احدث الأخبار

رسميا.. نقل ديربي جدة بين الاتحاد والأهلي إلى استاد الأمير عبدالله الفيصل
أبرز المواد
“الغذاء والدواء” تحذّر من منتجي مكياج لتسببهم في مخاطر صحية للمستهلك
محليات
لمنع الإصابة بأمراض القلب.. نصائح ذهبية لتجنب ارتفاع مستويات الكوليسترول
منوعات
توقف خدمات تطبيق المراسلة “سيغنال” في مناطق واسعة من العالم
علوم وتكنولوجيا
الباحة تتصدر.. هذه أكثر المناطق في نسبة الحصول على جرعتين من لقاح كورونا بالمملكة
منوعات
موافقة شفهية من الفرنسي رودي جارسيا لتدريب النصر
أبرز المواد
نهاية العام.. المملكة تطلق الاستراتيجية الوطنية للتجارة الخارجية
أبرز المواد
مركز الملك عبد العزيز ينظم لقاء عن “الحوارات الأسرية” بالتعاون مع “التنمية الاجتماعية”
محليات
17 فرصة لاستثمارات المستقبل.. الهند تتطلع لتعزيز شراكتها مع المملكة
أبرز المواد
الإصابات ترتفع من جديد.. الصحة تعلن التقرير اليومي لمستجدات كورونا
أبرز المواد
الخميس.. انطلاق الموسم الرياضي الـ 12 لاتحاد الجامعات برعاية وزير التعليم
أبرز المواد
شخص يقذف الرئيس الفرنسي بجسم كروي أثناء زيارته معرض في ليون (فيديو)
أبرز المواد

طالبان المعدَّلة وراثياً!..

طالبان المعدَّلة وراثياً!..
https://almnatiq.net/?p=1015585
صالح جريبيع الزهراني*

كثيرون يفضِّلون عدم الاستعجال في الحكم على طالبان، ويبررون ذلك بالوقت أحياناً وأنهم بالكاد بدأوا بالعودة، أو أن طالبان استفادوا من أخطاء الماضي وربما راجعوا نهجهم العنيف؛ والبعض الآخر مستمع جيد للوعود التي أطلقوها ومؤمن بها.

أما أسوأ هؤلاء على الإطلاق فهم أولئك الذين لم يعرفوا إلا طالبان التسعينات الإرهابية العنيفة، ومع ذلك رحبوا بها دون انتظار أو تمييز، ولو رأوا منها تغييراً في قادم الأيام نحو الحريات والديموقراطية والانفتاح على العالم لرفضوها، ورفضتها أنفسهم الشريرة المتعطشة للتنطّع والتشدّد والدماء.

‏ومهما يكن من أمر، فإن رأيي – وإن كان لا يهمُّ أحداً – مختلف تماماً عن أؤلئك، وأرى أن طالبان شرٌّ كلها، قديمها وحديثها، نسختها التسعينية، ونسخة القرن الحالي، وحتى بعد ألف عام، لأسباب يمكن إيجازها بما قاله الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله، يقول:‏ أتمنى أن يصل الدين إلى أهل السياسة، وألا يصل أهل الدين إلى السياسة.

هذه المقولة العميقة سبق وتناولتها بالتفصيل في مقالات سابقة تفرق بين المسلم العادي والسياسي العادي، وبين المسلم الحزبي والسياسي المتأسلم الذي أسميه بالإسلاموي.

‏السياسي الإسلاموي شبهته في كتاباتي السابقة بثور المجرَّة، فهو قوي ودؤوب على العمل، ولكنه لا يعرف إلا طريقاً واحدة، ويحتاج من يقوده مجيئاً وذهاباً، ولو تركه صاحبه لتاه وضاع وتوقف عن العمل أو ترك المكان، وربما سقط في البئر، وربما مات من الجوع وهو مربوط بالرشاء.

‏وهذا حال الإسلامويين بالضبط، فهم نشيطون أقوياء عند التوغل في المجتمعات عبر التعليم والإعلام والدعوة والعمل الخيري، وهم دؤوبون على جمع المال، ويستخدمون كافة الوسائل الجيدة والقذرة لجمعه، ولكنهم بمجرد أن يشتغلوا بالسياسة تراهم بدون عقول، وكأنهم ثور المجرّة الذي يحتاج إلى من يقوده دائماً،‏ وتراهم يسارعون إلى المواجهة وحمل السلاح والقتل والتنكيل بكل مخالف لأفكارهم وآرائهم، لأنهم لا يجيدون سوى (النطاح)، ولذا ومهما اشتغلوا بالسياسة فإنهم لا يصلحون إلا لتنفيذ ما يملى عليهم فقط، وتركهم يتصرفون من عندهم أمر بالغ الخطورة ويقود للحرب فوراً.

‏إنهم بدون عقول ذكية وبدون دهاء، وهم مجرد دراويش إذا امتلك أحدهم السلطة والسلاح ظن أنه خالد بن الوليد أو صلاح الدين الأيوبي، وأن أمره إلهي واجب التنفيذ، وأنه يقول عن الله وينوب عنه في الأرض، ولذا فإن أي حزب يتلبس بالدين ليصل إلى السلطة شيعياً كان أو سنياً لا يصلح لإقامة دولة، ومن المستحيل تعايش العالم معه، وربما يستخدم كأداة لتنفيذ أجندة أكبر من مدارك قادته، ويتم تحريك أعضائه كالدمى، ثم يتم التخلص منهم بعد تحقيق الهدف.

وهنا أعود وأقرر وأنا مطمئن كما بدأت أول مرة بأن طالبان غير صالحة للحكم مطلقاً، لا الآن ولا بعد مائة عام، مهما غيرت من جلدها، ومهما تزينت‏ بمكياج الحداثة، ومهما تم تحفيظها من شعارات ديموقراطية على أرض قاعدة العديد الأمريكية في الدوحة لترددها من كابول.

*كاتب سعودي

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة