واحة المناطق

“الطريق الى الحكمة7”

“الوهم الأكبر.. وعش الدبابير”..
لقد قيل: ” لكي تستطيع أن تهزم عدوك؛ يجب أن تعرفه جيداً”

وبنفس المقياس أقول: لكي تستطيع أن تهزم “وهمك” يجب أن تعرفه جيداً…

اليوم سنذهب إلى الوهم الثاني؛ وهو الوهم الأكبر وهو: ما نعتقده عن أنفسنا.. أو أوهامنا عن أنفسنا

وهي أوهام تتعلق بما نعتقده عن طباعنا .. ميولنا .. خبراتنا .. قدراتنا

ما نعتقده عن طباعنا: هي تلك الخصائص الجينية التي وجدت معنا بلا اختيار منا في حينها “مثل حالتنا من الانطواء والانبساط وغيرها”..

ما نعتقده عن ميولنا: وهي اهتماماتنا التي اخترنا أن نهتم بها ونركز عليها؛ من قضايا الحياة ومواضيع الوجود “مثل: الحب والإيمان والعطاء والمال والأسرة والصحة والمجتمع و…….الخ”..

ما نعتقده عن خبراتنا: وهي مجموع تلك العلوم والمعارف التي استطعنا تحصيلها؛ والتي جمعناها من خلال رحلاتنا التعليمية المدرسية؛ والأكاديمية؛ وعلاقاتنا الاجتماعية؛ وعاداتنا وتقاليدنا؛ وقراءاتنا؛ والمشاريع والتجارب المختلفة التي خضناها…

وأخيراً.. ما نعتقده عن قدراتنا: ما نستطيع فعله وتحقيقه بتوظيف واستخدام طباعنا وميولنا وخبراتنا..

إن أوهامنا عن أنفسنا هي “عش الدبابير” الساكن في عقولنا..

“عُش الدبابير” هذا هو الذي يَنْقَضُّ علينا أثناء مسيرنا في رحلة حياتنا؛ وذلك في مختلف المواقف والأحداث؛ ليُنغّص علينا أعمالنا وعلاقاتنا وقراراتنا..

وغالباً ما تشغلنا هذه “الدبابير” عن استمرارنا بالسير؛ وتُخفّض من درجة فاعليتنا؛ وذلك بالتوقف والصراع والالتفاف على ذواتنا؛ والدوران حول أنفسنا؛ بينما نحن نحاول إبعادها عن لَسْعِ أجسادنا؛ وحماية وجوهنا وأيدينا منها..

وأحيانا كثيرة تجعلنا “دبابيرنا” ننحرف في سيرنا عن بلوغ الغايات؛ وتحقيق الأهداف؛ إلى القتال والصراع مع أنفسنا والآخرين ..

وأخيراً.. نصل مع تزايد كَمِّ “الدبابير” إلى حالة متطرفة من الملل واليأس من الحياة..

..ومع “الملل” و “اليأس” لنا غداً وقفة بإذن الله..

*مؤسس منهج الطريق إلى الحكمة

زر الذهاب إلى الأعلى