أبرز المواددولي

أحرقوه وصوَّروه للتسلية.. مطالب لإنزال أقصى العقوبات بيمنيين كادوا يقتلون مريضاً عقلياً

أثار فيديو لشبان يحرقون مريضاً عقلياً في مديرية السياني بمحافظة إب (وسط اليمن)، الخميس 2 مارس/آذار 2017، حفيظة اليمنيين الذين طالبوا السلطات الأمنية بإنزال أقصى عقوبة بالمتورطين في العملية، كون الحادثة “استهتار بأرواح البسطاء وبمن لا يمتلكون حيلة”.

وفي التسجيل الذي تداوله نشطاء على الشبكات الاجتماعية، يظهر أحد المرضى العقليين وهو يمر في أحد الأزقة، قبل أن يرمي عليه أحد الشبان عبوة بلاستيكية محترقة، تحتوي على مادة البنزين سريع الاشتعال.

وما لبث، أن شبت النيران في جسد سلمان عبده ثابت، قبل أن يفر جارياً وجسده يحترق وهو يستغيث، بينما كان شبان في المقابل، بمن فيهم من ألقى العبوة والمصوّر، يضحكون على الموقف.


وقال أحمد سالم وهو من سكان المنطقة لـ”هافينغتون بوست عربي”، إن مواطنين ساعدوا سلمان وأطفأوا الحريق قبل أن يقضي عليه، وأسعفوه إلى مشفى في منطقة جبلة.

وأضاف أن هناك حالة من الاستنكار الواسع لعملية الحرق المتعمد، بحيث يطالب السكان السلطات الأمنية بإلقاء القبض على المتهمين في الحادث، وإنزال أقصى عقوبة بهم.

وأشار إلى أن عملية الحرق كانت بقصد التسلية والاستمتاع.

وتابع سالم: “نطالب مشايخ وأعيان وأجهزة الأمن في المنطقة، بأن ينزلوا بالمتهمين أشد العقاب، وبقسوة، ليكونوا عبرة لغيرهم، حتى يشعروا بمسألة الاستهتار بأرواح الناس والعباد”.

من جهة، قال طبيب في المستشفى الذي نقلت الضحية إليه إنه أُصيب بجروح طفيفة من الدرجة الأولى وأُجريت له الإسعافات الأولية، وإن الحريق لم يكن قد التهم أجزاء من جسده، بعد أن تداركه سكان محليون في المنطقة، وأطفأوا النيران.

وفي السياق قال الناشط الحقوقي في المنطقة هشام سنان، إن حملة أمنية وصلت إلى المنطقة للقبض على المتهمين لكنهم فروا إلى خارج المديرية، وإن قوات الأمن ما تزال تبحث عنهم.

وأشار لـ”هافينغتون بوست عربي” إلى أن سلطات الأمن في محافظة إب، أصدرت أمراً قهرياً بالقبض عليهم فوراً.

وقال المحامي أحمد عبيد النجار إن التهم التي تتم متابعة الشباب بها هي الشروع بالقتل المتعمد. وأكد لـ”هافينغتون بوست عربي” أن “بشاعة ارتكاب الجريمة والوسيلة، تستحق أن تنزل بالمتهمين أقصى عقوبة”.

وأضاف: “أنا لم أطّلع على القضية ومعطياتها بشكل كامل، لكن بناءً على المعلومات الأولية، فإن العقوبة المتوقعة ستكون بناءً على المادة 236 من قانون العقوبات، والتي تقضي بسجن لمدة عام أو أكثر حتى خمسة أعوام كحق عام، بالإضافة إلى دفع الأرش وعلاج كامل، والأمر يعود للقاضي”.

وأوضح أن نفس المادة تشير إلى أنه “إذا نتجت عنه جروح توجب القصاص بما دون النفس أو الدية، يحكم بالقصاص أو الدية ويجوز فضلاً عن ذلك تعزير الجاني بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بالغرامة”.

زر الذهاب إلى الأعلى
Advertisements