احدث الأخبار

عاجل

المملكه تعلن عن خطة العودة التدريجية للحياة الطبيعية قبل منع التجول

كـن إيـجـابـيـاً

كـن إيـجـابـيـاً
http://almnatiq.net/?p=856536
هدى عبدالعزيز النعيم*

كن إيجابياً هي إحدى المبادرات التي أطلقتها لجنة كبار السن للتخفيف من الآثار السلبية الناتجة عن الحجر المنزلي للوقاية من فيروس كورونا؛ وهذه المبادرة تهدف إلى توفير المهارات المناسبة للتعامل مع الضغوط، والتكيّف معها بطريقة صحيحة؛ إضافة إلى التشجيع على القيام بالتغييرات المناسبة للتعامل مع تلك الضغوط والسيطرة عليها؛ وشرح السلوكيات ذات الأثر الفعال في تخفيف الضغوط النفسية التي يتعرض لها الأشخاص خلال هذه الفترة.
وتتلخص المبادرة في شرح المراحل التي يمر بها الأشخاص أثناء الحجر المنزلي وتمر بعدد من المراحل أولها “منطقة الخوف”، حيث يشعر الإنسان بالخوف من الإصابة بفيروس كورونا، فيلجأ إلى القيام ببعض الممارسات الخاطئة؛ كشراء الأطعمة والتموين بكميات أكثرمن الاحتياج من أجل التخزين، أو كثرة التذمر ونشر العواطف السلبية والشعور بالغضب بسرعة.
أما المرحلة الثانية فهي “منطقة التعلُّم”، فبعد فترة يعي الإنسان أنه لابد أن يتخلى عن الكثير من السلوكيات والعادات السلبية التي تؤثر على نفسيته ونفسية المحيطين به؛ كالتوقف عن استهلاك كل شيء قد يؤذيه بدءاً من الطعام وصولاً إلى الأخبار السلبية، ويبدأ بتقييم المعلومات قبل نشر أي شيء خاطئ، ثم يبدأ في الإدراك بأن الجميع يحاول بذل أقصى ما يستطيع للتكيف مع هذه الأزمة.
وتأتي المرحلة الثالثة والتي تخص “منطقة النمو” حيث يبدأ الإنسان بالتفكير في الآخرين وكيفية مساعدتهم، كما يبدأ في تسخير مواهبه لمن يحتاجها، ويتعاطف مع نفسه والآخرين، ويبدي التقدير والامتنان.
لذا فإنه يجب علينا وحتى نستطيع أن نجتاز هذه المحنة أن نستخرج المنح والفرص، وأن نُحسن استخدامها بالشكل الذي يعود علينا وعلى أفراد أسرنا بالمنفعة، وحتى يتحقق ذلك أقترح بأن يتم تصميم البيئة المحيطة داخل المنزل بحيث تكون محفّزة، لأن محيطنا يؤثر مباشرة على سلامنا الداخلي؛ وتوفير الأدوات والاحتياجات الضرورية؛ وتعزيز التفاعل الإيجابي بين جميع أفراد الأسرة من خلال الألعاب الجماعية سواء كانت إحدى الألعاب الكلاسيكية أو الحديثة (ساعة لعب تعرفك على جوانب كثيرة في شخصية من تشاركه اللعب)؛ واتخاذ التدابير الاحترازية للحفاظ على صحة أفراد الأسرة من خلال تعلم أساسيات الإسعافات الأولية لوقت الطوارئ؛ وممارسة الرياضة بشكل يومي مع التنويع بين التمارين الرياضية؛ والتركيز على اكتساب المعرفة من خلال القراءة؛ وتحديد رسالتك في الحياة؛ ومعرفة ما الذي يدفعك إلى الشعور بالرضا عن إنجازاتك؛ ولا نُغفل تطوير المهارات من خلال الالتحاق بالدورات التدريبية لتعزيز تنافسيتك المهنية؛ والتواصل مع الأهل والأصدقاء من خلال التطبيقات الرقمية؛ واستلهام الأفكار لاكتشاف أشياء جديدة عبر تصفح المواقع الالكترونية؛ واستخدام هذا التحول في الأحداث كفرصة لتقييم حياتك وعلاقتك بأهلك وأصدقائك، والتفكير بهدوء وروية لأن أفكارك الناضجة هي من يقودك للاتجاه الصحيح؛ وتنظيم مصاريفك اليومية للادخار لغد زاهر من خلال إعداد خطة ادخار ذكية؛ ووضع الأهداف الشخصية لشهر رمضان شهر الخير والعطاء؛ وتعلم الطبخات لمفاجئة العائلة بمهارات جديدة.
وفي الختام كن متفائلاً ولا تحمل هَمّ الغد، ولا تقلق ولا تهلع فلو ضاقت واستحكمت حلقاتها، فسوف تفرج وتعود الحياة إلى ما كانت عليه.

*عضو مجلس شؤون الأسرة – رئيس لجنة كبار السن.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة