أبرز الموادمنطقة المدينة المنورة

خطيب المسجد النبوي: المتحايل على تعليمات ولي الأمر عاص في حجه

المناطق_متابعات

قال إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ د. حسين بن عبدالعزيز آل الشيخ -في خطبة الجمعة- من ضرورة حفظ مصالح المسلمين في دينهم ودنياهم ما اتفقت عليه كلمة علماء الأمة من تنظيم حج النفل بما صدر عن ولي الأمر، وحينئذ فطاعة ولي الأمر واجبة في ذلك، فالله سبحانه هو الذي أمر بطاعة ولي الأمر ما يراه محققا لمصالح المسلمين في أداء حجهم، ولذا فالمتحايل على التعليمات المنظمة للحج من قبل ولي الأمر يكون عاصيا في حجه ذلك، والمسلم لا يرتكب الإثم من أجل أداء عبادة مستحبة، ويخشى على من هذه حاله قوله تعالى: “وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا”، وقد جاء عن بعض سلف هذه الأمة تفضيل الصدقات على نفل الحج، فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن نية ترك حج النفل للتوسعة على المسلمين، مع نية الوقوف عند حدود الله في طاعة ولي الأمر يترتب على هذه النوايا الفضل العظيم والأجر الكبير، قال صلى الله عليه وسلم: “إن بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم في الأجر حبسهم العذر”، فسارعوا عباد الله الى الخيرات وبادروا إلى الأعمال الصالحات وسابقوا إلى الجنات.

وأضاف: تهل علينا عشر ذي الحجة جعل الله أيامنا مباركة وبالطاعات عامرة، إنها مواسم عظيمة للمسابقة إلى الخيرات، والتزود بالصالحات، والتقرب لرب الأرض والسماوات، قال تعالى: “وَالْفَجْرِ، وَلَيَالٍ عَشْرٍ”، وأصح ما قيل فيها أنها العشر الأول من شهر ذي الحجة، فاجتهدوا عباد الله فيها بشتى أنواع البر وأعمال الخير واغتنموا لحظاتها بما يكفر السيئات ويضاعف الحسنات، فتلك التجارة الرابحة، قال صلى الله عليه وسلم: “ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام -يعني أيام العشر الأوائل من ذي الحجة -قالوا يا رسول الله: ولا الجهاد في سبيل الله؟، قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بماله ونفسه ثم لم يرجع من ذلك بشيء”.

وتابع: وقد دلت الأدلة على استحباب صومها، وهو فعل كثير من السلف، ومن أفضل الأعمال في هذه العشر للحاج وغيره الإكثار من الذكر ليلا وتكبيرا وتحميدا، ففي الحديث: “ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إلى الله العمل فيهن من أيام العشر، فأكثروا فيهن من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير”، مضيفا: ليس لأعمال البر حد، فكل عبادة وردت الأدلة بمشروعيتها فهي من الأعمال التي ينبغي انتهازها، كقراءة القرآن الكريم والإكثار من الإحسان لعباد الله، وبذل الصدقات ونفع العباد، فاغتنموا الخيرات، وبادروا إلى الصالحات، “سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ”.

زر الذهاب إلى الأعلى