احدث الأخبار

واشنطن تبني تحالفاً دولياً لمواجهة الأنشطة السيبرانية الخبيثة
منوعات
المحكمة تعاقب سامي الجابر بعد تصريحات الـ 170 مليون ريال سعودي
أبرز المواد
الصحة: تسجيل 1269 حالة إصابة جديدة بكورونا و 16 حالات وفيات
أبرز المواد
أمير تبوك يطّلع على سير العمل في المشاريع التي تنفذها أمانة المنطقة
منطقة تبوك
واجهة معرض المشروعات الرقمي .. إطلالة بانورامية على مخزون منطقة مكة المكرمة التنموي
منطقة مكة المكرمة
اللجنة الوطنية لكود البناء السعودي توضح إجراءات تطبيق الكود السعودي للمباني السكنية وحزمة البرامج الممكنة
أبرز المواد
أمين عام “موهبة” يبحث مع المدير الإقليمي لليونيسيف تعزيز الشراكة وبرامج الطفولة
منطقة الرياض
أمير جازان يدشّن مبادرة هيئة حقوق الإنسان ” اعرف حقك “
منطقة جازان
أمير الحدود الشمالية يطّلع على مستجدات المخطط الحضري لأرض الحرس الوطني بعرعر
منطقة الحدود الشمالية
الأمير فيصل بن مشعل يتسلّم تقريرًا عن حملة “أرض القصيم خضراء”
منطقة القصيم
أكثر من 11600 مولود في مستشفيات منطقة القصيم
منطقة القصيم
بلدية بيشة تتلف وتصادر ١٤٠٠ كرتون من المواد الغذائية الفاسدة
منطقة عسير

ولي عهد البحرين يطالب باستيعاب حقيقة خطر الإرهاب وتركيز الجهد الدولي لمواجهته

ولي عهد البحرين يطالب باستيعاب حقيقة خطر الإرهاب وتركيز الجهد الدولي لمواجهته
https://almnatiq.net/?p=21462
المناطق - وكالات

اعتبر صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن حمد ال خليفة ولي  عهد مملكة البحرين أن هناك حاجة ماسة لفهم طبيعة الخطر المحدق بسبب الإرهاب الذي ذاع صيته واتسعت رقعة انتشاره وتصاعدت حدة جرائمه، وذلك لضمان النجاح في عملية مواجهته، واستئصال شأفته، مشيرا إلى أن عالم اليوم لم يتمكن وحتى اللحظة وبعد مرور قرابة الـ15 عاما على انطلاق الحرب ضد الإرهاب من فهم وهزيمة هذا الخطر الماحق، الذي وصفه بـ”العدو المشترك”، وما أوجده من ممارسات لا إنسانية، وما أحدثه من اعتداءات نالت من البشرية عامة والدين الإسلامي الحنيف والمؤمنين به في شتى أنحاء الكرة الأرضية بشكل خاص.

وأكد سمو ولي العهد في مقال له نشرته صحيفة “ديلي تليجراف” أنه “إذا أراد العالم الوقوف على هذا التهديد الصارخ الذي يشكله الإرهاب، والآخذ بالتصاعد في الأفق العالمي، فإنه مطالب اليوم وقبل أي وقت آخر بتوسيع مدارك فهمه لتعريف وفهم هذا الخصم وتحديد أبعاد خطره كاملا، سيما مع تزايد جرائمه الوحشية ضد الأبرياء والصحفيين وعمال الإغاثة” وغيرهم، وذلك في إشارة لحادث الاعتداء الأخير بكوبنهاجن وقتل الطيار الأردني الباسل الملازم أول معاذ الكساسبة رحمه الله، فضلا عن العمال المصريين بليبيا.

وذكر أن الإرهاب ما هو إلا “أداة لمعتنقي الأيديولوجيات المنحرفة، وأن العالم لا يحارب إرهابيين فحسب، وإنما يحارب “ثيوقراطيين” تدثروا برداء الدين، وهو منهم براء، معتبرا أن ما أسماه بالمواجهة والحرب الجارية ضرورة لا بد منها ضد “هؤلاء الذين يحاولون اختطاف الأديان وفرض إرادتهم على المؤمنين بها”، واصفا إياهم بأنهم “يشترون الضلالة بالهدى، ويحيدون عن النهج القويم والتعاليم التي نؤمن بها كي يبلغوا غاياتهم الخاصة” ويضمنوا تحقيق مصالحهم الفئوية الضيقة.

وأضاف “لو بدأنا بإدراك أننا في سياق حرب مع الثيوقراطيين”، فإنه سيكون من السهل “المباشرة في وضع خطط عسكرية وسياسية واقتصادية وحتى اجتماعية للتصدي لهذا التهديد، معاً، كما فعلنا في الماضي مع التهديدات الأخرى”، لافتا إلى النجاحات التي حققها العالم المعاصر في القرن الماضي، وذلك بعد أن “واجه سلسلة من التهديدات المختلفة كالفاشية والشمولية الاستبدادية والشيوعية وما صاحبها من حرب باردة تم التصدي لها بنجاح، وذلك بعد دراستها كمفهوم واضح، وتشخيصها كأيديولوجيات يجب مجابهتها” جماعيا وعلى أسس راسخة.

ودعا سمو ولي العهد في مقاله إلى ضرورة الاتفاق على “كيفية تعريف الأيديولوجية الجديدة لخطر الإرهاب، وذلك من أجل الوصول لجوهر المشكلة التي نواجهها”، حيث “لم يتم التعامل مع ما تمثله الجماعات الإرهابية بصورها وأشكالها المتعددة، الحالية منها والمستقبلية، من تهديد بأسلوب ممنهج، فجاءت الخطوات التي تم اتخاذها دون فهم وتقييم استراتيجي، ومن ثم لم يتم تحجيمها بفاعلية”، مبينا أن “هذه الجماعات تريد السيطرة على عقول الناس والتحكم بها”، واصفا إياهم بأنهم “يعزلون أنفسهم ولا يضعون أي اعتبار للعقود الاجتماعية التي تأسست بين المجتمعات ويضطهدون المرأة ويرتكبون المجازر لتصفية من يخالفهم ولا يوافق أو ينتمي إلى أيديولوجياتهم المنحرفة، والأسوأ من ذلك أنهم يهيمنون على أتباعهم بقوة الفتاوى الدينية، ساعين بذلك إلى تقييد المنطق والعقلانية في محيطهم”.

ورأى أن هذه الجماعات الإرهابية تقترن لديها فكرة “الأيديولوجية الدينية والحكم بقوة السلاح دون أسس قانونية”، ويدعم ذلك “المكاسب التي يحوزونها من أنشطتهم الإجرامية، والتي يتم تسخيرها لصنع كيان حكم مبني على الوهم ليواصلوا فرض سطوتهم وإرادتهم على الشعوب ومكتسباتها”، مشيرا إلى أن أعضاء هذه الجماعات “انتهازيون يستغلون الفوضى الاجتماعية والسياسية لمنح المُضَللين والمهمشين إحساسا بالقيادة والهدفية”.

وقال “إن التاريخ سيحكم ما إذا كانت أحداث الشرق الأوسط المتأزمة عام 2011 تماثل أحداث برلين عام 1989 أو بتروغراد عام 1917″، وإنه “عندما يكون هناك فراغ بسبب انهيار مؤسسات الدولة، تأتي هذه الأيديولوجيات المتطرفة لتجد لنفسها الثغرة الملائمة لفرض سيطرتها ونشر رسائلها الأيديولوجية عبر عدد من القنوات التقليدية والمستحدثة”، موضحا أن هناك “قنوات فضائية في الشرق الأوسط لا تعترف بالقيود والقوانين المعمول بها في النظم الغربية، ويحمل بثها تأثيراً أكبر من تأثير الإنترنت، وهم ينقلون عبرها رسائل متواصلة تنشر التعصب والأفكار المسمومة التي يلتقطها البعض”.

وأردف أنه “بينما نسعى لتنظيم النواحي الفكرية والعملية والقانونية للأنشطة الإعلامية وحرية الإعلام الإلكتروني، نجدهم يستخدمون هذه المنصات بلا هوادة لزرع الكراهية وعرض أوجه الشر”، مؤكدا “إننا نواجه عدواً يستفيد من أدوات العالم الجديد في مسعاه لتكريس تركة مفاهيم القرن السابع عشر، ولذا لن نتمكن من مجابهتهم باستخدام الوسائل القديمة لوحدها، بل بإيجاد منظومة جديدة من الخطوات العملية على النطاقين الحديث والتقليدي”.

وتابع سموه قائلا “هناك ضرورة لإعادة النظر بشكل ممنهج وشامل ومتعمق في طبيعة هذا التهديد، وتركيز جهودنا نحو تحقيق هدفنا المشترك بالتفعيل الاستراتيجي لمواردنا مجتمعة”، وذلك كي “نتمكن من محاسبة هذه الأيديولوجيات الإجرامية التي تضع نفسها فوق مستوى البشر بادعاء أن لديها تفويض إلهي لممارسة الحكم على أسس خاطئة”، مذكرا بـ”أننا سنواجه لفترة طويلة هؤلاء الثيوقراطيين الهمجيين الذين لا ينتمون لعصرهم، وأن الخطوة التالية التي يجب أن نهدف إليها هي أن نفهمهم بشكل واضح وأن نكشف حقيقتهم”.

وخلص سمو ولي العهد إلى أن “مد هذه الجماعات سينحسر وسيعود”، مؤكدا أنه في غضون ذلك “لا يجب أن نغفل عن محاربة وهزيمة الأيديولوجية التي يستندون إليها، والتخلي عن مسمى “الحرب على الإرهاب”، وتركيز جهودنا على مجابهة تصاعد هذه الثيوقراطيات الفاشية الآثم”.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة