احدث الأخبار

مجلس الوزراء اليمني يثمن دور المملكة في إجهاض المشروع الإيراني ودعمها السخي في مؤتمر المانحين
أبرز المواد
وصول طليعة وحدة مراقبين دوليين لوقف إطلاق النار إلى ليبيا
أبرز المواد
محافظ حفر الباطن يُدشن مؤسسة الشيخ عبدالله الشريع الخيرية
المنطقة الشرقية
“أنامل جازان” تكرم أُسر السجناء المشاركين في برنامج” اصنع مستقبلك بأناملك “
منوعات
مجلس التعاون يرحب بالنمو الاقتصادي الذي شهدته المملكة في سياق أعمال المراجعة الثالثة للسياسة التجارية
أبرز المواد
الأمم المتحدة تشرع في تنفيذ “مبادرة الرياض” لإنشاء الشبكة العالمية لأجهزة مكافحة الفساد حول العالم
أبرز المواد
“المركز السعودي للحلال”.. علامة سعودية موثوقة
محليات
نجاح أول عملية لزراعة قوقعة في مستشفى الملك فهد التخصصي بتبوك
منوعات
شركة البحر الأحمر تتابع سير العمل في مشاريعها التنموية بتقنية ” إنترنت الأشياء “
محليات
لماذا محمد عبده؟
أبرز المواد
دراسة: الحظر المنزلي زاد الوعي الصحي والاجتماعي والاقتصادي للأسرة بالمملكة
محليات
أمير الجوف يوجه بمشاركة أ. هديل اللحيدان كسفيرة للمنطقة في ملتقى المرأة في علم البيانات الدولية
منطقة الجوف

نفوذ إيران تحت مظلة “سلمان” الحزم

نفوذ إيران تحت مظلة “سلمان” الحزم
https://almnatiq.net/?p=262146
فادى عيد

من يدرك قواعد اللعبة جيداً ويعرف كيف يتحرك الكبار سيجد أن التحرك السعودي الاخير على رقعة القرن الافريقي جاء فى غاية الأهمية لاعتبارات عديدة كلها تصب فى صالح الامن القومي العربي والرياض التى أدركت جيداً أهمية التواجد على تلك الرقعة الهامة التى تواجدت فيها إيران بكثافة وباتت تنتقل من خلالها إلى الشط الآخر في اليمن، فبعد حرب تموز 2006م بلبنان بات كلاً من الرئيس الإيرانى محمود أحمدي نجاد ووزير خارجيته منوشهر متقى يعيدون النظر فى خريطة المنطقة من جديد، وبدأت تشكيلاً جديداً لاستراتيجية أيران الخارجية، حيث تطلب الامر فى ذلك الوقت خروج إيران من دائرتها المعتادة، والتي اعتادت تشكيل جماعات مسلحة تحمل نفس عقيدتها ونهجها سواء بلبنان أو غزة أو العراق أو اليمن، والعمل على رسم خريطة جديدة لنفوذ إيران البحرى، والخروج من الدائرة المحدودة بمياة الخليج العربى والمياه الساحلية للمحيط الهندي، وأجنحة إيران بالجزيرة العربية والشام إلى ما هو أبعد من ذلك، فبات البحث عن فراغ ليكون لهم موطئ قدم جديد، بجانب كسر أي حالة من العزلة تفرض على إيران فى أى وقت، و كان الاختيار الواضح هى منطقة القرن الافريقي وشرق أفريقيا.

و جائت أول خطوة رسمية لتنفيذ تلك الاستراتيجية فى عام 2009م، بعد انعقاد القمة الإيرانية الجيبوتية بالعاصمة جيبوتى بين الرئيس الجيبوتى إسماعيل عمر جيلا ونظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد وهى القمة التى انتهت بتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون المشترك تضمنت الإعفاء من تأشيرات الدخول لمواطني البلدين، وبناء مراكز للتدريب بالإضافة إلى منح البنك الإيراني قروضاً للبنك المركزي الجيبوتي، وإنشاء لجنة مشتركة ومساهمة في عملية التنمية في جيبوتي، و تقديم منح دراسية للطلاب الجيبوتيين في جامعات طهران، و تقديم بعض المساعدات المالية وغيرها، ثم توالت الزيارات سواء من الرئيس الإيراني أو مسئولين بارزين إلى دول القرن الأفريقي وشرق أفريقيا، مستغلين فى المقام الاول الحالة الاقتصادية المتردية لدول القرن الأفريقي، والآن باتت سفن إيران الحربية ترسو فى ميناء جيبوتى، بجانب كثرة التلميح ببناء قاعدة عسكرية بحرية إيرانية في جيبوتي.

تواجد إيران بمنطقة القرن الأفريقي يكسبها نقاط استراتيجية وعسكرية عديدة، أبرزها قربها من مربع عمليات الشرق الأوسط، ومضيق بابا المندب، وإنشاء معسكرات تدريب للحوثيين فى “ساوى” ومنطقة الساحل الشمالى القريبة من منطقة “إبريطي” وميناء “عصب” بأريتيريا، بجانب التمكن من دعم الجماعات المتشددة في غرب أفريقيا بسهولة، وهى جماعات ذات صلة وثيقة بحزب الله.

فدائما كانت هناك محاولات كثيفة ومستمرة لـ”تشييع” سكان تلك الدول بشكل ممنهج ومنظم، سواء على مستوى القادة والنخب أو على المستوى الشعبي، وأتذكر جيداً لحظة تفاجأ فيها الجميع عندما تم نشر أخبار تفيد بأن الحرس الخاص لرئيس دولة جمهورية القمر الاتحادية الإسلامية السابق “أحمد عبد الله محمد سامبي باعلوي” ينتمون إلى الحرس الثوري الإيراني، ثم إعلان الرئيس القمري تشيعه في عام 2008م، إضافة إلى ذلك الكم الهائل من المراكز الثقافية و المنظمات والجمعيات الاهلية التي يتم أفتتاحها بشرق وغرب أفريقيا لنشر الفكر الشيعي، ويجدر بالذكر أن التواجد العربي في جزر القمر مقتصر على قطر فقط.

يشار إلى أن أول حلقة تم عقدها بين طهران وأفريقيا كانت عام 1991م بعد زيارة الرئيس رفسنجاني للسودان بعد وصول نظام البشير الإخواني إلى الحكم مستغلاً تاريخ العلاقة المتأصلة بين جماعة الإخوان ونظام الخميني، و تكررت زيارة رفسنجاني عام 1996م، ثم صار الغموض بين علاقة طهران والخرطوم، إلى أن رست في ميناء بورتسودان السوداني المدمرة “الشهيد نقدي” أول اكتوبر 2012م ثم قصف المقاتلات الجوية الاسرائيلية لمصنع اليرموك بالسودان لتصنيع الأسلحة، وهو المصنع الذى يشرف عليه الحرس الثوري الإيراني، والذى كشف لنا عن خط الحرير الذى يتم من خلاله تهريب السلاح من ميناء بورتسودان إلى قطاع غزة، و اكتمل  المشهد تعقيداً بعد التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية السوداني على أحمد كرتي بأن الخرطوم رفضت طلباً من طهران ببناء قاعدة صواريخ موجهة ضد السعودية.

ومما سبق نفهم جيداً كيف تتحرك السعودية بذكاء على تلك الرقعة من الشطرنج المسماة بالقرن الأفريقي بعد أن استقبلت الرياض رئيس جيبوتي إسماعيل جيله ومن قبله رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريام دسالني وفتح خطوط اتصال مباشرة مع كافة دول القارة السمراء، قبل أن تقبل المملكة العربية السعودية على قطع أوصال إيران ليس بالقرن الأفريقي فقط، بل وفي دول آسيا الوسطى والقوقاز أيضا، بجانب اقناع العديد من الدول الأفريقية للانضمام للتحالف الاسلامي عبر الجهود الدبلوماسية الناجحة للرياض، وهو الأمر الذى مثل ضربة مؤلمة لطهران فى ظل نشرها للعديد من مراكز التشييع بتلك الدول الأفريقية، ولو تأملنا خريطة نفوذ وتمدد إيران السياسي والدبلوماسي بالأمس سنجد اليوم جميع تلك الدول تحت مظلة سلمان الحزم و العزم.

 

*باحث ومحلل سياسي بشؤون الشرق الاوسط

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    صالح علي العمراني

    اللهم أنصر سلمان الحزم والعزم ووفقه لما فيه صلاح البلاد والعباد والمسلمين .. يا رب العالمين .. وأهلك اللهم الشيعة جميعهم وأعوانهم وأذنابهم في كل مكان يا رحمن يا رحيم ..