احدث الأخبار

الإطاحة بشخص يروج لبيع تصاريح تنقل بين المناطق في مكة المكرمة
أبرز المواد
واشنطن تخير قادة إيران: التفاوض أو “الانهيار الاقتصادي”
أبرز المواد
“تمجيد للعنف”.. تويتر يضع إشارة “انتهاك” على تغريدة ترامب
أبرز المواد
التدرج بعدة ألوان.. التواصل الحكومي يطلق هوية حملة “نعود بحذر”
أبرز المواد
86 مليون طفل إضافي حول العالم مهددون بالفقر بحلول نهاية العام
أبرز المواد
سعر النفط ينخفض بنسبة 1.2%
أبرز المواد
سعر الذهب يستقر عند 1723.30 دولاراً أمريكياً
أبرز المواد
دراسة : ارتداء الكمامة مهّم داخل المنازل للوقاية من “كورونا”
أبرز المواد
أمانة المدينة تكثف جولاتها الرقابية مع بدء مزاولة الأنشطة التجارية للعمل
أبرز المواد
قرية “ذي عين” الأثرية بالباحة تنتج سنوياً أكثر من 7 أطنان من الموز البلدي
أبرز المواد
الازدحام مخالفة.. البلدية: رقم طوارئ للإبلاغ عن تكدس الأسواق
أبرز المواد
النفط يتجه لتحقيق أكبر ارتفاع شهري في سنوات
أبرز المواد
عاجل

المملكه تعلن عن خطة العودة التدريجية للحياة الطبيعية قبل منع التجول

السعودية.. مملكة الرعاية

السعودية.. مملكة الرعاية
http://almnatiq.net/?p=852359
د.أحمد بن سعد آل مفرح*

في ظل ارتفاع حدة الصراع والاقتتال على توفير الأدوات الصحية والطبية للمؤسسات الصحية في بعض الدول العظمى، وإيقاف تصديرها للخارج، ومصادرة الكميات من المؤسسات العامة والخاصة، وإيقاف استخدام أجهزة التنفس الصناعي عن المسنين، وتقديم النخب على غيرهم لتلقي الرعاية الطبية، وإجلاء أو إقصاء الأجانب أو نصحهم ـ في حال الإصابة ـ بالبقاء في المنازل، وتوجيه توزيع الكمامات على البعض دون الآخر، والتزاحم الشديد على أسواق التموين الغذائي، وغياب أغلب مؤسسات المجتمع المدني؛ في ظل كل ذلك يطل برأسه سؤال عريض وعويص وثقيل عن حال القيم الغربية إجمالاً، والأمريكية خصوصاً، في ظل هذه الظروف الإنسانية الاستثنائية، هي ذات القيم التي يسعى ويتسابق الغرب لتسويقها لدولنا منتقداً وضع حقوق الإنسان لدينا!.

لقد بشّرت كوندليزا رايس بنشر القيم الأمريكية في الشرق الأدنى والأوسط، لتنعم دوله بالعدل والتسامح والمساواة، ثم جاءت خليفتها هيلاري كلنتون وسعت سعياً محموماً لتسويق تلك القيم ونشرها، ثم تولى المسؤولية الماراثونية جون كيري حاملاً مشاعل الديموقراطية والقيم الأمريكية في أفريقيا وغيرها، ليخرجها من دهاليز الظلام الدامس إلى نور الحرية وبريق الحلم الأمريكي.

ولكن.. ثم لكن.. ماذا يجري الآن ـ مع انتشار وباء كورونا ـ لتلك القيم على بعد أمتار غرب نصب الحرية في قلب جزيرة الحرية النيويوركية، وفي قلب عاصمة النور الفرنسية، وعاصمة الضباب البريطانية، وعاصمة الموضة الإيطالية؟.

إن صراع أغلب النخب والساسة المحموم اليوم على أبسط الحقوق الإنسانية للشعوب الغربية، والتكالب على انتزاع كل حق حياتي من البسطاء والدهماء، لَيُثير استغراب وتعجب كل من أعجب يوماً، أو أفتتن بالقيم أو الحضارة الغربية، بل إن المواطن في تلك الدول ذاتها أذهله تقاعس وتباطؤ تقديم الرعاية، وفشلُ برامج الوقاية والاحتراز جراء وباء كورونا، وأُسقط في يدي الكثير منهم لتخلي برامج الرعاية الاجتماعية والتأمين الوظيفي عنهم، التي دفعت لها الشعوب مدخرات أولادهم، ومخصصات أسرهم لعقود طوال، وأثار الشعوب سرعة تنازل الشركات والقطاع الخاص عن الموظفين والعمال وتسريحهم دون شفقة أو رحمة أو مراعاة للقوانين أو لمواثيق حقوق إنسان(!)، فارتفعت معدلات البطالة، وكذا نسب المحتاجين للدعم الاجتماعي والضمان المالي بشكل غير مسبوق!.

لقد سقطت الرأسمالية سقوطاً مدوياً في اختبار وباء فيروسي عارض، والتي كان يعرف العقلاء والمنصفين أنها سوف تسقط يوما ما، فقد بنيت على الجور، وخدمة النخب والمتنفذين والأغنياء، ومن شكّ يوماً في ذلك فها هي الحقيقة الدامغة ماثلة اليوم أمامه، بعد أن وضعت الديموقراطية الغربية على المقصلة!.

وإنه عندما نتحول بالبوصلة إلى ما تقوم به السعودية من رعاية للمواطنين والمقيمين وحتى لمخالفي نظام الإقامة ليعزز الثقة التامة لدينا بجذور وتجذر القيم الإسلامية في نفوس حكامنا ودولتنا وساستنا.. وما علينا إلا أن ننظر بالعين المجردة لحزم تحفيز الاقتصاد السعودي، ونتائج مؤتمر دول العشرين الافتراضي الاستثنائي، والإجراءات الاحترازية المكلفة والمرهقة اقتصادياً واجتماعياً، ورعاية الجميع دون تميز أو عنصرية، ولعل حديث السفير الأمريكي في المملكة للرعايا الأمريكيين حين حثهم على البقاء في المملكة حيث الرعاية الطبية الفعّالة والاهتمام الإنساني وجودة الحياة وتوفر الاحتياجات الضرورية، وهذا دليل ساطع الوضوح على رعاية المملكة للجميع.

أما رعاية السعوديين في الخارج، فهي قصة مختلفة، وتعد مفخرة وطنية حقيقية أخرى، رفعنا بها رؤوسنا أكثر، خصوصاً نحن الذين لم نزل خارج المملكة للعمل أو الدراسة أو التطبّب أو السياحة، لقد شهدنا بأم أعيينا كيف كان التعامل مع المواطن السعودي الذي دعته واحتظنته بدفءٍ سفارة بلده، حيث بادرت السفارات أصلاً بدعوة كل المقيمين في الدول لمراجعتها، ولم تصمُّ آذانها أو تحاول التنصل منهم، فأسكنت من يحتاج لسكن في أفضل الفنادق، وأحاطتهم بالرعاية اليومية المباشرة، والصرف عليهم، وتجهيز عودة الراغبين منهم إلى المملكة.

وهنا في النمسا ـ مثلاً ـ يقف بنفسه سفير خادم الحرمين الشريفين بالنمسا صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن خالد بن سلطان بن عبدالعزيز على تلك التفاصيل، ويباشر احتياج السعوديين عن قرب، ويزورهم في مقرات إقامتهم، ويتواصل مع الملحقين والمسؤولين للوقوف على أوضاعهم وأوضاع أسرهم وموظفيهم، وتعدى ذلك إلى الجالية الإسلامية بعمومها، بشعور إسلامي كريم، وباهتمام مسؤول، وبتواضع جمْ، وبخلق رفيع، وبحسٍّ إنساني نبيل، فأي رعاية هذه، وفي هذه الظروف الاستثنائية، لا نستغربها نحن، ولكنها أثارت مشاعر من حولنا من جنسيات دول مختلفة، الذين لم يسأل عنهم أحد، ويغبطوننا على هذا التكريم وعلى هذه الرعاية والاهتمام، إنها مملكة الإنسانية، وهي بحق مملكة الرعاية.

حفظ الله ملكنا وقائد مسرتنا الملك الإنسان، سلمان العزم والحزم، وولي عهده، محمد التوثب والحسم، ووفقهما لكل خير وفلاح، وأخذ بيد حكومتنا لما فيه صلاح البلاد والعباد، ورفع عنا وعن الأمم هذا الوباء والابتلاء.

• مدير مكتب رابطة العالم الإسلامي بالنمسا، المشرف على المركز الإسلامي في فيينا

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة