احدث الأخبار

وصول الطائرة الإغاثية الرابعة التي سيّرها مركز الملك سلمان للإغاثة إلى لبنان
أبرز المواد
قطر وإعلامها تحت المجهر.. ومشرعون أميركيون: تمول الإرهاب
أبرز المواد
أمانة المدينة المنورة تخصص مواقع مطورة لعربات الأطعمة المتنقلة
أبرز المواد
أرامكو توزع 70.3 مليار أرباحا عن الربع الـ 2 ..وتحقق أرباحا قدرها 24.62 مليار
أبرز المواد
الإحصاء :66% من الشباب السعودي بعمر 15-34 غير متزوجين
أبرز المواد
جامعة الملك عبد العزيز تحقق المركز الأول عربياً في تصنيف QS للجامعات العالمية
أبرز المواد
البرازيل.. أكثر من 3 ملايين مصاب بكورونا وما يفوق 100 ألف حالة وفاة
أبرز المواد
اليوم.. مؤتمر دولي بمبادرة فرنسية من أجل دعم لبنان
أبرز المواد
الحصيني: لا مؤشرات عن موجة حر شديدة خلال 7 أيام قادمة
أبرز المواد
الربيعة: ” سلامتي وسلامة من حولي مسؤوليتي “
أبرز المواد
عودة كاملة لجميع شاغلي الوظائف التعليمية والإدارية في إدارات التعليم
أبرز المواد
موريشيوس تعلن الطوارئ بعد تسرب نفطي من ناقلة
أبرز المواد

عراب التغییر یقود المملكة نحو قمم المجد

عراب التغییر یقود المملكة نحو قمم المجد
http://almnatiq.net/?p=865405
د. هادي اليامي

يستشرف الشعب السعودي ھذه الأيام ذكرى عزيزة على نفوس أبنائه، وھي ذكرى مبايعة الأمیر محمد بن سلمان ولیا للعھد، وتسترجع جوارحھم تلك اللحظات التي ستبقى خالدة في ذاكرتھم إلى الأبد، لأنھا حملت تغییرا جوھريا لھم، وكانت نقطة فاصلة في حیاتھم، وأعلنت میلاد مرحلة جديدة من تاريخ المملكة العربیة السعودية، عطفا على ما حملته بعد ذلك من تغییرات إيجابیة كانت مؤشرا على انطلاق مسیرة التغییر نحو الأفضل، ومسايرة العصر، وابتكار أسالیب جديدة في كافة مناحي الحیاة، سیاسیا واقتصاديا واجتماعیا وثقافیا.

لم يضع الأمیر الشاب وقتا طويلا، فسرعان ما كشف عن میله الشديد للإصلاح، ورغبته الجارفة في تعديل المسار، وھو ما تجلى بوضوح في رؤية المملكة 2030 والتي لم تكن مجرد خطة اقتصادية أو برنامج سیاسي أو اجتماعي، بل كانت رؤية شاملة جامعة لكل الجوانب، حملت في طیاتھا مھمة استكمال ما كان ناقصا، والدلیل على ذلك أنھا ربطت التنمیة الاقتصادية بالتطور المجتمعي، واستصحبت في الوقت ذاته التوجھات السیاسیة الصائبة، واھتمت كذلك بالإصلاح الثقافي، إيمانا بترابط كل ھذه المجالات مع بعضھا بعضا، وأنه إذا لم يواكب النھوض الاقتصادي تنمیة مجتمعیة تستصحب متغیرات العصر فإنه لن تكون لھا أي جدوى، وطالما أن زيادة الدخل المادي مقصود بھا الإنسان، فإنه من الواجب أن يكون ذلك الإنسان متسلحا بكل ما وصل إلیه العصر الحديث من معارف مستجدة وتقنیة واختراعات. لذلك فإن من أول أھداف الرؤية تفعیل دور صندوق الاستثمارات العامة لیصبح من أكبر الصناديق في العالم، ومضاعفة أصوله أكثر من 10 مرات بحلول عام 2030 ،مع تركیز الاستثمارات في شركات التكنولوجیا العالمیة، بھدف الحصول على مردودات مالیة جیدة، فضلا عن بناء قدرات البلاد التكنولوجیة.

في المجال الاقتصادي كان الھدف الأبرز لولي العھد ھو جعل المملكة دولة ذات مكانة اقتصادية متمیزة، بعیدا عن الاعتماد على النفط كمصدر وحید للدخل، والاستفادة مما تتمتع به من مقدرات اقتصادية ھائلة، واستنفار كافة المقومات واستغلال الثروات، وھذا ھو النھج الأمثل للتنمیة المستدامة التي تركز على استخدام الموارد الاقتصادية بالشكل الذي لا يؤدي إلى استنزافھا
ونضوبھا، ويضمن استفادة الأجیال اللاحقة منھا. لذلك لم يكن التركیز على مجرد اللحاق بركب الدول الاقتصادية المتقدمة، بل في تحويل بوصلة الاقتصاد العالمي نحو المملكة، فكانت تلك المشاريع العملاقة وغیر المسبوقة، التي يجري تنفیذھا في مختلف المناطق، وھا ھي كبرى الدول تتسابق نحو بلادنا للاستثمار فیھا، بعد إيجاد المناخ الملائم الذي جعل السعودية في مقدمة الدول الجاذبة للاستثمار الآمن.

ھذا الفھم الحديث المتقدم جعل من الأمیر محمد عرابا لمرحلة التغییر، وواجھة للدولة السعودية الحديثة، كیف لا وھو خريج مدرسة الملك سلمان رجل الحزم والعزم، صاحب النظرة الثاقبة التي ترى الشيء فلا تخطئه، والحكمة التي تتجاوز الوصف، لذلك لم يكن مستغربا أن تبلغ بلادنا في ھذا العھد الزاھر تلك المكانة المتمیزة والرائدة التي تلیق بھا، حیث لم تعد مجرد عضو في مجموعة العشرين التي تضم أكبر الدول من حیث الاقتصاد والتأثیر في العالم، بل في مقدمة تلك الدول، وھا ھي -بحمد الله- تحصد ثمار النجاحات الكثیرة التي تحققت وأعادت لبلادنا دورھا القیادي في المنطقتین العربیة والإسلامیة، وصارت مصنعا للقرار الإقلیمي، بل تجاوزت ذلك إلى الحضور المؤثر على المستوى الدولي.

أما على الصعید الاجتماعي فإن ما شھدته المملكة كان أعمق أثرا، ولم يكن ذلك التغییر ارتجالیا، بل كان مرحلیا ومدروسا، واتخذ طابعا قانونیا وھو ما جعله أكبر تأثیرا، فقد شھدت بلادنا ثورة تشريعیة متكاملة، كان لھا أكبر الأثر في وضع الأطر القانونیة اللازمة، شملت صیانة حقوق المرأة وتمكینھا من الانطلاق للإسھام في الناتج المحلي الإجمالي، وإزالة العقبات التي كانت تحول دون قیامھا بالدور المطلوب منھا، وأدت إلى تزايد نسبة البطالة وسط النساء. كما ھدفت الثورة التشريعیة إلى تعزيز حقوق الإنسان وجعلھا ثقافة وسط المجتمع، واستحداث عدد من الأجھزة العدلیة مثل النیابة العامة، ودمج المؤسسات ذات الاختصاص المتشابه.

كذلك انتظمت خلال ھذا العھد الزاھر حملة كبرى استھدفت مكامن الفساد المالي والإداري، وضمان العدالة والنزاھة والشفافیة، وھو ما أسھم بشكل بارز في تحفیز كافة أبناء الوطن على العمل والإنتاج، وضمان العدالة في توزيع الفرص، فالجھود التي تبذل لترقیة الأداء الاقتصادي، وتحسین المعیشة، وزيادة الدخل، لن يكون لھا تأثیر إذا ما كان ھناك من يسمح لنفسه بأخذ حقوق غیره، والاستئثار بالمال العام، وقد شھد العالم كله كیف أن الحرب على الفساد أثمرت عن استعادة مئات الملیارات من الريالات التي تم ضخھا من جديد في شرايین الاقتصاد، وكان لھا دور كبیر في التنمیة التي نشھدھا.

اللافت في كل ما سبق، ھو أن ذلك الحضور العالي الذي يمتاز به ولي العھد، وتلك الكاريزما التي تأخذ بالألباب مردھما إلى التواضع الجم الذي يزين شخصیته، والتلقائیة التي يتعامل بھا، وھو بذلك يقدم دروسا مفادھا أن قرب القائد من أبناء شعبه يساعد على تفجر طاقات الأمة للنھضة والتقدم، وأن المواطن حین يشعر بأن حاكمه يحرص على تنفیذ رغباته وتلبیة تطلعاته فإنه يتحول إلى أداة بناء وتنمیة، وقد جعل الأمیر محمد ھذه القیمة الإنسانیة السامیة ركیزة راسخة لبناء المجتمع، لتفجیر طاقات الشباب، وتحقیق التكافل والمودة بین أبناء المجتمع الواحد، وزيادة التآلف والتآخي بینھم، وصولا إلى أمة قوية قادرة على بلوغ المجد وتحقیق الأھداف التي تريدھا، وھو ما أجزم بأن عضد الملك وعراب التغییر وصاحب الرؤية يضعه في مقدمة أولوياته.

نقلاً عن: wtn.sa

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة