منطقة الرياض

رئيس مجلس الشورى : لا بد أن تتوحد الصفوف لمحاربة الإرهاب

افتتح رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان اليوم , أعمال الدورة العاشرة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي التي تعقد في إسطنبول بجمهورية تركيا ، بمشاركة وفد من مجلس الشورى يرأسه معالي رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ .
وأكد الرئيس التركي في كلمته في افتتاح المؤتمر , أهمية التعاون بين الدول الإسلامية لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تهدد الأمة ، لافتاً النظر إلى أن ما يواجهه الإسلام اليوم من تشويه هو بسبب ضعف التنسيق بين الدول الإسلامية .
وأشار أردوغان إلى أن قضايا الأمة الإسلامية تتطلب رؤية أشمل تتجاوز الخلافات الثنائية ، وأن التضامن الإسلامي أصبح مطلباً ملحاً لمواجهة التنظيمات الإرهابية , وتخاذل المجتمع الدولي تجاه نصرة القضايا الإسلامية العادلة .
وأدان الرئيس التركي الإساءة إلى النبي الكريم , مشيراً إلى أن حرية التعبير لا تعطي الحق بالإساءة إلى مقدسات الآخرين .
من جانبه دعا معالي الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ في كلمته المجتمعين , إلى مناقشة القضايا والتحديات باهتمام وطموح وأمل ليكون مستقبل هذا الاتحاد أكثر فاعلية ، وأعمق رؤية .
وقال معالي رئيس مجلس الشورى : إن العالم يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى توحيد جهوده وقراراته تجاه التحديات التي يواجهها والأحداث التي تعصف به , مشيراً معاليه إلى أن ما يحدث في أي بلد تمتد آثاره بشكل أو بآخر إلى غيره .
وأكد معاليه ضرورة التحرك وبذل الجهود لمعالجة قضايانا بكل حكمة وعدالة وموضوعية ، مطالباً بأن لا تعلق حلول المشاكل العالمية والإقليمية للمناورات السياسية ، والمصالح الذاتية , وأن يكون هدفنا تحقيق الاستقرار والتنمية ، والأمن والسلام .
ولفت الدكتور عبدالله آل الشيخ , إلى إن أولى ما يجب مناقشته هو موضوع محاربة الإرهاب الذي يتنامى خطره وتتعدد أشكاله , مؤكداً أن المملكة العربية السعودية كانت من أكثر الدول التي دعت إلى مواجهته والتحذير من خطره وتناميه , حيث لا بد أن تتوحد الصفوف لمحاربته .
وأضاف أن المملكة العربية السعودية أعربت عن عزمها دون تردد في المشاركة في أي جهد دولي يسعى إلى محاربة الإرهاب ، وترجمة هذه السياسة إلى إجراءات مشددة من خلال سن القوانين المجرمة له ، ووضع القوائم بأسماء الإرهابيين والتنظيمات الإرهابية التي تقف وراءهم ، ومكافحة هذا الشر بكل السبل الأمنية والفكرية ، وتجفيف منابعهم المالية ، مضيفاً أن جهد المملكة لم يقتصر على مكافحته وطنياً بل تعداه إلى السعي نحو الدفع بمختلف الجهود الدولية بما في ذلك إنشاء المركز الدولي لمكافحة الإرهاب تحت مظلة الأمم المتحدة ، ودعمه بأكثر من 100 مليون دولار، ولازال المركز بحاجة إلى المساهمة الدولية الفاعلة لتمكينه من القيام بالدور المطلوب , حيث حذر خادم الحرمين الشريفين المجتمع الدولي من التساهل أو التخاذل عن المسؤولية التاريخية ضد الإرهاب , مطالباً المجتمع الدولي بتفعيل المركز وتكثيف الجهود لخلق السلام بالعالم أجمع .
وأردف معالي رئيس مجلس الشورى , أن المملكة تنطلق في ذلك من مسؤوليتها كعضو مؤثر في المجتمع الدولي ، إضافة إلى مركزها الحضاري باعتبارها مهد رسالة الإسلام دين العدالة والتسامح ونبذ العنف والتطرف , وهي تؤكد مراراً وتكراراً أن أعمال العنف والتطرف التي تقع من بعض الفئات التي تدّعي انتماءها للإسلام لا تمثل الدين الإسلامي الصحيح ، بل إن الإسلام منها براء , وليس لها مرجعية دينية ولطالما أكدت المملكة أن الإرهاب ليس له دين ، أو عرق ، أو طائفة .
وحذر معاليه في كلمته من أن يغيب عن أذهاننا الإرهاب الذي تمارسه دول بعينها تجاه شعوب تبحث عن كرامتها واستقلالها ، وهو ما تمارسه إسرائيل تجاه الشعب الفلسطيني الشقيق من أعمال واغتصاب الأراضي الفلسطينية وتوسيع الاستيطان .
وفي الشأن السوري قال رئيس مجلس الشورى , إن المملكة أعربت عن قلقها العميق تجاه الوضع الخطير في سوريا ، واستمرار سفك دماء الأبرياء يوفر بيئة خصبة وحاضنة لقوى التطرف والإرهاب , مؤكدة ضرورة البحث عن تسوية سياسية سلمية عاجلة للمسألة السورية من خلال التطبيق الكامل لبيان جنيف 1 الصادر بتاريخ 30 يونيو 2012م .
وفي الشأن العراقي أكد معاليه أن المملكة أعربت عن ترحيبها بالتوافق العراقي وتعيين رئيس وزراء جديد، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل كافة أبناء الشعب العراقي الشقيق , وأن ذلك هو الطريق الوحيد لخروج العراق من أزمته وصون وحدته وسيادته واستقراره .
وفي الشأن التونسي لفت معاليه أن المملكة تبارك للحكومة والشعب التونسي نجاح الانتخابات الرئاسية، عادةً روح التوافق الذي أظهرها الشعب التونسي هي الطريق نحو الاستقرار السياسي والاقتصادي لجمهورية تونس الشقيقة .
وأكد الدكتور عبدالله آل الشيخ , الحاجة الملحة إلى التعاون الإيجابي ليعم السلام هذا العالم , وخاصة منطقة الشرق الأوسط التي تموج اليوم في كثير من المشكلات التي تهدد الأمن والسلم الدوليين ، ومن ذلك أسلحة الدمار الشامل ، مشيراً إلى أن الأمر يدفعنا إلى التأكيد على ضرورة العمل على خلو منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل .
وختم معاليه كلمته بالتعبير عن أمله أن يخرج الاجتماع بما يحقق أهدافه التي يسعى إليها , وأن يتكاتف أعضاؤه في سبيل رسم مستقبل مشرق يجعل من العمل البرلماني لدول منظمة التعاون الإسلامي أنموذجاً في مواجهة المشكلات والتصدي لها ومعالجة كل ما يمس شؤون هذا العالم .

زر الذهاب إلى الأعلى