مجلس الأمن يصوت اليوم على قرار لتجفيف موارد تنظيم “داعش”

مجلس الأمن يصوت اليوم على قرار لتجفيف موارد تنظيم “داعش”
https://almnatiq.net/?p=19008
المناطق - وكالات

يتبنى مجلس الأمن الدولي، الخميس، قرارًا يهدف إلى تجفيف موارد تنظيم “الدولة الإسلامية- داعش” الذي يجني ملايين الدولارات من تهريب النفط والآثار ومن الفديات.

ويشير مشروع القرار الذي أشرفت عليه الولايات المتحدة وروسيا، إلى إلزام الدول الأعضاء بالامتناع عن إبرام الصفقات التجارية المباشرة وغير المباشرة مع “داعش” وعلى تجميد كل أصوله المالية.

ويطالب المجلس الدول الأعضاء بإبلاغ الأمم المتحدة في حال ضبط نفط خام أو مكرر من مناطق خاضعة لسيطرة “داعش” في العراق وسوريا.

ويحظر القرار على سوريا المتاجرة بآثار مسروقة وهو قرار كان ساريًا من قبل على العراق.

ويوصي القرار بتشديد المراقبة على حركة الشاحنات والطائرات من وإلى المناطق الخاضعة لسيطرة “داعش” التي يمكن أن تستخدم لنقل بضائع مسروقة (ذهب أو مواد إلكترونية أو سجائر). وتتوجه هذه التوصية خصوصًا إلى تركيا نقطة العبور الرئيسة.

وتندرج المبادرة في إطار ضغوط متزايدة على “داعش”. ويقول مسؤولون أميركيون إن “التنظيم الإرهابي الأفضل تمويلًا في العالم خسر السيطرة على أراض بسبب غارات الائتلاف الدولي كما أن عائداته النفطية في تراجع ويجب أن يستعد لمواجهة هجوم بري على نطاق واسع في العراق”.

وكان تقرير للأمم المتحدة نشر في تشرين الثاني/ نوفمبر، أورد أن “داعش” يكسب بين 850 ألفًا و1,65 مليون دولار يوميًا من بيع النفط إلى وسطاء خاصين، إلا أن بعض الخبراء يقدرون أن هذه العائدات تراجعت بمقدار النصف بسبب الغارات التي يشنها الائتلاف وانخفاض أسعار النفط الخام في الأسواق.

ويندرج هذا القرار التقني الذي يشمل أيضا مجموعات متطرفة أخرى مثل جبهة النصرة ضمن إطار الفصل السابع من شرعة الأمم المتحدة والذي ينص على فرض عقوبات على الدول التي تمتنع عن التطبيق.

ويشمل القرار سلسلة من الإجراءات اتخذها مجلس الأمن الدولي منذ استيلاء “داعش” على مساحات شاسعة من الأراضي في سوريا والعراق قبل عام.

وهناك مجموعة من العقوبات (تجميد أصول وحظر على الأسلحة) مطبقة منذ سنوات على المنظمات والأفراد المرتبطة من قريب أو من بعيد بتنظيم القاعدة.

وكان مجلس الأمن اعتمد في آب/ أغسطس 2014 قرارًا يهدف إلى قطع التمويل عن “داعش” عبر التهديد بمعاقبة الدول التي تشتري نفطا منها. كما نص القرار على ضرورة وقف تدفق المقاتلين إلى سوريا والعراق للالتحاق بتنظيم “داعش” الذي تجاوز عدد عناصره 20 ألف شخص.

وأوضح دبلوماسي غربي أن القرار الجديد “سيضيق الخناق بشكل أكبر وسيظهر تصميم مجلس الأمن ولو أنه من الصعب تقييم تأثيره على المدى القصير”.

واعتبر  أنه من الإيجابي أن روسيا حليفة النظام السوري من معدي القرار لأنها سبق أن اعترضت على قرارات في المجلس منذ بدء الأزمة في سوريا.

لكن تطبيق هذه القرارات ليس سهلا بسبب العدد الكبير من الوسطاء الذين يتعاملون مع الجهاديين. ويوصي المجلس مرة أخرى بعدم دفع أي فدية في حال خطف رعايا إلا أن العديد من الدول الاوروبية يقوم بذلك بشكل غير مباشر.

وإحدى النقاط الرئيسة الجديدة في القرار هي حظر تهريب القطع الفنية والاثرية التي تسرق من سوريا.

وينص مشروع القرار على أن “كل الدول الأعضاء ملزمة باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع الاتجار بالممتلكات الثقافية السورية والعراقية” التي أخرجت بشكل غير قانوني من العراق منذ آب/ اغسطس 1990 وسوريا منذ آذار/ مارس 2011 (بداية الأزمة السورية) وضمان إعادتها إلى بلدها الأصلي.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة