احدث الأخبار

عمومية دولي السباق الثلاثي “الترياثلون” تعتمد عضوية الاتحاد السعودي للعبة
أبرز المواد
الأمير تركي بن طلال يدشن مركز الرعاية الحديثة في مركز صمخ ببيشة
منطقة عسير
أمير الحدود الشمالية يكّرم الدكتورة الرويلي لمبادرتها في إعداد عيادة متنقلة لعلاج أسنان الأطفال مجانًا
منطقة الحدود الشمالية
أمانة الشرقية: آلية لمتابعة ضبط المركبات المخالفة ورمي المخلفات بطريقة عشوائية في الأراضي الفضاء
المنطقة الشرقية
مدني الشرقية يطلق تحذير مبكر بهطول أمطار
المنطقة الشرقية
مرور الطائف يضبط قائد مركبة نشر مقاطع فيديو توثق سرعته الجنونية
منطقة مكة المكرمة
نائب أمير الشرقية يلتقي رئيس اللجنة العليا للاعبين القدامى
المنطقة الشرقية
أمانة الشرقية تنفذ أكثر من 1800 جولة رقابية وتضبط 35 مخالفة للتدابير الاحترازية والوقائية في الأسواق والمراكز التجارية
المنطقة الشرقية
تتويج الفائزين بالأشواط الخمسة في مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور
أبرز المواد
بدء دخول المنقيات بمهرجان الملك عبدالعزيز للإبل وسط تطبيق للإجراءات الاحترازية
أبرز المواد
بالصور.. ميسي يتذكر مارادونا بـ”القميص المشترك”
أبرز المواد
مدارس العراق تستقبل 10 ملايين تلميذ وطالب لبدء العام الدراسي الجديد
أبرز المواد

قمة العشرين والقيم الدينية

قمة العشرين والقيم الدينية
http://almnatiq.net/?p=916280
  د.أحمد بن سعد آل مفرح

القيم الدينية المطلقة قيم إنسانية مشتركة لا تنحصر في دين بعينه أو ثقافة معينة، ولكنها تتفاوت من دين إلى آخر في ممارستها ومدى التقيد بها، وكما هي متنوعة في مجالاتها وأبعادها فهي كذلك في سعة أو ضيق انتشارها؛ ويهتم المربون والمصلحون على توضيحها وبيانها للناس والدفع بممارستها في المجتمعات لتكون صمام أمان للتماسك المجتمعي والتلاحم الوطني.

ولعل منتدى القيم الدينية لمجموعة العشرين والذي عقد لمدة خمسة أيام (12-16 أكتوبر 2020م) في المملكة يدل على أهمية القيم في حياة الناس والمجتمعات المختلفة؛ اتضح ذلك جلياًًً في مستوى ودرجة التمثيل وحضور المشاركين، شارك فيه أكثر من خمسمائة من القيادات الدينية العالمية من العديد من الدول يمثلون الثقافات والرسالات والمجمعات والمؤسسات الدينية والثقافية والاجتماعية؛ وهذا المنتدى والفعاليات المصاحبة تعتبر محضناً للنقاش عابر القارات والثقافات، وهو بمثابة حوار دولي مفتوح وجاد لتكريس القيم الإنسانية المشتركة واحترامها، واعترافاً بحقوق البشرية في التعليم والصحة والعيش والحرية والعدل والمساواة.

وبجانب ذلك الحوار الدولي، تتم حوارات بينيه مهمة ضمن دول العالم الإسلامي في حوار مفتوح وجاد كذلك نتج عنه العديد من التوصيات والقرارات، يأتي في مقدمتها توقيع وثيقة مكة التاريخية برعاية رابطة العالم الإسلامي في 2019م، وأصبحت الوثيقة مرجعية صلبة يتكأُ عليها ومنطلقًا قويًا ودليلاً ساطعًا على جدية الدول والمجتمعات الإسلامية على تعزيز قيم الحوار والقيم الدينية والإنسانية منطلقة من شمولية وسماحة الإسلام وعدله؛ وقعت الوثيقة من أكثر من ١٢٠٠ من العلماء والفقهاء المسلمين في شهر رمضان بجوار بيت الله الحرام وقبلة المسلمين الوحيدة والجامعة، مهبط رسالة الله العظمى الخاتمة؛ وأكدت الوثيقة على وحدة المكون البشري، ورفض العنصرية، وركزت على أهمية الحوار الحضاري، وعلى عدم تبرير الصراع والصدام، والتصدي للإرهاب ومحاربته، وتفهم التنوع الثقافي والديني للشعوب.

وجاءت اتفاقية باريس التاريخية للعائلة الإبراهيمية كذلك دليلاً آخر قادته رابطة العالم الإسلام يعكس حرص المسلمين على السلام والوئام والتعايش، وقعت الوثيقة في 24 سبتمبر 2019م برعاية الرابطة وبحضور 40 دولة، بغرض توحيد كلمة القيادات الدينية في فرنسا لتعزيز جهود السلام، والتصدي لأساليب التحريض على السلم الوطني والمجتمعي ، ومواجهة خطاب التطرف والكراهية والعنصرية، والحرص على تعليم الشباب والدفع بجودهم للإسهام في خدمة أنفسهم ومجتمعاتهم.

وعلى الصعيد القضائي جاء قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في25-8-2018م الذي نص على “أن الإساءة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، مرفوضة ولا تندرج ضمن حرية التعبير.”.. أنتهى.

من هنا فإن المتابع يدرك حجم الجهود التي تبذلها القيادات الدينية العالمية لتعزيز قيم التسامح والحفاظ على السلم المجتمعي للشعوب، وفي ذات الوقت فإن هناك قصور ملموس من الهيئة الأممية التي تأخرت كثيراً بفرض قانون دولي يجرم الإساءة للرسل والانبياء والرموز الدينية على الرغم من المطالبات الكثيرة، ونستحضر في هذا السياق كلمة الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله لضيوف الرحمن في منى عام ١٤٣٣هـ حين دعا فيها الأمم المتحدة إلى تبني مشروع يدين التعرض بسوء للأديان السماوية والأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

ومما يؤسف له أن هناك عدم اكتراث من أغلب القادة السياسيين حول العالم لوقف تلك الإساءات، بل أن بعضهم ركب موجة العداء واستغل الدين الإسلامي الحنيف وأساء إليه وزج به في الحملات الانتخابية لدغدغة مشاعر أنصاره على حساب المسلمين وعقيدتهم وكتابهم ونبيهم!؛ فكيف يتوقع من صاحب هذه المواقف العدائية أن يكون ناصراً أو مؤيداً لقرار أممي مستحق وهو يملك حق النقض “الفيتو”!!.

ومع كل ذلك فإن هناك فرصة ذهبية سانحة حيث يلتقي قادة مجموعة العشرين بعد أيام في الرياض عاصمة المحبة والسلام، وحاضنة بيت الله الحرام، وقبلة المسلمين، وعلى ثراها مسجد رسول الله محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، فلعل هذه القمة تحقق ما يتطلع إليه المسلمون، ويصدر عنها قرارا يبنى على ما أعلنته القيادات الدينية المشاركة في منتدى مجموعة العشرين الذين رفضوا استمرار الصراع والعداء للآخر وأعلنوا أهمية الحوار واحترام الأديان والقيم الإنسانية ليحل السلم والسلام في العالم.

نأمل أن يتصدى قادة دول العشرين لهذه القضية المعاصرة الملتهبة ، وأن يخرج عن القمة ما يعضد تلك الجهود لسد الباب في وجه الغلو والتطرف والعنف وقطع الطرق على كل من يتخذ من تلك الإساءات ذريعة لصب الزيت على النار المشتعلة!
*مدير مكتب رابطة العالم الإسلامي بالنمسا

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة