحة غرفة نقل المرضى عن 210X 320 سم، ولا تتسع بالتالي سوى للمريض، لكنها مجهزة لاستقبال المرضى على مختلف أمراضهم واحتياجاتهم الطبية. وتم تزويد الطائرة بكافة ما يحتاجه الطبيب لمواجهة كافة الاحتمالات، لكن الأجهزة الأهم تم اختيارها لمعالجة أكثر الحالات الطارئة شيوعًا التي تسجلها منظمات الرقابة على الطيران في سجلاتها، وهي أمراض القلب والسكتات الدماغية وحالات الولادة الطارئة وأمراض الجهازين التنفسي والهضمي.

ولأن نسبة الحالة الطبية الطارئة تحدث في الرحلات الجوية بنسبة تقل عن 1%، فقد تم إنتاج هذه الغرفة كغرفة ثابتة في الطائرات الكبيرة، وكغرفة متحركة في الطائرات الصغيرة. وواضح أن مثل هذا الترتيب يفيد في معالجة الحالات الطارئة التي تحدث أثناء الطيران في الأعالي، كما تستجيب لحاجة نقل مريض في حالة طارئ من مطار دولة إلى مطار دولة أو مدينة أخرى.

يستطيع الطبيب ومساعده واثنتان من المضيفات بناء الغرفة وتنظيمها وترتيب أجهزتها خلال أقل من ساعة، يتم قبلها اسعاف المسافر على كرسيه. وزود التقنيون مؤخرة الطائرة بصفين من المقاعد يمكن إزالتهما بسهولة، كي يفسح المجال لبناء جدران غرفة نقل المرضى المتحركة.

وتكون الغرفة مبنية وجاهزة عند نقل مريض ما جوًا، وينبغي أن يكون الطاقم على علم مسبق بحالة المسافر المرضية كي يعد الأجهزة اللازمة لرعايته. ويجري اركاب المريض أولًا عند الاقلاع، ويكون الأخير عند الهبوط، ويتم رفعه داخل السرير إلى الطائرة بواسطة رافعة خاصة أعدت لهذا الغرض.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة