دوليصحةمحليات

هندي وسويسري وسعودي وأمريكيان.. الفائزون بجائزة الملك فيصل

أكد صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن ‏عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة ‏مكة المكرمة مدير عام مؤسسة الملك فيصل العالمية ‏رئيس هيئة جائزة الملك فيصل العالمية، على اهتمام ‏المملكة حكومة وشعبًا بالفكر والتعليم وتعطي المثل ‏الأعلى لعقلية وشخصية الإنسان السعودي الذي يسعى في ‏كل مجالات التنمية إلى أن تكون مبنية على العلم والبحث ‏والتدقيق والاستراتيجية. ‏

وقال سموه في كلمة له خلال حفل إعلان أسماء الفائزين ‏بجائزة الملك فيصل العالمية لعام 1436هـ- 2015م ‏أمس: هنيئاً لنا جميعًا بمجتمع يضع العلم في أولوياته ‏وفي جميع أعماله ولا ننسى أبدًا أن القرآن الكريم حثّ ‏على العلم وتكريم العلماء فجعلهم في المنزلة الأولى، ‏ولهذا نرى أن المملكة تضع العلم والتعليم والتعلم في ‏بداية كل خطة وكل استراتيجية للتنمية في المملكة، ولا ‏أدل على ذلك من الميزانية التي تضع العلم والتعلم في ‏أولوياتها. ‏

وأضاف سموه: في هذا العام فقدنا رجلاً من أخيار ‏الرجال في الوطن العربي، ألا وهو الملك عبدالله بن ‏عبدالعزيز -رحمه الله-، هذا الرجل الذي وضع العلم ‏والحوار والوسطية والتنافس على الرقي بمستوى الإنسان ‏في جميع أعماله، ولم تقتصر أعماله على الوطن فقط ‏وإنما تعدت الوطن إلى باقي أوطان العالم ومجتمعاته، ‏والحوار بين المذاهب وبين أتباع الأديان وبين مختلف ‏التيارات الفكرية والثقافية هي مجال اهتمامه -رحمه الله-. ‏

وتابع: هذا الرجل يجب علينا جميعاً أن نذكره ورسالته ‏للمضي قدما في مجال الوسطية والحوار وإفشاء السلام ‏بين كل المجتمعات في العالم, رحم الله الملك عبدالله بن ‏عبدالعزيز ووفق الله خادم الحرمين الشريفين الملك ‏سلمان بن عبدالعزيز الذي يرفع اليوم شعلة النهضة ‏والرقي والتقدم في المملكة، وها هي تباشير الخير في ‏مقدمة أيامه الأولى بعد تسلمه ولاية الأمر في هذه البلاد. ‏

وأشار سموه إلى أن المجتمع السعودي والمجتمع الدولي ‏سارع للتعزية بوفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز والالتقاء ‏برجل المستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن ‏عبدالعزيز آل سعود، هنأ سموه المملكة بالمستوى الذي ‏تحظى به في كل المجالات السياسية والمعرفية والثقافية، ‏كما هنأ الشعب السعودي بالمكانة اللائقة به التي قطع بها ‏شوطًا كبيرًا في مجال الحضارة والنهضة. ‏

وعبّر سموه عن شكره لجميع أعضاء اللجان التي ‏شاركت وتشارك في اختيار الفائزين لهذا العام، مقدرًا ‏هذا الجهد العظيم، مشاركًا إياهم الفخر بحيادية الجائزة ‏التي تتميز بها بين جوائز العالم موصلاً الشكر للحضور ‏على حضورهم ومشاركة الجائزة فرحتها بإعلان أسماء ‏الفائزين. ‏

وعقب الحفل أدلى سموه بتصريح صحفي نوّه فيه بما ‏وصلت إليه الجائزة من رقي وعالمية، وقال: «الرسالة ‏التي تريد الجائزة إيصالها للعالم هي أن المملكة وطن فيه ‏قيادة وحكومة وشعب يقدر العلم والمعرفة ويحاول بقدر ‏الإمكان تشجيع العلم والعلماء ويقدر رسالة العلماء في ‏العالم, وهذه الرسالة المشتركة من الجائزة والعلماء يجب ‏أن تصل كل أنحاء العالم لو سار الإنسان بحكمة العلماء ‏مدى الحياة لصلحت الدنيا وصلح العالم، ولأفشينا السلام ‏في كل مكان وبعدنا عن الحروب وعن القتل والتخريب ‏والهدم الذي نراه يحدث ليس فقط في إقليمنا العربي ولكن ‏في كل أنحاء العالم, فرسالتنا واضحة جداً: أفشوا السلام ‏تسلموا، تنعموا وتتقدموا». ‏

وعن التعليم أشار سموه إلى أن التعليم في المملكة قفز ‏قفزات كبيرة جداً والتعليم أولته الدولة والحكومة الاهتمام ‏الأكبر والأول في سياستها وفي ميزانيتها، لافتاً النظر ‏إلى أن ما يصرف على التعليم في المملكة أكثر مما ‏يصرف في أي بلد آخر, مؤكداً أن هذه القفزات الكبيرة ‏استطاعت أن تؤهل أبناء وبنات المملكة لحصد العديد من ‏الجوائز والميداليات الفضية والذهبية في العلوم ‏والرياضيات في جميع أنحاء العالم. ‏

خدمة الإسلام ‏

وكان الأمين العام لجائزة الملك فيصل العالمية الدكتور ‏عبدالله بن صالح العثيمين قد تلا بيان الأمانة العامة ‏للجائزة التي تضمنت أسماء الفائزين بجائزة الملك فيصل ‏العالمية، حيث قررت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل ‏العالمية لخدمة الإسلام هذا العام (1436هـ/2015م)؛ ‏منح الجائزة للدكتور ذاكر عبدالكريم نايك, الهندي ‏الجنسية، مدير مؤسسة البحث الإسلامية بالهند، وذلك لما ‏يأتي: يُعد من أشهر الشخصيات الدعوية الناطقة بغير ‏اللغة العربية في العالم، إذ تمثلت جهوده في إلقاء مئات ‏المحاضرات والندوات العلمية التي تشرح دين الإسلام ‏وتدافع عن مبادئه مُعتمداً القرآن الكريم والسُنة النبوية ‏الصحيحة أساساً لنشر الدعوة, ويُعد مرجعاً في علم ‏المقارنات؛ إذ لم تقتصر معارفه على دين واحد؛ بل ‏امتدت إلى الكثير من الأديان الأخرى (كالمسيحية، ‏والهندوسية، واليهودية، والبوذية، والسيخية)، وقد أسس ‏منظمةً متخصصةً في هذا المجال، كما قام بتنظيم عدد ‏من الدورات التدريبية على مستوى العالم, وأنشأ قناة ‏إسلامية باللغة الإنجليزية (قناة السلام) وهي الوحيدة في ‏العالم في مجال المقارنات، وتبث على عدة أقمار ‏صناعية، وأخرى باللغة الأردية، وثالثة باللغة البنغالية، ‏وقد بلغ تعداد مشاهدي القناة الإنجليزية أكثر من 100 ‏مليون مشاهد. ‏

وأنشأ سلسلة من المدارس بدأت في الهند، ثم امتدت إلى ‏عدد من البلدان العربية والإسلامية، وتهدف هذه المدارس ‏إلى إعداد جيل من الدعاة غير العرب المتضلعين في ‏اللغة العربية والعقيدة الإسلامية, وتقوم هذه المدارس ‏بتربية الطالب ابتداء من مرحلة ما دون الابتدائية في ‏اللغة العربية والعقيدة والدراسات القرآنية، إضافة إلى ‏المناهج التعليمية الحكومية المُعتمدة التي تُدَرَّسُ باللغة ‏الإنجليزية. ‏

الدراسات الإسلامية ‏

كما قررت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل العالمية ‏للدراسات الإسلامية منح الجائزة هذا العام 1436هـ ‏‏(2015م) وموضوعها: (التراث الحضاري للمدينة ‏المنوَّرة)، للدكتور المهندس عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن ‏إبراهيم كعكي، السعودي الجنسية، المستشار في هيئة ‏تطوير المدينة المنوَّرة. ‏

وقد مُنحت له الجائزة لجهوده الكبيرة في دراسة التراث ‏الحضاري للمدينة المنوَّرة، لا سيما كتابه: «معالم المدينة ‏المنوَّرة بين العمارة والتاريخ»، بأجزائه المتعددة ‏وبخاصة الجزء السابع وعنوانه: النسيج العمراني القديم ‏بالمدينة المنوَّرة (الخصائص والمقومات), وقد اتَّسم عمله ‏بتوظيف التراث والعمل الميداني معاً وعَزَّز معلوماته ‏بالصُوَر القديمة والجديدة، والخرائط والأشكال ‏التوضيحية, فأصبحت دراسته مرجعيةً في ميدانها. ‏

اللغة العربية والأدب ‏

كما قررت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل العالمية ‏للغة العربية والأدب حجب الجائزة هذا العام 1436هـ ‏‏(2015م) وموضوعها (الجهود المبذولة في تعريب ‏الأعمال العلمية الأعمال العلمية والطبية) نظراً لعدم وفاء ‏الأعمال العلمية المرشحة بمتطلبات الجائزة. ‏

الطب ‏

كما قرّرت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل العالمية ‏للطب منح الجائزة هذا العام (1436هـ/2015م)؛ ‏وموضوعها (الميكروبات المعوية وصحة الإنسان)، ‏للبروفيسور جيفري إيفان غوردن، الأمريكي الجنسية، ‏أستاذ كرسي الدكتور روبرت جليزر المميز، ومدير ‏مركز علوم المُوّرثات والأنظمة الحيوية بجامعة ‏واشنطن، سانت لويس، الولايات المتحدة الأمريكية, وقد ‏منح الجائزة لأعماله الرائدة والمميزة في موضوع ‏الميكروبات المعوية وصحة الإنسان, التي مكَّنته من ‏إيضاح الأسس الأيضية والوراثية في العلاقات المفيدة ‏المتبادلة بين الإنسان والأحياء المعوية الدقيقة، والتوصل ‏إلى نتائج غير مسبوقة عن تأثير تلك الكائنات في نمو ‏الإنسان بعد الولادة، والأداء الوظيفي للأمعاء، والقابلية ‏للإصابة بالمرض، وصولاً إلى فهم أمراض معقدة مثل ‏البدانة، وقد أدت تلك البحوث الإبداعية إلي فتح آفاق ‏جديدة نحو إيجاد وسائل علاجية مبتكرة لتحسين صحة ‏الإنسان. ‏

العلوم ‏

كما قررت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل العالمية ‏للعلوم منحَ الجائزة هذا العام 1436هـ (2015م)؛ ‏وموضوعها (الكيمياء) للبروفيسور مايكل غراتزل، ‏السويسري الجنسية، مدير معمل الضوئيات، ومعهد ‏الكيمياء الفيزيائية، في المعهد السويسري الفيدرالي ‏للتقنية, والبروفيسور عمر موانسياغي، الأمريكي ‏الجنسية، أستاذ كرسي في العلوم الفيزيائية، أستاذ في ‏الكيمياء والكيمياء الحيوية، جامعة كاليفورنيا بيركلي.‏
تجدر الإشارة إلى أن موضوعات الفروع العلمية للجائزة ‏في السنة القادمة (1437هـ/2016م) كما يأتي: الدراسات ‏الإسلامية: التراث الجغرافي عند المسلمين، اللغة العربية ‏والأدب: الجهود التي بذلت في تحليل النص الشعري ‏العربي، الطب: التطبيقات السريرية للجيل القادم في علم ‏الجينات (المُوّرثات)، العلوم: علم الحياة (البيولوجيا).‏

زر الذهاب إلى الأعلى