ادارة صحيفة المناطق تهنئ زوارنا الكرام بحلول موسم الحج العظيم للعام 1445 هـــ

أبرز الموادالاقتصاد

وفق تقرير أكسنتشر لرصد توجهات التكنولوجيا للأعوام الثلاثة المقبلة .. الأجندة الرقمية في المملكة تضع خدمات الأفراد على قمة أولوياتها

أشار أحدث تقارير أكسنتشر “الرؤية التكنولوجية 2017” تحت عنوان “التكنولوجيا لخدمة الناس”، والذي تصدره الشركة المتخصصة في الدراسات الإدارية والاستراتيجية سنوياً لرصد أهم التوجهات التكنولوجية التي تحكم مسار التحوّل الرقمي في قطاعات الأعمال للأعوام الثلاثة القادمة على مستوى العالم، إلى أن خدمة الأفراد هي العامل الأبرز في رسم آفاق التكنولوجيا وتطبيقاتها، وإحداث التغيير الإيجابي، وتحسين حياة الأفراد، وتسريع وتيرة التحول الرقمي للأعمال والمجتمعات. وفي إطار هذا التقرير، قامت أكسنتشر باستطلاع آراء أكثر من 5400 شخصية قيادية في قطاعات الأعمال وتكنولوجيا المعلومات في المملكة العربية السعودية وحول العالم.

ويركز موضوع تقرير هذا العام على دور قادة الأعمال والتكنولوجيا في توجيه التقنيات الجديدة التي يتم تصميمها لما فيه تعزيز القدرات البشرية. ويرصد التقرير بروز بروز تقنيات تتوقع احتياجات الأفراد بكل سهولة، وتوفر تجارب تتناسب مع المتطلبات الشخصية لكل فرد.

وقال مايكل ساتكليف، الرئيس التنفيذي للمجموعة في أكسنتشر الرقمية: “في ظل تسارع وتيرة الابتكار التكنولوجي التي نشهدها اليوم، بادرت الشركات إلى تخطيط مسار جديد لها وأعادت تشكيل نماذج أعمالها كي تستطيع المنافسة في العالم الرقمي. وفيما افترض البعض أن التكنولوجيا ستكون هي المصدر المهيمن للميزات التنافسية، نعتقد أن على الشركات والمؤسسات تحقيق توازن بين الاستثمار في تحسين مهارات موظفيها والاستثمار في تطوير بنيتها التكنولوجية، ذلك أن النجاح في المستقبل سيكون حليفاً لمن يستفيد من التكنولوجيا لخدمة عملائه على أكمل وجه وتعزيز قدرات موظفيه”.

ويلحظ تقرير “الرؤية التكنولوجية ” من أكسنتشر إمكانية تصميم تقنيات تحاكي أنماط تفكير البشر وتتأقلم مع احتياجاتهم، وذلك بفضل التقدم في مجالات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وتحليلات البيانات الضخمة. وسيعود هذا المنهج التكنولوجي الذي يطوّر قدرات الإنسان بالفائدة على الشركات، خاصة وأن الشركات الرائدة ستنجح بتحويل علاقاتها مع عملائها من مزود إلى شريك، بالتزامن مع عمليات التحول الرقمي الداخلي التي تجريها.

ويحدد تقرير “رؤية أكسنتشر التكنولوجية” خمسة توجهات أساسية لنجاح الأعمال في الاقتصاد الرقمي المعاصر هي أولاً حلول الذكاء الاصطناعي في مقدمة آليات التفاعل مع المستخدم، حيث أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي أكثر تطوراً، بفضل قدرتها على حل المشاكل الصغيرة والكبيرة والتفاعل مع المستخدم بشكل بسيط وذكي. وأضحت تقنيات الذكاء الاصطناعي واجهة المستخدم الجديدة، والطريقة التي نتفاعل بها كبشر مع النُظُم. وقد اتفق 79% من المشاركين في الاستبيان على أن تقنيات الذكاء الاصطناعي ستُحدث ثورة في طريقة الحصول على المعلومات والتفاعل مع العملاء. كما اتفق 88% من المشاركين في الاستبيان من السعودية على أن توفير منتجات وخدمات من خلال منصات مركزية سيكون مهماً جداً لنجاح شركاتهم في المستقبل.

أما التوجه الثاني فهو تصميم الخدمات بحسب احتياجات الأفراد، حيث يتم تصميم التقنيات من أجل خدمة الناس، وتتأقلم التكنولوجيا مع سلوكياتنا وتتعلم منا لتسهيل حياتنا. وقد اتفق 80% من التنفيذيين المشاركين في الاستبيان على أن الشركات تحتاج إلى فهم الاحتياجات المستقبلية للأفراد انطلاقاً من أوضاعهم الحالية، وأن عليها تشكيل التكنولوجيا بطريقة تساعدنا على تحقيق النتائج المرجوة. واتفق 87% من المشاركين في السعودية أن الشركات التي يمكنها فعلاً أن تفهم محفزات السلوكيات البشرية وأن تصمم تجارب العملاء سوف تصبح قادة القطاع في المستقبل.

والتوجّه الثالث هو امتلاك النظم المتكاملة ذات الخدمات المتعددة، حيث نجحت الشركات التي توفر منصات جامعة تتيح الوصول إلى عدة خدمات في التميّز في مجال عملها وتعزيز قدرتها التنافسية. وهنا لا تقتصر حاجة الشركات على استراتيجية لإنشاء المنصات وحسب، بل هي بحاجة أيضاً إلى منظومة قوية شاملة تمكّنها من الريادة في عصر الذكاء الاصطناعي. وقد قال 27% من التنفيذيين المشاركين في الاستبيان إن المنظومات الرقمية تغير الطريقة التي تقدم بها شركاتهم القيمة للعملاء، في حين اتفق 83% من المشاركين في السعودية أن تحقيق الميزة التنافسية لا يقتصر على أداء الشركات وحسب، بل يحتاج أيضاً إلى قوة الشركاء والمنظومات المتوفرة.

أما التوجّه الرابع فهو تحليل سوق القوى العاملة، حيث تشهد أعداد منصات العمل حسب الطلب وحلول إدارة العمل عبر الإنترنت ارتفاعاً مستمراً. وتقوم أبرز الشركات الرائدة بحل الهيكليات التقليدية واستبدالها بأسواق رقمية للمواهب والكفاءات، وهذا بدوره يقود إلى أحد أكثر التحولات الاقتصادية تأثيراً منذ الثورة الصناعية. وقد قال 85% من التنفيذيين الذين تم استطلاع آرائهم إنهم يخططون لتعزيز استخدام شركاتهم للعاملين بنظام الدوام الحر خلال العام القادم. وقال المشاركون في السعودية إن حوالى 29% من قوى العمل لديهم يتكونون من العمال المستقلين الذين يعملون بشكل حر، حيث توقّع 77% منهم أن ترتفع سويّة استخدام شركاتهم للعمال المستقلين بأكثر من النصف خلال العام القادم.

أما التوجّه الخامس فهو فتح آفاق جديدة كلياً، حيث يتعيّن اليوم على الشركات دخول مجالات جديدة وغير مسبوقة لتحقيق النجاح في الاقتصاد الرقمي المعاصر. فعوضاً عن التركيز على إطلاق منتجات وخدمات جديدة فقط، يجب على الشركات التفكير على نطاق أوسع واستغلال الفرص المتاحة لإرساء قواعد ومعايير لقطاعات جديدة كلياً. وقال 74% من التنفيذيين المشاركين في الاستبيان إن شركاتهم تخوض قطاعات رقمية جديدة تماماً. أما في السعودية، فقد اتفق 85% من المشاركين على ضرورة تأسيس قواعد عمل ناظمة للقطاعات الجديدة الناشئة.
وقال عمر بولس، المدير التنفيذي لشركة أكسنتشر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا: “سيكون النجاح في الأعوام القادمة معتمداً على مرونة الشركات وقدرتها على تبنّي التغيير، خاصةً أن منطقتنا تشهد توجهاً حقيقياً نحو تسريع التحوّل الرقمي، استجابةً لأجنداتها الوطنية والرؤى الاستراتيجية لقياداتها. وفي حين تسعى دول المنطقة لأن تصبح ضمن الأكثر اعتماداً للتكنولوجيا الذكية على مستوى العالم، تؤكّد نتائج تقرير أكسنتشر حول الرؤية التكنولوجية لعام 2017 أن التكنولوجيا لن تحل محل الإنسان، بل يجب أن يتكامل العنصران بتناغم مع بعضهما البعض. كما يتعين على قادة الأعمال الاستفادة من الفرص الناشئة وتبنّي حلول جديدة وتكوين علاقات استراتيجية، وهذا سيحدث فقط إذا استخدمنا التكنولوجيا لدعم رأس المال البشري الذي يعد أكثر الأصول قيمة وأهمية.”
وقد اعتمدت أكسنتشر طوال 17 عاماً منهجية منتظمة لتحديد التوجهات التكنولوجية الناشئة في قطاع الأعمال انطلاقاً من قدرتها على إحداث تغييرات جذرية في مختلف الشركات والقطاعات.

زر الذهاب إلى الأعلى